الهاربون لا يختارونَ الطَّريق!. مَثلٌ جَرمَني
    
 محسن ظافر آل غريب
 
 
 
الهاربون لا يختارونَ الطَّريق!. مَثلٌ جَرمَني
------------------------------------------
 
 
 
 
 
 
البارحَة أعلن رئيس إقليم كتالونيا الشَّرعي كارلوس بوجديمون، أنه يقبل “تفويض الشَّعب” لكي تصبح مِنطقة كتالونيا “جمهورية مستقلة” لكنه اقترح على برلَمانه المُحترَم، تعليق التطبيق الفوري لإعلان الاستقلال ليفسح المجال للحوار. 
 
النقيب البوليفي Gary Prado Salmón يروي عن جيفارا قبل نصف قرن 8 تشرين الأول 1967م، ما حدث في إحدى غابات بوليفيا: أُصيب تشي برصاصة في مِعصمه مُحاولاً الفرار في الوادي مع رجاله وقد اخترقت رَصاصة قبّعته. كان مُحبطاً مُتهالِكاً تماماً ويرى نهايته ماثِلَة أمامه. وعندما سمعني أعطي الأوامر لاستدعاء المزيد مِنَ الجُّند إلى مِنطقة نيانكاوازو، قال لي: لا ضرورة لذلك أيُّها النَّقيب؛ انتهى الأمر!. آنَ قبضناه في الوادي، لم يبدُ أبداً يُماثِل صورته الشّائعة. كان مظهره مُثيراً للشَّفقة، ثيابه مُتسخة، والرّائحة العَطِنة تنبعث مِنه، والإعياء يُثقِله. لحيته كثة شعثة، وقبّعته (البيريَّة الفرنسيَّة المعروفة التي يعتمرها) قذرة، وكان يرتدي على بزَّتِهِ العسكريَّة سترة زرقاء بدون أزرار. كان بلا حذاء، إلّا مِن قطع مِن جلد الحيوان في قدميه. جورَباه، لون أحدهما اختلف عن الآخر. بدا مِثل المُشرَّدن بلا مأوى، الذين يدفعون أمامهم عربات التبضّع في شوارع المُدُن. وكيل وكالَة المُخابرات المركزيَّة الأميركيَّة CIA كان يُرافق النقيب القابض Salmón، والقرار إعدام جيفارا وقد نُفِذَ ميدانيَّاً في بلدَة لاهيغيرا وصُوّرَ في أحسنِ حالٍ للمُشاهَدَة.
 
مِثل اللّاشرعي وريث حزب مُلّا برزاني (الدّيمقراطي!) مُجَمِد برلَمان إقليم شَمالي العِراق، أحرَج رفاق الأمس فتخلّوا عنه، لإعادَة ترتيب البيادِق وانتشار البنادِق.
 
جيفارا اعتبرَ أميركا والاتحاد السُّوفييتي؛ جَناحا الإمبرياليّة العالميَّة، مُتلفِعَاً بإهاب كارل ماركس الشّاب Le Jeune Karl Marx (عُنوان فيلم فرنسي بعدَ ماضويَّة قَرن مِنَ الزَّمَن على ثورَة البلاشِفة).
 
غنى له كثيرون أشهرهم في وطننا العربي الشّيخ إمام للشّاعر أحمد فؤاد نجم: جيفارا مات!.. آخر خبر في الرّاديوهات والكنائس والجَّوامع والشَّوارع والقهاوي والبارات!.
 
 Salmón اليوم مُتقاعد في الجَّيش البوليفي، ومشلول مُنذ أن أُصيب برصاصة في عموده الفقري خلال مُحاولة انقلابيَّة قام بها مُنصَف ثمانينيات القَرن الماضي. استجوبته القاضية بيتي يانيكز مع اثنين من زملائه، هما رجل أعمال ومسؤول سياسي محلي. بعد استجوابهم، أمرت باعتقالهم في منازلهم. التهمَة، لا صِلَة لها بجيفارا، بل بتورطهم مع مجموعة مُتهمة بارتكاب أعمال عُنف في بوليفيا وبالتخطيط لاغتيال عدَد من الشَّخصيات السّياسيَّة، بينها الرَّئيس Juan Evo Morales Ayma، وعدد مِن شخصيّات المُعارضة. مُداخلات ذات صِلَة على:
 
 
 
محرر الموقع : 2017 - 10 - 10