لا للعنف لثمرة الحياة أطفالنا!
    

زينب الحيالي.

أن من اخطر الجرائم التي من الممكن أن يسجلها التاريخ بعد قضية الاغتصاب هي التعنيف الأسري للأطفال, الذين هم ثمرة الحياة, حيث يقوم كل من يتولى أمرهم بالتعدي أللفضي والضرب المبرح, بحجة التربية بصورة صحيحة, ولا يدركون نتائج أفعالهم وتأثيرها على نفسية الطفل, ويتعاملون معهم وكأنهم واعين ويدركون نتيجة أفعالهم, وان طالبته بالكف عن ذلك يقول نحن تربينا هكذا وها نحن ذا لم يصبنا شيء, وقد نسوا وتناسوا قول أمير المؤمنين الأمام علي (ع) لا تربوا أبناءكم كما رباكم أبائكم فأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم, وخير مثال على ذلك كل يوم يشهد مجتمعنا تطور حضاري وثقافي ونرحب به برحاب صدر. لماذا حينما يشهد التطور حول احترام الطفل وتربيته بصورة صحيحة نرفض ذلك؟ أو نقول أبناءنا نحن أولى بنظرية تربيتنا لهم وان كنا مخطئين. وها نحن نشهد ونعيش من جديد قضية تعنيف أسرية جديدة ومؤلمة, وهي قضية الطفلة رهف البالغة من العمر سبعة سنوات التي راحت ضحية العنف الأسري, وما تعرضت له هذه الطفلة من قبل ذويها من تعنيف شديد, حيث أشعلت قضيتها واشغلن الرأي العام وجميع مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام, لا بل حتى المشفى التي رقدت فيها حيث تحدث الدكتور الذي قام بالإشراف على حالتها, قال بأنها وصلت لهم وهي على حالة يرثى لها, ولم يرى في حياته مخلوق بشري تعرض للتعنيف مثل ما تعرضت له الطفلة رهف. وقال أيضا أنها تعاني من إصابات نتيجة ما تعرضت له من الضرب عدة مرات قبل هذه المرة, وهنالك اثأر وخير دليل أنهم سجلوا اثأر الضرب المبرح في جميع زوايا جسدها بل حتى في ملامحها الواضحة, الصعق بالكهرباء, والحروق, وكدمات الضرب, ونزيف بالشبكة العنكبوتية للعين,وقد عانت ما عانت هذه الوردة من قبل ذويها, وان جميع الكادر الطبي حاولوا إنقاذها لكنهم فشلوا بسبب صعوبة حالتها جراء ما تعرضت له من القتل والتعنيف. أن ما تعرضت له هذه الطفلة لم يكن الأول من نوعه, وإنما هناك حالات سابقة وعديدة, والسجل حافل بقضايا التعنيف الأسري التي يسجلها المجتمع مرارا وتكرارا بين الفينة والأخرى, وهنالك الكثير من هذه الحالات التي لم يستطع احد الوصول لها وأضهارها للمجتمع. لذا نطالب بأن يكون هنالك قانون يحمي أطفالنا, ويجب أن يشرع هذا القانون لأجل حمايتهم من ذويهم وإعطاءهم كامل حقوقهم فهم يمثلون المجتمع بأكمله, وهم من سينهض بالبلد أذا كانت لهم نشأة صحيحة, كيف لنا أن نحلم بجيل حضاري وهم تربوا على العنف, لذا لابد أن نربي الأطفال على المحبة والتعاون, وان نصادقهم ولا نتعامل معهم بالعنف ولا نخلط بين مشاكلنا العائلية وبين التربية, فلا ذنب لهم إن لم يكن بينكم مودة لأنهم ثمرة لهذه الحياة. 

 

محرر الموقع : 2019 - 02 - 12