مسجد ابن رُشد غوته جامع مُختلط
    

   أمين ظافر الغريب

مسجد ابن رُشد غوته جامع مُختلط يُصلي الرّجال والنّساء معاً، وتستهل رفع الأذان وتؤمّ المُصلين بأوَّل صَلاة في التّاريخ (شَهر رمضان 1438هـ حزيران 2017م) امرأة ومع حلول صلاة الجمعة يرتفع صوت الآذان في أرجاء مسجد ابن رشد-غوتيه وهو عبارة عن قاعة صغيرة اكتظَّت بالمُصَلّين نساء ورجالا.

 

لكن في هذه الصَّلاة الأولى المؤذن امرأة (الأميركيَّة-الماليزيَّة آني زونيفيلد الَّتي تعتبر واحدة من "الأئمَّة" القليلات في العالم)، تـُرحِب بالحُضور، المُسلمين السُّنة والشّيعة والعلويين والاسماعيلييّن والجّنسين والسّافرات وأيضاً المثلييّن.

 

بعض المُصليات مُحَجَّبات ومُصليات اُخريات لم يجدن اي حرج في الصَّلاة دون حجاب والانصات إلى الخُطبة بالألمانيَّة. بعدها تستهل امرأة اُخرى هي داعية الثورَة الجّنسيَّة في الإسلام، المُحامية الألمانيَّة-التركيَّة سيران اتيس (54 عاماً) بعباءتها البيضاء وشعرها القصير المكشوف، صلاة الجُّمُعة بعبارات ترحيب بالمصلين. تقول هذه المرأة البرلينيَّة النّاشطة في مجال الدِّفاع عن حقوق النّسوة الشَّهيرة في معرض تعريفها بالمسجد الذي شاركت في تأسيسه: "نُريد توجيه رسالة ضِدّ الإرهاب الإسلاموي واختطاف ديانتنا. نُريد ان نُمارس ديانتنا معاً، هؤلاء السّادَة والسَّيدات (السَّلفيون) عليهم ان يكفوا عن السَّعي لسلبي حقي في ان أكون مُسلِمَة".

 

تأسَّس هذا المسجد الجّامع، داخل مبنى في الطّابق الثالِث، المسجد، واحد مِنْ نحو 80 مسجداً في برلين، المبنى للطّائفة البروتستانتيّة ويضم أيضا كنيسة ودار حضانة، في خطوة أراد منها المؤسسون التأكيد على انفتاح مسجدهم على الجَّميع، وحضرَ مسيحون ويهود وعدسات تصوير، قصد التَّرويج لإسلام مُعتدل جاذب غير طارد ولا مُنفِّر، يكسر صورة العُنف والتَّطرف والمحظورات التي ألصقها الجّهاديون بسَماحَة الدِّين الأصيل. ويؤكد المُؤسِّسون ان كلّ تيارات الإسلام مُرَحَب بها في هذا المسجد التقدمي الذي أطلق عليه عن قصد اسم "ابن رشد-غوتيه" تيمناُ بكلٍّ مِنْ فيلسوف العقل والنَّقل الطَّبيب المُسلِم الأندلسي الشَّهير والكاتب المُفكر الألماني فولفغانغ غوته.

 

يقول الخبير الألماني في الشُّؤون الإسلاميَّة عبدالحكيم اورغي ان "هذا المسجد يُتيح امام المُسلمين امكانية التعريف عن أنفسهم بطريقة جديدة (...) سنعمل على نزع الصُّبغة السِّياسية عن الإسلام لأنَّ الدِّين شأن خاص".

 

وانتشر أمام المبنى عناصر من الشّرطة في إجراء احترازي رغم ان مؤسسي المسجد أكدوا انهم لم يتلقوا اي تهديد مع علمهم ان ما يقومون به ليس موضع ترحيب مِن كثيرين.

 

 

محرر الموقع : 2017 - 06 - 18
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.