تعرف علي جماعة “براود بويز” المتطرفة المتهمة باقتحام الكونغرس الامريكي
    

مشهد غير مألوف طغى على الولايات المتحدة في ليلة الفوضى باقتحام أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمبنى الكونغرس خلال التصديق على جلسة نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الديمقراطي جو بايدن، ما أثار التساؤلات بشأن من يقود هذه المجموعة؟

“تراجعوا، وتأهبوا”، بهذه الكلمات توجّه الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب -لأول مرة وبطريقة مباشرة خلال خطاب له- إلى فرقة بعينها من أنصاره تدعى “الأولاد الفخورون”، أو “براود بويز” (PROUD BOYS).

وضمن الفوضى التي شهدتها واشنطن ، وُجهت أصابع الاتهام لهذه الجماعة التي برزت خلال الانتخابات الرئاسية كواحدة من الجماعات اليمينية الداعمة للرئيس دونالد ترامب.

براود بويز أو الأولاد الفخورون هي جماعة يمين متطرفة يتشكل جل أعضائها من الذكور فقط، تعد الجماعة مناصرة لأيديولوجية الفاشية الجديدة و”الدفاع عن القيم الغرب” و “رفض الاعتذار عن خلق العالم الحديث” ومؤيدة لتوجهات دونالد ترامب، كما تروج وتشارك في العنف السياسي في الولايات المتحدة. برزت الجماعة حديثا وبالرغم من رفضها للعنصرية رسميًا، إلا أن العديد من أعضائها ينتمون إلى جماعات سيادة العرق الأبيض مما حذى بمجتمع الاستخبارات الأمريكي إلى وصفهم “بأخطر مجموعة متعصبة للبيض”.

تأسست المجموعة في عام 2016 من خلال مجلة تاكي ذات التوجه اليميني المتطرف تحت قيادة المؤسس المشارك لشركة إعلام فايس الكندية والمعلق السابق غافن ماكننيس الذي وصفها بأنها أخوية أو “نادي للرجال”، فيما اشتق اسمها من أغنية “Proud of Your Boy” من عرض مسرحية ديزني الموسيقية علاء الدين لعام 2011.

على الرغم من ظهور الجماعة كجزء من جماعة اليمين البديل، إلا أن غافن ماكننيس نأى بنفسه عن هذه الحركة في أوائل عام 2017، قائلاً إن تركيز جماعة الأولاد الفخورون كان على “القيم الغربية” أو “alt-light” (أي الحق الجديد) وليس اليمين البديل المرتكز على العرق.

أدت أحداث احتجاجات شارلوتسفيل المؤيدة لسيادة العرق الأبيض عام 2017 إلى محاولة الجماعة تكثيف جهودها بغية تغيير نهجها المرتبط بالمتعصبين البيض. منذ أوائل عام 2019، تولى إنريكي تاريو منصب رئيس مجلس إدارة الجماعة.

ويدافع عناصر الجماعة بقوة عن الرئيس ترامب، حيث يعتبرون أنه يعكس معتقداتهم ويلبي مطالبهم المتمثلة في: ”عودة أمريكا العظمى، إغلاق الحدود، توفير السلاح للجميع، تمجيد رواد الأعمال، وإبقاء النساء في البيوت“.

وتصف المجموعة التي لا ينتسب لها غير الذكور، نفسها بأنها ملاذ ”للشوفينيين الغربيين“، كما أنها مثلت رأس الحربة في مواجهة الجماعات اليسارية، وتغلغل الأقليات في المجتمع الأمريكي.

واعتمدت براود بويز لباسا موحدا مفضلا من قمصان البولو وقبعات حمراء تحمل شعار ”اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى“، وهو شعار رفعته حملة الرئيس الأمريكي ترامب، الذي رفض أدانة عنف المجموعة في مناظرة مع منافسه جو بايدن.

وقال ترامب في المناظرة موجها الكلام إلى أعضاء الجماعة: ”فخورون يا أولاد، قفوا إلى الوراء وتوقفوا جانبا… يجب على شخص ما أن يفعل شيئا تجاه أنتيفا واليسار“؛ مما أثار عاصفة من الدعم على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل جماعة اليمين.

وعندما سأل مدير المناظرة ترامب عما إذا كان على استعداد لإدانة المتعصبين للبيض، أجاب قائلا: ”بالتأكيد، أنا على استعداد للقيام بذلك، لكنني أقول إن كل ما أراه تقريبا من اليساري وليس من اليمين“.

وبحسب تقارير إخبارية تنسق ”براود بويز“ مع مجموعات يمينية متطرفة أخرى، تجنح إلى ممارسة العنف ضد الخصوم، مثل مجموعة ”وحدوا اليمين“، من أجل تنظيم أنشطة مشتركة.

واتهم أعضاء من المجموعة بممارسة أعمال عنف ضد نشطاء، حيث حكم على اثنين منهم بالسجن 4 سنوات؛ بعد اتهامهم بمهاجمة متظاهرين خارج فعالية للحزب الجمهوري في مدينة نيويورك، عام 2018.

ويتخذ عناصر الجماعة من العنف السياسي ولغة الكراهية نهجا لهم في مواجهة خصومهم، حيث سجلت الشوارع الأميركية حوادث كثيرة قاموا بها وحظرت وسائل التواصل حسابات حركتهم مرارا. 

وعناصر هذه الجماعة يؤيدون ترامب بشكل جنوني ويرون بأنه يدافع عن معتقداتهم وأفكارهم وشعاراتهم التي تقول “عودة أميركا العظمى. أغلق الحدود. أعطي الجميع سلاحا. مجدوا رواد الأعمال. والمرأة دورها أن تكون ربة منزل”.

والكثير من عناصر “براود بويز” هم سجناء سابقين أو في سجلهم قضايا عنف وغيرها، إلا أنها تتوسع بشكل كبير وتندمج معها جماعات يمينية متطرفة تشبه توجهاتها. 

إلا أن الغريب في شأن هذه الجماعة أن من يترأس الجماعة إنريكي تايلور، الذي اعتقلته الشرطة قبل يومين، صاحب أصول إفريقية وكوبية.

وعلى غرار جماعة “بوغالو بويز” (Boogaloo Boys) -وهي مجموعة يمينية متطرفة أخرى معروفة بارتداء قمصان هاواي- اعتمدت براود بويز أيضا لباسا موحدا مفضلا من قمصان البولو وقبعات حمراء تحمل شعار “اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، وهم يتغنون عادة أيضا كلمة “أوهورو” (Uhuru) التي تعني “الحرية” باللغة السواحيلية

وعادة ما تتحكم قيادة الفرع المحلي في العضوية، ويمكن أن يكون لها طقوس انتساب، والجماعة أكثر حضورا ونشاطا في التجمعات والاحتجاجات العامة، وقد أدين العديد من أعضائها بجرائم عنف.

وقامت الجماعة بالتنسيق مع مجموعة كراهية أخرى في التجمعات اليمينية المتطرفة، مثل تجمع “وحدوا اليمين” (Unite the Right) في شارلوتسفيل بولاية كارولينا عام 2017.

كما ساعد عضو الجماعة السابق جيسون كسلر أيضا في تنظيم الحدث الذي جمع أعضاء جماعة كو كلوكس كلان (Ku Klux klan)، والجماعات والميلشيات العنصرية الأخرى.

وبحسب رابطة مكافحة التشهير، فإن “براود بويز تحمل العديد من السمات المميزة للعصابة، وقد شارك أعضاؤها في أعمال عنف وترهيب وحشية متعددة”. وفي الأشهر الأخيرة تشاجر أعضاؤها مع أشخاص تظاهروا في بورتلاند وأوريغون ومدن أخرى استضافت احتجاجات أميركية كبرى.

وفي عام 2018، اتُّهم 10 من أعضائها بمهاجمة المتظاهرين خارج فعالية للحزب الجمهوري في مدينة نيويورك، بعد تصويرهم وهم يضربون المتظاهرين خارج نادي متروبوليتان الجمهوري. وحكم على اثنين من الأعضاء بالسجن 4 سنوات بسبب الهجمات، وأدينوا بمحاولات اعتداء عصابية وتهم أخرى.

وكتب رئيس رابطة مكافحة التشهير جوناثان غرينبلات -على تويتر- “في حال كان لدى أي شخص أي شك، فإن براود بويز هم سلالة خبيثة من التطرف اليميني الأميركي، ولديهم سجل حافل من العنف، بما في ذلك ما حدث في بورتلاند في نهاية الأسبوع الماضي”.

وقالت صحيفة “صاندي تايمز” إن “براود بويز” التي دافع عنها الرئيس دونالد ترامب في مناظرته الرئاسية مع منافسه الديمقراطي جوزيف بايدن، ليست مجرد جماعة تحب الرئيس ولكنها جزء من الحماية الأمنية لحملته الانتخابية.

وفي تقرير أعدته سارة باكستر قالت فيه؛ إن العلاقة غير رسمية، ولكنك لو ذهبت إلى أي من تجمعات ترامب الانتخابية لوجدتهم يحرسون، كما اكتشفت هي بنفسها. لكن المناسبات الانتخابية التي تعدّ الناقل الأكبر لفيروس كورونا، باتت محلا للشك بعدما أصيب الرئيس وزوجته السيدة الأولى، ميلانيا بكوفيد-19. إلا أن عناصر براود بويز كانوا في كليفلاند، أوهايو قبل المناظرة التلفزيونية الخاصة وظهروا في حافلاتهم داخل المدينة.

وأشارت إلى أن كبار المسؤولين المحليين من الحزب الجمهوري وجهوها نحو مناسبة صاخبة وترفع فيها الأعلام وكانوا هناك، أي برواد بويز في قمصانهم السوداء والصفراء والستر العسكرية ويتجولون في المكان. ولم يقل أحد “ماذا تفعلون هنا؟” فهم جزء من المناسبة. وهذه هي المواجهة الأولى مع الجماعة التي تصف نفسها بالشوفينية، ومن يدافعون عن “الحضارة الغربية”.

والجماعة هي نفسها التي رفض ترامب شجبها في مناظرته مع بايدن. وقال لهم: “براود بويز تراجعوا وتهيؤوا” و”لكنني أقول لكم ؛ إن جهة عليها واجب فعل شيء ضد أنتيفا (الجماعات المعادية للفاشية) واليسار”.

وبعد يوم، قال ترامب إنه لم يسمع أبدا بهم، وضُغط عليه لكي يشجب كل الجماعات الداعية لتفوق العرق الأبيض، لكن الضرر حدث. 

وعندما سمع أفراد المليشيا بما قاله ترامب عنهم بالمناظرة، شعروا بالنشوة وقالوا: “ما هي أوامرك سيدي؟”.

ووضعوا على الإنترنت “ميمات” وأظهرت ترامب وهو يرتدي زيهم. وبعد ساعات كانت أزياؤهم وشاراتهم تباع على أمازون، قمصان سوداء عليها ماركة “بي بي” وكتب عليها “تراجع وتهيأ”. 

وتقول باكستر؛ إن براود بويز لم يكونوا يعرفون أن أقوى رجل في العالم سيعترف بهم، ولكنهم كانوا راغبين بخدمته. وقال المتحدث باسمهم مايك،33: “نشرف على الأمن في المناسبات” و “لو ظهرت جماعات أنتيفا، فمن الأفضل وجودنا حتى لا تحدث مشاكل”. 

ومضت الجماعة للقيام بدوريات في المدينة ليلة المناظرة وقال مايك “لن نقوم بضرب أحد، ولكننا نرد ولا نبدأ المشاكل”. 

وكشف أرون مؤسس الفرع في كليفلاند عن بندقية رغر إي أر  566 التي يفضل استخدامها من يريد الرش على مجموعة من الناس.

وتم تعديل خزان البندقية لكي يضخ 60 رصاصة بدلا من 30 رصاصة. وفي الحافلة المدرسية التي تم تعديلها للمجموعة، كانت هناك البنادق ملقاة إلى جانب النوافذ من أجل أخذها بسرعة. 

وأضاف: “لو أصبحت الأمور سيئة، فنحن جاهزون لحماية أحياء المدينة مهما عنى هذا واحتاج منا”،  و”يبدو أن أيدي الشرطة مقيدة وقلنا: نستطيع عمل شيء ضد هذا”.

وشطبت شركة فيسبوك أنصار العصابة في بريطانيا مثل كيتي هوبكنز ومايلو يانوبولوس وتومي روبنسون العام الماضي، بسبب تضامنهم مع المجموعة.

 

وجاء اسم الجماعة من أغنية “فخور بولدك” في المسرحية الموسيقية “علاء الدين”. ورغم تأكيد الجماعة أنها ليست عرقية، إلا أن اختيار اللون الأبيض لحافلاتها وشارة “أوكي” المرتبطة بالمتفوقين العنصريين، تعني أنها متهمة بالعنصرية.

وكتبت الإعلامية الأمريكية، أروا ديمون، مقالا مهما على شبكة “سي إن إن” حمل عنوان “لم يكن حصار الكابيتول الأمريكي أزمة دولة من العالم الثالث. كان هذا وحشا أمريكيا فريدا”، هذا المقال هو دعوة صريحة من الكاتبة الأمريكية لمراجعة سياسات بلادها في دول العالم ومنها العالم العربي.

اعتبرت الكاتبة أن الأحداث التي شهدتها أمريكا لا تشبه ما يحدث في بلدان “العالم الثالث.. الأماكن التي غالبًا ما تتدخل فيها الولايات المتحدة أو تغزوها تحت شعار إحلال الديمقراطية، حتى لا ننسى”، على حد تعبيرها.

ونوهت إلى التشابه بين مشاهد الاقتحام مع بعض الشاهد في الدول العربية مثل العراق وليبيا ومصر، لكنها أشارت إلى أن ما يحدث في أمريكا هو “فريد من نوعه.. إنه وحش هذا البلد، تماما مثل الوحوش في أي مكان آخر، والذي يسمح له بالوجود من خلال من خلال الدعم – العلني أو الخفي – من الولايات المتحدة والغرب”، بحسب الكاتبة.

وأشارت الكاتبة إلى أن مشاعر الخوف الشديد التي شعر بها الأمريكيون، هي مجرد “لمحة موجزة عن الخوف والعنف الذي يسيطر على شعوب البلدان الأخرى الذين يموتون باسم الديمقراطية والحرية… ومدى ضعف نسيج المجتمع (الأمريكي)”.

وقالت الكاتبة: “الدعم المستمر للطغاة (في بعض البلدان) يكشف عن القبح داخل الولايات المتحدة نفسها.. تتجسد الحقيقة في قتل الأمريكيين السود، وفي وحشية الشرطة والعنصرية المنهجية”. 

اليكم اسماء بعض المشاركين في اقتحام مبنى الكونغرس وانتماءاتهم:

ريتشادر بارنيت الناشط المؤيد لحمل السلاح

أتى هذا الرجل الستيني صاحب لكنة أهل الجنوب المميزة من ولاية أركنساس في جنوب الولايات المتحدة ودخل إلى مكتب رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.

وأوضح الأربعاء في تصريح لمحطة “كيه إف إس إم 5 نيوز” (KFSM5 News) المحلية “هذا مكتبي، أنا مكلف أميركي، وأنا وطني، هذا ليس مكتبها، لقد أعرناها إياه”.

بارنيت معروف محليا بإشرافه على مجموعة عبر شبكة فيسبوك مؤيدة لحمل السلام معروفة تحت اسم “تو إيه إن دبليو إيه ستاند” (2A NWA STAND) ولقبه “بيغو”.

وروى أنه دخل إلى هذا المكتب بالصدفة تقريبا، مؤكدا “لقد دُفعت إليه عندما كنت أبحث عن المرحاض”، وقبل مغادرته المكتب ترك رسالة مهينة لبيلوسي، وتفيد آخر المعلومات بأنه طليق لكن قد يتم توقيفه قريبا.

وقال للصحفيين بعد خروجه من الكونغرس “هل أشعر بالخوف؟ كلا، لكن دخولي السجن احتمال”.

 جايك أنجيلي مؤيد لنظرية المؤامرة

استقطب جايك أنجيلي -بصدره العاري وتسريحته الغريبة مع قرون حيوان البيسون (جاموس أميركي) وتلوين وجهه “كمقاتل روحاني” كما يصف نفسه-اهتمام المصورين والكاميرات خلال تنقله في أرجاء مبنى الكونغرس.

وشوهد هذا الرجل الثلاثيني وأصله من ولاية أريزونا مرات عدة خلال مظاهرات مؤيدة لترامب في فينيكس في الأشهر الأخيرة مع تسريحة الشعر نفسها.

ويقدم جايك أنجيلي نفسه على أنه جندي رقمي في “كيو أنون” (QAnon) الحركة المؤيدة لنظرية المؤامرة التي تعتبر دونالد ترامب بطلا، وقد اعتبر اقتحام مقر الكونغرس انتصارا كبيرا.

وكتب في رسالة نشرها عبر شبكة “بارلر” (Parler) للتواصل الاجتماعي الخاصة بالمحافظين المتشددين “نحن وطنيون على الجبهة في أريزونا، ونريد أن نجلب طاقتنا الإيجابية إلى واشنطن”.

ماثيو هيمباك من النازية الجديدة

أظهرته صور إلى جانب جايك أنجيلي، وهو شاب في الـ29 من عمره، يعتبر مرصد “ساوثرن بوفرتي لو سنتر” (Southern Poverty Law Center) لمراقبة الجماعات المتطرفة أنه “وجه الجيل الجديد للقوميين البيض”

كما يعتبر أحد منظمي تجمع اليمين المتطرف في شارلوتسفيل في فرجينيا في أغسطس/آب 2017 الذي قتل على هامشه ناشط نازي جديد امرأة.

آدم جونسون سارق المنضدة

صوّر هذا الرجل الثلاثيني حاملا منضدة نانسي بيلوسي وهو يلوح بطريقة ودية إلى المصور مبتسما، وعرفت هويته سريعا وتبين أن اسمه آدم جونسون ومقيم في باريش بولاية فلوريدا كما ذكرت صحف محلية.

وقد عانت زوجته الطبيبة من تداعيات اقتحامه مبنى الكونغرس، مع رسائل ساخرة وجهت إلى مواقع كثيرة يرد اسمها فيها.

آشلي بابيت العضوة السابقة في سلاح الجو

كانت أول ضحية معروفة لأعمال العنف هذه، فعندما كانت تحاول المرور عبر نافذة كسر زجاجها في أحد ممرات الكونغرس أصيبت المرأة الثلاثينية برصاصة أطلقها عنصر من شرطة الكابيتول، وقد توفيت لاحقا متأثرة بإصابتها.

وكانت ناشطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن مؤيدي نظرية المؤامرة، ورأت أن توجه أنصار الرئيس ترامب إلى واشنطن بأعداد كبيرة “عاصفة” ستنقل البلاد من “الظلمة إلى النور” قبل شهر، وجدت نفسي أمام تجمع يضم العشرات من أعضاء جماعة “براود بويز” (Proud Boys) في قلب العاصمة الأميركية واشنطن مع بدء المظاهرات المؤيدة للرئيس دونالد ترامب حينذاك.

وتُعرف جماعة “براود بويز” أو “الاولاد الفخورين بأنفسهم” على أنها جماعة متطرفة يمينية راديكالية تؤمن بتفوق العرق الأبيض، وتنشر الإسلاموفوبيا وكراهية المهاجرين والعداء للشواذ جنسيا في امريكا.

وتجمع الأعضاء فيما يشبه الصلاة الجماعية، ورددوا خلالاها عبارات تدعم الأخوة بينهم، وتدعو لاتحادهم في مواجهة كل ما يرونه “هجمات منظمة وتشويها متعمدا”، وردد أعضاء الجماعة أثناء قيامهم بتأدية قسم الولاء للجماعة عبارات، منها: “4 سنوات أخرى لترامب”، و”اللعنة على منظمة أنيفا اليسارية”، و”لن نعتذر عن نمو حضارة البيض وقيادة العالم”.

وقال دينيس -وهو أحد أعضاء المنظمة الذي ارتدى ملابس شبه عسكرية-”جئت من ولاية كانساس مع زميلين بالطائرة من أجل المشاركة في دعم الرئيس ترامب في مواجهة المؤامرات التي تحاك ضده لإخراجه من البيت الأبيض”.

وأكد دينيس أنه وجماعته “مستعدون لأي مواجهات مع معارضي ترامب، رغم التزامهم بعدم حمل أسلحتهم النارية انصياعا لقوانين العاصمة واشنطن”.

واعتبر دينيس أن هناك “تآمرا لا يتوقف على الرئيس ترامب لتمسكه بعدم الاعتذار عن النجاح الأميركي الذي جعل من هذه البلاد القوة الأولى عالميا، اعتمادا على سكانها البيض ومبادئها المسيحية منذ بدايات القرن 20”.

وقال دينيس إن الهجرة إلى الولايات المتحدة “تعمل بلا توقف على تغيير طبيعة بلادنا، وهذا بهدف إضعافنا ولن نسمح بذلك”.

أما دان -وهو من ولاية واشنطن الواقعة على المحيط الهادي-فأتهم المؤسسات السياسية الأميركية بأنها “تآمرت ولا تزال تتآمر ضد الرئيس ترامب بهدف منع إعادة انتخابه، بعدما فشلت في منع وصوله للبيت الأبيض عام 2016”

وأكد دان إيمان أعضاء المنظمة بأن “تحقيقات التدخل الروسي في الانتخابات ما هي إلا محاولة فاشلة لعرقلة نجاح ترامب”، وأضاف أنه “بعد فشلهم اتجهوا لمحاولة عزله، وبعد فشلهم لم يبق أمامهم إلا تزوير الانتخابات لمنعه من الاستمرار في الحكم”.

ولا يرى دان أن وجود حكام ولايات ومشرعين جمهوريين كافيا لمنع تزوير الانتخابات ضد ترامب في الكثير من الولايات، وقال “للديمقراطيين الكثير من الحلفاء في الحزب الجمهوري ممن يشاطرونهم هدف إزاحة ترامب، خاصة بعدما أصبح ملهما لقواعد الناخبين الجمهوريين”.

وأكد دان قناعته بأن ترامب سيبقى في البيت الأبيض حتى عام 2024، وقال بطريقة تنم عن التحدي “سترى الكثير من المفاجآت خلال الأيام والأسابيع القادمة، والتي ستقلب النتائج رأسا على عقب”.

ويقول روبين “لقد كان الرئيس ترامب أول رئيس يصل للبيت الأبيض معتمدا على أصوات الرجال البيض، لقد استطعنا إيصاله للبيت الأبيض، لأنه يتبنى خطابا قوميا أميركيا، ولا يؤمن بالعولمة الكونية، أميركا مختلفة ويجب أن تبقى كذلك رغم جهود اليساريين الديمقراطيين الليبراليين، التي لا تتوقف لتغيير تركيبة أميركا السكانية”، على حد وصفه.

أما عضو الجماعة “مات” فرفض أي إشارة إلى أن جماعتهم تشجع على التطرف والعنصرية، وصرح بأنه “من حقنا أن نؤمن بتفوق البيض، ومن حق السود أن يؤمنوا بتفوق السود في بلادهم الأفريقية”

المنابع: صحف ومواقع

محرر الموقع : 2021 - 01 - 10