الشيعة وازمة الكتلة الاكبر ?!!
    

لا نريد الدخول بالمشاكل القانونية والدستورية ، وندرس مفهوم الكتلة الاكبر ، ولكننا هنا في هذة الاسطرنحاول تسليط الضوء على مبررات الكتلة الاكبر ومقوماتها ?!

لماذا الكتلة الاكبر ، ومتى تكون كتلة اكبر ?! 

اعتقد من الضروري الوقوف على مقومات الكتلة الاكبر ، فالبرلمان الذي يتسم ويرفع شعار الديمقراطيةيتمتع بخاصية التحرر من القيود ويعكس حالة المواطن ، والنائب رغم انه لايمتلك القرار السياسي ، ولكنعلى الاقل يساعد في صناعة او العمل على تسويقة ، واما القضايا الاستراتيجية فمصيرها بيد القياداتالسياسية والتي هي من تضع الاسس والاستراتيجية عموماً . 

تشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان ، وربمى تتعدى اللون الطائفي والقومي وتشكل من العديد من القوىالبرلمانية وعدد اعضائها فمثلاً في البرلمان العراقي تشكيل الكتلة الاكبر من الاغلبية البرلمانية سواء كانتشيعية او تتعدى ذلك ، وما تحقق فعلاً خلال اليومين الماضيين هذة الاغلبية ، ولكن ما حصل هو المصداقيةفي تحقيق العدد المطلوب للاغلبية ، ومع كل هذا يبقى الجدل السياسي عن الاغلبية من يمتلكها قائم ،والمحكمة الاتحادية هي صاحبة القرار والفصل في ذلك ، والذي نتمنى ان تكون نزيهة في هذا الجانب . 

اما لماذا الكتلة الاكبر ، فهذا مهم لتشكيل حكومة تنفيذية تتمتع بقرار سيادي وسياسي ، محمية من الدستور ،تمتلك كل مقومات النجاح في اتخاذ القرارات الجريئة التي تخدم المواطن وتحمي مصالحهم كما انها تمثلداعماً ومقوياً للحكومة التنفيذية القادمة ، لهذا ماتزال الساحة السياسية تشهد حراكاً على محوريين اساسيين 

١) المحور الرباعي والمتمثل ( الحكمة ، سائرون ، النصر ، الوطنية ) والذي يبدو وحسب التقارير الواردةيصل عدد المقاعد الى ١٢٥ مقعد في حين المحور الثاني والمتمثل ( الفتح ، دولة القانون ، ارادة ، الكفاءات ،نواب واقليات اخرى ومستقلون ) ويضم عملياً نحو ٩٠ مقعد بالمقابل الوقف السني مايزال يعاني من الارباكوعدم التماسك وحركة النواب لدية ، حيث تشهد الكتلة السنية تنقل نوابه بين المحاور السنية تمزق وانشقاقاتداخل الكتلة الواحدة ، الى جانب الموقف الكردي والذي هو الاخر منقسم بين المشاركة والمعارضة ، ولايزال بانتظار اكتمال المشهد السياسي في بغداد وحسم الموقف باتجاة الكتلة الاكبر . 

ان خيار تحالف الاغلبية الوطنية ، والذي يعتمد على مبدا المشاركة والمعارضة في ان واحد ، حيث تاخدالقوى الوطنية على عاتقها مراقبة اداء الحكومة وتقويمها ، بمعنى ان هناك قوى مشاركة وقوى معارضةضمن ساحة البرلمان ، وهو يمثل حلاً واقعياً ويكسر مبدا التوافقية التي استمر عليها العمل طيلة خمسة عشرعاماً ، وتعمل على التاسيس الديمقراطي الاغلبية السياسية وطي صفحة التوافقية الى الابد ، لذلك فان خيارالاغلبية الوطنية يحتاج الى كتلة كبيرة تكون قوية وقادرة على تشكيل الحكومة وانجاز المهمة باسرع وقتممكن . 

يبقى التاثير على تشكيل الكتلة الاكبر ، وتشكيل هذا التاثير سواء كان داخلياً ام اقليمياً ام دولياً ، ومدى التاثيرلاختيار رئيس الوزراء القادم ، والذي ينبغي ان يكون وطنياً وبقرار وطني لانه يعطي الشعور بالاطمئنانلجميع المكونات والاقليات بان رئيس الوزراء ليس اداة بيد محور معين، ويعطي الاخير الحرية في اتخاذالقرارات الاستراتيجية بدون ضغوط او كوابح خارجية ، كما انة يعطي قوة كبيرة لرئيس الوزراء خصوصاًفي سياساتة الخارجية لعدم خضوعه لدولة او محور والخروج من شبح الطائفية السياسية ، والتهيأة لبناء كتلةكبيرة وقوية تتبنى اسناد رئيس الوزراء وفق برنامج حكومي واضح المعالم ، وايجاد كتلة قوية ضمن نفسالمعايير التي وفرت له الدعم ، لان العراق ليس ضعيفاً ولا تبعاً للقوى الاقليمية او الدولية ، في ترجيح كفةهذة الكتلة او تلك بل العراق يمتلك التاريخ والحضارة والعمق التاريخي مما يجعلة يمتلك ادوات في حلازماتة وبارادة وطنية خالصة .

محمد حسن الساعدي

محرر الموقع : 2018 - 09 - 12