انا الشهيد الذي منحتك الحرية ... فمن انت؟
    

بقلم... السيد محمد الطالقاني

عندما اراد البعث الكافر ان يحول  الشعب العراقي الابي ,شعب علي والحسين (ع) الى دمى والات يحركها كيف يشاء ويزقها ولاء اليهودي الكافر عفلق وامثاله من عملاء التبشير والاستكبار العالمي.

شعر الشباب الرسالي المؤمن الواعي بهذا الخطر القادم من وراء الحدود معلنا مواجهته لهذا السرطان الخبيث مستلهما قوته من دعوة المرجعية الدينية المتمثلة انذاك بمفجر الثورة الاسلامية في العراق الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رض) حيث اعلن سماحته (قدس) نداءه الشهير :

( يجب على كل مسلم في العراق وعلى كل عراقي خارج العراق ان يعمل كل مابوسعه ولو كلفه ذلك حياته من اجل ادامة الجهاد والنضال لازالة هذا الكابوس عن صدر العراق الحبيب وتحريره من العصابة اللانسانية واقامة  حكم صالح وشريف يقوم على اساس الاسلام ).

ان هذا النداء يعتبر دعوة واضحة من مرجع ديني لاستنهاض الشباب من اجل انقاذ العراق من الظلم والظالمين .

لذا هب الشباب المؤمن لمواجهة هذا الطاغوت المتجبر بكل مايملكون من قوة واستطاعة وقد كلفهم ذلك ثمنا غاليا وهو  تقديم حياتهم وشبابهم من اجل ذلك حتى اودع الملايين  منهم في  السجون تتقدمهم كوكبة من علماء الدين الذين تسابقوا الى اعواد المشانق بعد ان حكم عليهم طاغية العراق بالاعدام شنقا حتى الموت فكانت الاعوام من 1979 الى نهاية 1982 من اشد الاعوام قساوة على شعبنا العراقي حيث اعدام شباب الجامعات العراقية الذين تركوا احلامهم وطموحاتهم الجامعية من اجل انقاذ البلد من هذه الطغمة الجائرة .

فكانت اعوام حزن  لشيعة العراق والاكثر ظلامة من ذلك ان اجساد اولئك الابطال لم تسلم الى اهاليها واودعت جهة مجهولة حتى يومنا هذا .

لقد جاء اليوم الذي ذهب فيه صدام واعوانه الى مزبلة التاريخ وتحقق حلم اولئك الابطال من الشهداء الذين اعدمهم وغيب اجسادهم وبقت حسرة الام في رؤية جسد ابنها, وحسرة الزوجة في رؤية جسد زوجها ,وحسرة الاطفال في رؤية جسد ابيهم بعد ان كبروا وعاشوا اليتم والهوان .

لقد صادر النظام البعثي الكافر كل ممتلكات الذين صدر بحقهم حكم الاعدام وعانت عوائلهم طيلة خمس وثلاثون  عاما من الذل والهوان والحرمان والتشريد والخوف .

وبعد ان سقط النظام التفت بعض الخيرين الى هذه الشريحة بتخصيص مبلغ ماليا شهريا لعوائلهم لايساوي ثمن ماقدمه الشهيد .

واليوم تطالعنا الانباء عن اجتماع عقد في العاصمة اللبنانية بيروت بعيدا عن اجواء العراق وفي مطبخ سياسي وقوده ازلام البعث الكافر ومصدر طاقته الاستكبار العالمي تم انتاج طبخة يلتذ بها كل حاقد وظالم لهذا الشعب المظلوم وهي الغاء حقوق الشهداء العراقيين .

كيف يكون ذلك ايها المسؤول ؟

فانا الشهيد العراقي الذي منحتك الحرية فمن انت  الذي تريد حرمان عائلتي من اتفه الحقوق التي شرعتها لي ؟.

فهل تعرف ايها المسوؤل ان عائلتي مر عليها دورا نبذها المجتمع خوفا على نفسه من بطش النظام البعثي المقبور وعانت عائلتي وقاست وذاقت الويل واليوم تكافئها بقطع فتات الخبز الذي تصدقت به عليهم .

ايها المسؤول .. اليس الاجدر ان تقطع مخصصات ازلام نظام البعث الكافر الذين هم في زمن النظام مترفون واليوم منعمون حقوقهم في ذلك الوقت مقدمة وحقوقهم في هذا الوقت محفوظة بحجة حقوق الانسان .

ايها المسؤول ؟

نحن عوائل الشهداء لانريد منكم جزاءا ولاشكورا ارجعوا الينا مافقدناه ايام النظام البعثي من ماديات ومعنويات وخذوا فتات اموالكم لانريد منكم جزاءا ولاشكورا .

اتقوا الله فينا وفي شهدائنا والله ان هذه النعمة التي انتم فيها بفضل دماء ابنائنا فان زالت عنكم فلن ترجع ابدا .

اننا قارعنا نظاما ارعب المنطقة باكملها  وتسلط عليها بالحديد والنار حتى وصلنا الى ماعليه الان من خير ونعيم , فاتقوا الله ان الله مع المتقين

محرر الموقع : 2017 - 08 - 11