العراق ...بين المطرقة والعمامة!
    

الكاتب والشاعر

علي ألركابي

بعد دخول الاحتلال وسقوط نظام الطاغية الملعون, في العقد المنصرم, هذا النظام أو الحكم الذي وصف بالحكم  الدكتاتوري,

والمتسلط, والمضطهد للحريات وللحقوق, ولا ابسط متطلبات الفرد, والذي أباح الدم, والأرض, والعرض, وانتهك خصوصيات ومعتقدات ومعايير المجتمع في أكثر من مناسبة, حتى جاء ذلك اليوم الذي أشرقت فيه شمس العراق فرحه مستبشرة من جديد وهتفت كل العصافير إلى الحرية, وغنت البلابل مغرد بالديمقراطية, وتحرر الفكر على الرغم  من اختفاء القمر, واستبيحت النجوم للأقوى, وصمتت الشوارع أمام النهب والسلب الذي حدث لمؤسسات الدولة والدوائر الحيوية, إلى أن انبلجت شمس التحرر وايدولوجيا المناضلين الكارتونيين, وإبطال أفلام الرسوم المتحركة, الكل أتى من رصيف فخم وفنادق الخسة والنذالة, وبيوت الدعارة السياسية, والعمالة المدفوعة الثمن, ونحن وبسذاجتنا افترشنا لهم الأهداب, وفٌتحنا لهم الصدور بالترحاب

كأسراب الإوز في شهر شباط, أعلنت الدولة الإسلامية وتحت شعار (ماكو ولي ألا علي ونريد قائد جعفري)

هنا بدأت النكبات, وقسمت الكعكة مابين طائفية مرة, وحزبية مرة أخرى,وقد توافدت على رئاساتنا الثلاث الواحدة تلوى الاخرى,

والشعب يصادر من قلبٌه حب الوطن, حتى أمسى الوطن نزوة ليليه, حتىكثرت الأرامل, وانتشر الفقر, وأزداد الجوع وتصاعد الحصار, واستبيحت الأرض العرض في صلاتهم الجماعية, والقتل والتصفيات الحزبية هي المسيطر الوحيد على الساحة,

ومن نكبة معممة إلى نكبه معلمة, ومن إقصاء الدين إلى قطع الدين, ونرى الساسة اللا عراقيون يمجدون  لقوافل الدول الحاكمة من خلف الكواليس,واليوم وبعد طائفيه 2006-2008,

والتفجيرات التي قلعت أشجار الحياة في اغلب المحافظات, وقتل النخب والمفكرين الوطنيين, ألحقا, والكوادر, وحصيلة داعش, سبا يكر, الثرثار, قتل الشباب, تهجير العوائل, دحر التراث, وتهديم الصروح حضارية, كل هذا حصل تحت اسم ألدوله الإسلامية, واليوم الانتخابات على الأبواب ها قدبدأت التيارات الإسلامية, بقطع تيار الكهرباء وتشغيل تياراتها لكسب

عقول هذا الشعب الهمجي المتحاصص, المتحزب المتعنصر, والضحك على الذقون, الشعب تحت شعار نكون أو لا نكون, بيدك تغير هذه السياسات المميتة العميلة, والمطالبة بدولة مدنيه مستقلة, ونبذ كل الأحزاب الإسلامية, لأنها لم تقدم إي خدمة للصالح العالم.

محرر الموقع : 2017 - 10 - 12