إجعلوها ألفاً و أحفظوا للعراق هيبته
    

أحمد عداي

عراق الحضارات و التراث والعلم، يستحق منا أكثر من ذلك بكثير.

آخر تقرير لدائرة الأحزاب السياسية، في المفوضية المستقلة للإنتخابات، يذكر أن عدد الكيانات السياسية  المسجلة، أقل من ثلاثمئة كيان، وهذا عدد هزيل كوننا نعيش في بلد ديمقراطي، جميع مواطنيه خبراء في السياسة، لدرجة تمكننا من تأسيس حزب في كل حي سكني.

عدد ضئيل كهذا، لا يعطي للمواطن حرية الاختيار، لأن الخيارات محدودة، فلو أحصينا  عدد المرشحين لمجلس النواب، نجدهم حوالي مائة وخمسون الف فقط، بضرب عدد الكيانات في عدد المرشحين في كل كيان، الذي - للأسف- لا يسمح له بترشيح عدد يتجاوز ضعف عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية، هذا كذلك اجحاف بحق الشخصيات العظيمة، التي تريد أن تخدم البلد، لكن لا مجال لها بسبب تحديد العدد بهذا الرقم الصغير.

بلد ديمقراطي كالعراق، يستحق كل مواطنيه أن يترشحوا، للإنتخابات، لأنه أول تجربة ديمقراطية في المنطقة،  فيجب أن تكون  فريدة من نوعها، لكن القوانين تحول دون ذلك، وآخرها مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات، الذي يرمي إلىتقليص عدد الأعضاء الى النصفتقريباً، وهذا ظلم للمحافظات وأبناءها، حيث يجب أن يصبح عددالأعضاء، مئة على الأقل، كييستطيعوا خدمة محافظتهم علىأكمل وجه.

الكيانات السياسية معذورة، فقدغرقت بين مطالبات الشعب من جهة،الذي انقسم على نفسه لفئتين، الأولىتطالب بتقليص عدد الأحزاب أسوةبالدول الغربية، لتجنب الفوضىوالانقسامات، والأخرى تريد زيادةعدد الكيانات، لكسر سيطرة الكياناتالكبيرة، ولو أدى ذلك إلى بروزمجموعات صغيرة داخل المجالس، لاتستطيع أن تؤدي عملاً، لكن تستطيعأن تؤثر سلباً على غيرها، من جهةأخرى قرارات مفوضية الانتخابات،بتحديد أعداد المرشحين، وتضييقوقت التقديم، فلن تستطيع جهاتكثيرة أن تكمل أوراق تسجيلها فيالوقت المطلوب.

يجب أن تلتفت المفوضية لهذا الأمر،فتمدد فترة التسجيل، وتوسع عددالمرشحين، حفظاً لحقوق وحريةالمواطن، في الترشح أو الإنتخاب،ولهيبة بلدنا الذي هو أعظم من أنيمتلك، هذا العدد الهزيل منالأحزاب، لعل عدد الأحزاب يصل إلىالألف، فتكون الخيارات متاحة ومتنوعة، وتكون لنا الرفعة والفخر،بإمتلاك هذا العدد من الكيانات، الذيلا تحلم  دولة أخرى أن تحصل علىعشره.

 

 

محرر الموقع : 2018 - 01 - 12