لستَ بحاجة لشاحن بعد الآن تعرّف إلى هذا الإختراع المذهل
    

تخيل لو أن بإمكانك أن تدخل غرفة المعيشة في منزلك لتجد كل الأجهزة الإلكترونية وقد بدأت الشحن، وذلك دون أن تحتاج أي أسلاك أو قابس كهربائي.

وفقاً لفريق من المهندسين في جامعة ديوك وجامعة واشنطن الأميركيتين، فإن الفكرة ليست بعيدة كثيراً عن الواقع، وثمة تكنولوجيا موجودة بالفعل للعمل على هذه الفكرة. ويقولون إن شاحناً واحداً مثبتاً عالياً بالجدار يمكنه أن يمد عدة أجهزة بالطاقة في نفس الوقت، بدءاً من الهواتف الخلوية، ووصولاً إلى الساعات الذكية. وفي حين أن بعض أنظمة الشحن اللاسلكية الموجودة بالفعل، تُستخدم لشحن مكبرات الصوت، والهواتف، والحواسب اللوحية إلا أنها تعتمد على أنظمة تتطلب أسلاكاً خاصة بها، كما أن الجهاز الذي يحتاج إلى الشحن يجب أن يكون بالقرب من مكان الشحن. ولكن، هذه التكنولوجيا الجديدة يمكنها أن تشحن الأجهزة الموجودة في أي مكان بالغرفة.

التكنولوجيا الحالية لأجهزة الشحن اللاسلكية التي عادةً ما تجدها في المقاهي، تعتمد على الرنين المغناطيسي بالقرب من المجال التكنولوجي من أجل نقل الطاقة من مكان الشحن إلى الجهاز. وتعتبر هذه الطريقة الحالية آمنة، وذلك لأن المجالات المغناطيسية غير ضارة إذا ما تعرَّض لها البشر، ومع ذلك، فإن هذه التقنية لا تعمل لمسافات أطول، ولكن نظام النقل اللاسلكي الجديد يحل هذه المشكلة. وتستخدم هذه التقنية موجات عالية التردد من الموجات الصغرى (microwave)، التي يمكن أن تمتد إلى خارج حدود الغرفة، لكن ليس أبعد من ذلك. وقد نُشرت هذه الدراسة في دورية الفيزياء التطبيقية، وأجريت بالتعاون مع أحد المؤسسات المهتمة بهذا المجال، وهي صندوق الاختراعات الفكرية المعروفة اختصاراً بـ(ISF).

وقال ديفيد سميث، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكهربائية والحاسوب في جامعة ديوك إنه سواء كان الأمر يتعلق بسماعات أو بهواتف محمولة أو ساعات، أو حتى بالماوس ولوحة المفاتيح، فإن ما يُسبب إزعاجاً كبيراً للمستهلكين، هو الاضطرار إلى التقيد بالأسلاك من أجل إعادة شحن البطاريات. وأضاف: "النظام الذي نقترحه سيكون قادراً على شحن أي جهاز في أي مكان داخل الغرفة تلقائياً وبشكل مستمر، مما يجعل فكرة نفاد البطاريات شيئاً من الماضي".

ويتكون النظام الجديد من الميتاماتريال (المادة الخارقة)، وهي عبارة عن مواد اصطناعية تكونت من العديد من العناصر والخلايا التي صُمِّمت هندسياً كي يمكن ضبطها للتحكم بالموجات بطريقة معينة. الغرض من ذلك هو التأكد من أن المجال الكهرومغناطيسي يمكن أن يُركز على أي جهاز موجود داخل الغرفة، بدلاً من التركز على جهاز واحد فقط.

ووفقاً للبحث، فإن جهاز الميتاماتريال المسطح الذي لا يزيد عن حجم أي تلفاز بشاشة مسطحة، يمكنه أن يُركز أشعة الميكروويف لتصل إلى نقطة بحجم الهاتف المحمول، وعلى مسافة تصل إلى 10 أمتار. وبحسب ما ذكره د. سميث "طالما كنت على مسافة معينة، يمكنك بناء هوائيات، تعمل على تجميع الطاقة الكهرومغناطيسية وتركيزها، مثلما تعمل العدسة على تركيز شعاع من الضوء".

واستخدم سميث وفريقه هذا المبدأ من أجل إنشاء أول جهاز تغطية في العالم، يمكنه أن يحني الموجات الكهرومغناطيسية حول جسمٍ ما يحمله بداخله. قاد الدكتور ناثان كوندز، وهو خريج وعضو سابق في فريق الدكتور سميث، فريق مؤسسة ISF الذي طور تكنولوجيا الميتاماتريال من أجل المشروع. وأُسس هذا فريق من قِبل شركة Kymeta، التي تبني هوائيات مسطحة قوية، من شأنها أن تحل محل الأقمار الصناعية الضخمة قريباً.

محرر الموقع : 2017 - 01 - 10
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.