الصين: لا نية للدخول في مفاوضات ثلاثية مع أمريكا وروسيا لضبط التسلح
    

أكدت الصين، مجددا اليوم الأربعاء، عدم وجود نية لديها للدخول في مفاوضات بشأن ما يسمى باتفاق ثلاثي لضبط التسلح بين الصين والولايات المتحدة وروسيا.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينج شوانج خلال المؤتمر الصحفي عبر الإنترنت، تعليقا على تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي "روبرت أوبراين" بأن انسحاب بلاده من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى قد يؤدي إلى حضور روسيا والصين إلى طاولة المفاوضات لمناقشات جادة خلال الأشهر المقبلة بشأن الحد من الأسلحة النووية.
وقال شوانج "موقف الصين واضح وتتفهمه روسيا والمجتمع الدولي. ونظرا لأن الولايات المتحدة هي الدولة التي تمتلك الترسانة النووية الأكبر والأكثر تطورا، فإنه يتعين عليها الوفاء بجدية بواجباتها الخاصة بنزع السلاح النووي، والاستجابة للدعوات الروسية بتمديد معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة ومواصلة خفض ترسانتها الضخمة، لخلق الظروف الملائمة أمام الدول النووية الأخرى للانضمام إلى المفاوضات متعددة الأطراف لنزع السلاح النووي".
وأضاف "الصين تلتزم دائما بحماية النظام الدولي لضبط التسلح وعدم انتشار الأسلحة النووية ودفع عملية ضبط التسلح ونزع السلاح النووي عالميا وحماية التوازن والاستقرار الاستراتيجي العالمي".
وتابع أن الصين تعتزم العمل مع جميع الأطراف لمواصلة تعزيز التواصل والتنسيق وإجراء المشاورات بشأن القضايا الخاصة بالاستقرار الاستراتيجي العالمي، لتحقيق إسهامات إيجابية للسلام والأمن العالميين.
وبالنسبة لما أثير بشأن تحديث الدفاع الوطني الصيني، قال شوانج "أود الإشارة إلى أن استراتيجية الدفاع الوطني الصيني دفاعية في طبيعتها وستظل كذلك دون تغيير، وأن أي زيادة في مدخلات (ميزانية) قطاع الدفاع الوطني يرجع السبب فيها إلى استمرار الاقتصاد (الصيني) في التوسع، وهذه الزيادة لا تستهدف أو تشكل أي تهديد لأي دولة، وأن نسبة النفقات العسكرية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي ضئيلة".
ولفت شوانج إلى أنه في المقابل، فإن الميزانية العسكرية الأمريكية تتوسع بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة حيث وصلت إلى 716 مليار دولار في 2019، فيما قدمت الحكومة الأمريكية إلى الكونجرس موازنة عسكرية مقترحة بنحو 705 مليارات دولار للسنة المالية 2021 منها 9ر28 مليار دولار ستنفق على تحديث قواتها النووية، معتبرا أن "الأحادية الأمريكية تشكل تهديدا لعملية الحد من الأسلحة، وأن محاولاتها (أمريكا) إلقاء اللوم على الصين لن تنطلي على أحد".

محرر الموقع : 2020 - 02 - 12