خيانة الامانة من الصفات المنبوذة
    


صورة من خيانة الوطن والعرض والعهد والماضي والمستقبل، كل شئ يهون عندهم هذا ما شاهدناه في جلسة البرلمان  يوم الثلاثاء 5/12/2019 عند البعض من الذين وصلوا على اكتاف الناس  ذوي القلوب السوداء الذين أستغلوا وعلوا على حساب الضعفاء وترقوا ووصلوا الى مقاعد مجلس النواب العراقي  دون استحقاق انتخابي واقعي غير مصدقين بما هم عليه  وهم في عرس دائم بعد نسيانهم اداء اليمين ومسهم ريش التفاخر تناسوا غضب ربهم عند زلزلة الساعة  .وعليهم ان يفهموا ان الخيانة من أشد الصفات الممقوتة والصفات الذميمة، فلا تكاد توجد صفة قبيحة جمعت أنواعاً من الشروري مثل الخيانة، وقد جاءت نصوص الشرع تنهى عن هذه الخصلة أشد النهي، قال تعالى:  ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )) الانفال 27..فمن  حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ رواه الترمذي.
 فلولا خيانة البعض لما استطاع الشيشاني والأفغاني وغيرهم من المجرمين الذين قدموا من خارج الحدود من دخول العراق والذين تسببوا بكل هذه الخسائر في ارواح البشر وفي الأموال ، فالخائن منبوذ كل شىء يهون عنده فأنه تتسبب في خسائر وضحايا اكبر وترك اثارا سلبية على مستقبل البلاد في المدى المنظور والبعيد  مكروه من المجتمع لأنه يعمل لأهداف وغايات غير شريفة و الحرب ضد داعش قد دمرت البلاد اقتصاديا وأجتماعيا  وهي مستمرة حتى اليوم من خلال الخلايا النائمة  بسبب الحواضن الخائنة التي تقدم الدعم المعنوي والمادي لهمن في اكبر خيانة بحق الشعب والوطن
ان خيانة الوطن والجماهير التي اوصلتهم هي جريمة كبري لا تغتفر كون المجني عليه هو الوطن وكل عمل مشين يمكن للمرء أن يجد مبررا لفاعله إلا خيانة الوطن الذي لا مبرر له ولا شفاعة لمرتكبه مهما كانت منزلته ومهما كان السبب الذي يدفع لها فهو أبدا لا يشفع أن يبيع وطنه ويتآمر عليه فالوطن بمنزلة العرض والشرف للإنسان ومن هان عليه وطنه يهون عليه كل شيئ. ان هذه النفوس المريضة التي راقت لها الظروف وحالة الفوضى وأنتفاء القانون، فتدوس على قيم الارض التي هم عليها فتسحق كل من وقف في طريقها لتصل الى أعلى القمم في مكاسب الأنسان .نعم ، متعالين وهم أصحاب القلوب السوداء التي كُشفت على حقيقتها بكل وضوح وجلاء، ولم تعد تهتم بالأخر فهو ان عاش او مات على حدٍ سواء..هؤلاء هم أثرياء الحروب وتجار السلاح..وخونة الناس والأوطان..هم الأنانيون بأمتياز.. فلا تصدقهم..؟ إن ثمن الخيانة كبير يجب أن يتحمله من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن فما زال هناك من الخونة من هم موجودون بيننا ويتآمرون علي الوطن يتعاملون معنا وكأن شيئاً لم يحدث.. هناك من يدعون أنهم من مع الشعب إلا أن اخلاصهم  لم تكن خالصة لوجه الله والوطن بل كانت خالصة الولاء لمن دعموهم وأمدوهم بالمال  لخيانة الوطن .البرلمان العراق اثبت انه مازال هو كما كان خلال 15 سنة مرة على تاسيسه لم يكن إلا سوق للهرج !
 والمرج والتهم والافتراء والكذب على الجماهير باسم الوطنية فماذا قدم هؤلاء منذ شهرين مضت على اداء اليمين غير دراسة الامتيازات 3 ملايين للاجارة و45 مليون سلفة المعايشة لهم ومسرح لامرار السيناريوهات الكتلوية الخطيرة والضحك على الذقون والرقص فوق الجراح النازفة وكأننا في مسرحية كوميدية تناسو خلال مشاهدها فصول واقعنا المرير لخمس ساعات او اكثر  منتقلين بين الكافترية والقاعة الرئيسية للمجلس ليعودوا اليه مجددا بعد حين  . عليهم الكف  عن السخرية وعن الصراخ وعن التباكي الكاذب باسم الوطنية  فانها لن تجدي نفعا اذا ما ظلت  عليه الان من اسفاف وتسفيه من دون احداث التغيير المطلوب على ارض الواقع . ان من يحب وطنه  لا يمكن له أن يفكر ولو للحظة واحدة، مهما كان الثمن، أن يخون وطنه أو يبيعه، أو يضع يده في يد العدو، إلا في حال واحدة، أن يكون الخائن لوطنه، قد رضي أن يبيع وطنه الذي يوفر له الأمن والرخاء، وارتضى أن يكون «دميةً» في يد الأعداء يلهون به كيفما يشاؤون، و«ذنَباً» من أذنابهم يسخرونه لمصلحة أجندتهم، سوف يرمونه بعد أن تتحقق أهدافهم «رمية ... »، وهذه النهاية الحتمية لكل خونة الوطن في كل زمان ومكان. أن من تحدثه نفسه بالعبث بأمن الوطن، وإثارة البلبلة، وزعزعة الاطمئنان الذي ينعم به سكانه في جميع جهاته، لن تتحقق أهدافه، وسُيفضح أمره، و!
 تُكشÙ!
   مخططات من يقف خلفه، كائناً من كان، دولاً كانت، أم جهات، أم مجموعات.شاهدناه  هذا ما ينبغي على أبناء الوطن القيام به في هذا الوقت الراهن، الذي تحف فيه بمنطقتنا أحداث ومخططات، أن يضعوا أيديهم في أيدي بعضهم البعض، وألا يستمعوا لدعوات وشعارات يرفعها ناعقون هنا وهناك، هم في الحقيقة أعداء للوطن، وألا ينخدعوا بدعوات يغلفها أصحابها بأسماء براقة تحت مسميات الحقوق ودعاة الإصلاح، وهم أبعد ما يكونون عن "الحق والإصلاح
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي


محرر الموقع : 2018 - 12 - 05