أحذروا هؤلاء المرشحين شقاوات السياسة
    
بقلم : سامي فارس 
 
قبل ان نتحدث عن الذين يجب ان نحذرهم لابد لنا ان نطرح سؤلاً منطقياً طرحه  الفيلسوف والمفكر السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (قد)
قبل اكثر من ثلاثة عقود في نهاية السبعينيات وفي محاضرة موسومة (حب الدنيا) امام طلبة العلوم الدينية قائلاً "هل طرحت علينا دنيا هارون حتى لم نصنع ما صنعه هارون مع موسى الكاظم؟"
منذ اكثر من ثلاثة عقود من الزمن  مضت استشرف  الشهيد الصدر هذا الافق وهذا المخاض العسير وكان دقيقاً في مثاله وسؤاله وكأنه اليوم . 
والسؤال نطرحه على المتفانين والمستقتلين  من اجل الحصول على مقعد برلماني ماذا لو عرضت عليكم دنيا الفساد  وامولاً طائلة كما يتمتع بها الأن  بعض الفاسدين  وعوائلهم الذين وصلوا من قبلكم  الى السلطة   على  حين غفلة هل ستكونون عفيفين اليد والجوف واللسان ام أنكم  ستكونون عوناً لأنهم كانوا ذو فضلاً عليكم بعد ان أوصلوكم للسلطة والشهرة والمال ، 
وستبشرون بالجيل الرابع للفساد .
أما نحن  كشعب  علينا أن نحذر من المرشحين من السنة والشيعة من العرب والأكراد من الإسلاميين  والعلمانيين من جميع   الذين يعملون على شق الصف الوطني من الذين  كانوا  ومازالوا ابواقاً للطائفية والعنصرية   وأصواتاً نكرة  من أنصاف المثقفين الذين  يعانون من فراغ فكري وجهل وراثي لايعرفون سوى بعض  المفردات يلفظونها ولايعرفون معناها كنا نراهم  ونعاني منهم وهم يتقافزون  بين القنوات الفضائية لأشعال فتيل الحرب الطائفية بين اطياف المجتمع والكذب والخداع والدسائس والمكائد والإستمتاع بأراقة الدماء وكأنهم وحدهم من يريد ان يخدم العراق ويعرف تأريخه وهم لايعرفون سوى المداهنة والخداع ويغذون الفكر والعقل العراقي ان السنة من كوكب اخر وان الشيعة هذه ليست أرضهم وان الأكراد عنصريون    
يجب ان نحذر من  هؤلاء  جنود الشيطان الذين طبلوا  للطائفية والعنصرية  والحزبية وكانوا لسنوات طويلة سببا من أسباب الخراب والدمار والويلات   ويتمنون في كل حين وعلى مدى السنوات 15 ان تشتعل الحرب الإهلية  فهي تجارتهم الرابحة ولكن وعي الشعب  وشجاعة آهل العراق هي التي غيرت المعادلة ونصرت الشعب علىيهم  وعلى من يقف خلفهم   
ويجب علينا ان نحذر من يدعي ان الحكومة والبرلمانيين  والبعثيين والشيوعيين والإسلاميين وكل مخلوقات الإرض والبيت الإبيض ودوّل الجوار ترتجف منهم ومن خطاباتهم   هكذا أشخاص  دجالون كذابون لاتصوتون لهم  فهم بهلوانات لا يمتلكون سوى لساناً سليطاً وعقولاً جوفاء وفراغ فكري وجهل مركب بل شقاوات السياسة وليس رجال السياسة 
 بلدنا العراق الحبيب   اليوم يعاني من العديد من الإزمات الأقتصادية  والسياسية  وغيرها ويحتاج  في هذا الوقت الى رجال سياسة من ذوي الحنكة والدراية والشعور بالمسؤولية  وليس الى  بهلوانات وشقاوات  وطرح نكات ولسان سليط وتسقيط وتهميش على القنوات الفضائية في برامج طائفية سنية أو شيعية  تسعى الى تدمير العراق  
يجب ان نحذر من كل خبيث وخبيثة  بلسان معسول  وعمليات تجميل وتصغير وتكبير يعملون  على تفرقة العراقيين وشق الصف من الذين كان  بعضهم  حرامي يسرق من المال العام قبل ان يصل الى السلطة فكيف اذا تسلم السلطة وزمام الأمور وأصبح يتحدث بأسم الشعب  .
محرر الموقع : 2018 - 04 - 16