هل إنتهى زمن الخصوصية بعد تمادي المنصات الرقمية بإنتهاك بيانات مستخدميها؟
    

إهتزت مكانة تطبيق المراسلة العالمي “واتساب” بشكل ملفت بعد إعلانها عن شروط الخصوصية الجديدة والتي تؤكد مشاركة التطبيق مزيدا من بيانات مستخدميها مع شبكة الأم(فيسبوك).

ماجاء بغضب عالمي كبيرمن قبل مستخدمي هذا التطبيق، كما لجاء العديد إلى تطبيقات أكثرأمانا كبديل عن واتساب وتعبيرا عن إعتراضهم على القوانين الجديدة ، من ضمن تلك التطبيقات تلغرام وسيغنال، حيث أكدت شركة تحليل البيانات  Sensor Towerأن قام أكثرمن 100000مستخدم بتثبيت signalعبرمتاجرالتطبيقات في غوغل وأبل في اليومين الماضيين، بينما حصل تليغرام على مايقرب من2.2 مليون عملية تنزيل.

ورأى المغردون أن مايحصل هو إنتهاك لخصوصية المستخدمين، حيث كتبت الإعلامية اللبنانية “ليليان داوود” قائلة، أننا أصبحنا محاصرين بإنتهاك الخصوصية في كل مكان وأكدت عن توقفها إستخدام واتساب واستبداله بسيجنال. 

كما قال الكاتب والمؤلف “باسل يوسف النيرب” في مقاله تحت عنوان “لاخصوصية في العالم الرقمي” أنه لاخصوصية لأي مستخدم رقمي على الإنترنت، فأنت عندما تدخل عالم الانترنت والمنصات الإجتماعية جزءا منها فقد رهنت خصوصيتك وأصبح تتبع أفعالك وتصرفاك وحركات ومشتريات وإعلاناتك على شبكة الإنترنت سهلا متاحا ليس الحكومات، ولكن لأصغرشركة علاقات عامة تمتلك أدوات تحليل بسيطة.

وأشارالناشط السياسي العراقي “مهند العزاوي” إلى حظرمنصات التوصل الإجتماعية لحسابات الرئيس الأمريكي المنهية ولايته دونالد ترامب، وقال أن في زمن الإحتكاروالسيطرة ليس قريبا أن رئيس أكبردولة بالعالم يتم إغلاق حسابه دون خوف أو مسائلة، مضيفا أن هذا ماكنا نتحدث عنه زمن تغول الشركات على الدول والمجتمعات وخصوصية الفرد.

في حين رد الكاتب والصحفي “احمد الخطيب ” على هذه الإنتقادات وكتب أن التخوف من تغييرسياسات الخصوصية في واتساب مضحك بعض الشئ. الخصوصية إنتهت من زمان، الفرق فقط أنه يتم وضع سياسات لجعل الإنتهاك قانوني. اذا كان هناك من يتخوف من موضوع الخصوصية لاتستخدم التقنية ولا أي وسيلة تواصل. 

فيما تسائل محمود حج علي “المختص في العلاقات الدولية”، هل وقعت واتساب في خطأ العمروأن عصرواتساب قد بدأ بالأفول.

لكن تداول وكيل اللجنة الدينية بالبرلمان المصري ومستشاروزيرالأوقاف السابق “محمد الصغير” الموضوع من ناحية مختلفة، حيث دون قائلا، الفرصة مواتية الآن للتحول عن الواتساب إلى غيره من التطبيقات بعدما أعلن عن عزمه انتهاك خصوصية المستخدمين، ومشاركة بياناتهم مع فيسبوك الذي اشترى الواتساب، ولاننسى أن الفيسبوك يعامل المسلمين بعنصرية ويحارب محتوى الذي ينشرقضاياهم، لاسيما مايخض فلسطين ويتنبنى وجهة نظرالمحتلين.

وغردت الإعلامية الفلسطينية “هدى نعيم”، أن موجة الهجرة خارج واتساب لن تكون مجدية، المهتمين بسرية معلوماتهم نعم سيعتمدون على غيرها من المنصات خاصة سيجنال التي توفرقدرأكبرمن الخصوصية مقارنة بغيرها من المنصات، لكن من يبقى لديه حساب على فيس بوك وانستجرام لن يختلف وجود واتساب في منظومته فكله يتبع نفس السياسة.

وكانت شركة “واتس أب”، قد أعلنت أنها ستجري تغييرات على سياسة الخصوصية الخاصة بها اعتبارا من8 فبراير/شباط القادم، مايجعلها إلزامية للمستخدمين في جيمع البلدان خارج أوروبا لمشاركة بياناتهم مع الشركة الام لواتس أب “فيسبوك” وبعض الشركات التابعة لها.

وفيما يتعلق بالبيانات التي ستشاركها مع هذه الشركات، فهذه هي: اسم الملف الشخصي، وصورة الملف الشخصي، وعنوان الـIP، ورقم الهاتف وقائمة جهات الاتصال، وسجلات التطبيق، ورسائل الحالة.

وقالت Sensor Tawer:إن عمليات التثبيت الجديدة لتطبيق واتساب تراجعت بنسبة 11%في الأيام السبعة الأولى من عام 2021مقارنة بالأسبوع السابق، لكن هذا لايزال يقدربنحو10.5مليون عملية تنزيل على مستوى العالم.

محرر الموقع : 2021 - 01 - 13