لعبة تفاعلية تتيح للناس الحكم على الآخرين بالموت أو الحياة!‎
    

كشفت نتائج تجربة "الأخلاق البشرية" أن تقدير قيمة الحياة يختلف باختلاف البلدان، خاصة في حالات معينة للوفاة.

وعلى سبيل المثال، حقق الفرنسيون نسبا أعلى في مجال إنقاذ النساء مقارنة بالرجال، واحتلت ليتوانيا المراكز العشرة الأولى في مجال حماية الشباب والأصحاء.

وفرضت اللعبة الافتراضية قرارات أخلاقية صعبة، مثل الاختيار بين حياة عائلة مكونة من 4 أفراد يعبرون الطريق، ومجموعة من المتقاعدين تسير في الاتجاه الآخر.

وتواجه هذه المجموعات سيارات ذاتية القيادة، يتم برمجتها باستخدام خوارزميات تضع قيمة معينة لحياة الإنسان.

وأثبتت التجارب التي أجريت فيما يخص اتخاذ القرارات الأخلاقية لما يقرب من أربعين مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، أن حياة النساء والرجال كانت مهمة بدرجة متساوية على نطاق واسع.

وقال الدكتور، إيدمون عوض، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وهو معد رئيسي: "إن الدراسة تحاول بشكل أساسي فهم أنواع القرارات الأخلاقية التي قد تلجأ إليها السيارات ذاتية القيادة".

وطرح باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مشكلة تتعلق باحتمال وقوع حادث وشيك، عبر إدارة سلسلة من المحاكاة الحاسوبية. ويرى المشارك سيارة تسير على الجانب الأيسر من الطريق، حيث يقترح مجموعة متنوعة من الخيارات.

ويشمل أحد الأمثلة على هذا الاختبار، إمكانية انحراف السيارة إلى حاجز إسمنتي أو صدم المارة، وكذلك الاختيار بين قتل البشر والكلاب، أو بين الأطفال والبالغين.

وتهدف التجربة إلى مساعدة المصممين على إنشاء سيارات ذكية، يمكنها اتخاذ قرارات حول ما يجب القيام به في أعقاب وقوع حادث.

وكتب الباحثون في الدراسة: "لم نسمح أبدا في تاريخ البشرية بأن تقرر الآلة (ذاتيا) من يجب أن يعيش ومن يجب أن يموت، في جزء من الثانية، دون إشراف في الوقت الحقيقي".

وتوضح النتائج كيف تختلف الأخلاق حول العالم. وفي تصنيف عالمي من أصل 117 دولة، احتلت بريطانيا المرتبة 71 في إنقاذ حياة النساء بدلا من الرجال، والمرتبة 34 لإنقاذ حياة الأطفال بدلا من الكبار.

ونُشرت دراسة "تجربة الآلة الأخلاقية" في مجلة الطبيعة.

محرر الموقع : 2018 - 10 - 25