الجمهور الجزائري صدى الاعلام الطائفي
    

علي فاهم

لم تكن الهتافات الطائفية العنصرية التي تعالت على مدرجات ملعب نادي العاصمة الجزائري من قبل جمهور الفريق في لقاء نادي العاصمة الجزائري مع نادي القوة الجوية العراقي ضن نهائي بطوة الاندية العربية ضد الطائفة الشيعية العراقية رد فعل على أستفزاز أو تحرش أو موقف معادي من قبل العراقيين بل بالعكس تماماً كانت مباراة الذهاب بين الفريقين التي أقيمت في مدينة كربلاء التي تعتبر مدينة شيعية بالكامل تحمل من على مدرجاتها لافتات الترحيب بالفريق الجزائري و تصفهم بالاشقاء و بلد المليون شهيد فلماذا كانت هذه الهتافات المستفزة من قبل الجمهور الجزائري لطائفة تمثل الاغلبية في العراق و تمجد بشخصية يعتبرها أغلب الشعب العراقي طاغية أجرم بحقه ؟قد يبرر البعض أن الجمهور الجزائري هو جمهور مازالت النوازع القومية تسيطر عليه و يتفاعل مع القضايا العربية بقوة و حماس و خاصة القضية الفلسطينية و ما موقفه من الملك سليمان و صفقته مع الرئيس الامريكي ترامب فيما يخص نقل السفارة الامريكية الى القدس عنا ببعيدة و لهذا فهو يمجد صدام حسين لأنه كان يردد بشعارات تمجد فلسطين و قام بضرب إسرائيل بالصواريخ بعد أن غدر به الغادرون و يعتبر الشيعة ليسوا عرب و يحسبهم على الفرس  و من هذه العوامل كلها بنى موقفه أتجاه العراقيين , و لهذا علينا التوقف قليلاً ومراجعة رسائلنا الاعلامية بعد كل هذه السنوات لماذا لم نستطيع أن نوضح لأشقائنا العرب حقيقة ما جرى و تعرية الاكاذيب الطائفية المعادية التي تزرع الحقد و الكره بين الشعوب المسلمة لصالح العدو المشترك وفق قاعدة فرق تسد التي تجيدها الدول الاستعمارية سابقاً و مازالت تجيد أدارتها اليوم فكل يوم نكتشف أننا أخفقنا أعلامياً في تحسين صورتنا أمام من هم أقرب ألينا من غيرهم و لكننا لا نراجع أين الخلل لنصلحه أو نغير أسلوب طرحنا للرسالة الاعلامية فنتمسك بقوالب أكل عليها الدهر و شرب و جمدنا عليها بينما عدونا كل يوم لا يمل أو يكل في أرسال الرسائل التي تسقطنا في أعين الاخرين دون ما يجد دفاع ناهيك عن الهجوم عليه وتعريته و هو يقضم فينا كالقوارض و نحن نتفرج فلا نستغرب من هجوم الجمهور الجزائري لأن الصورة التي وصلتهم عنا هكذا فصححوا صورتكم لتكسبوا الناس وأعطوا الاعلام الأهتمام الذي يستحقه و أبعدونا عن مواطن الشبهات و مسارح التشويه و المياه العكرة التي يصطاد بها أعداء العراق و العرب و المسلمين من قبل الامريكان و الصهاينة و أذنابهم و عملائهم في المنطقة 

محرر الموقع : 2018 - 09 - 12