يا وزير الخارجية كرهك الاسلاميين لا يعني اعادة البعثيين
    

مهند عبيد

من حق وزير خارجيتنا محمد علي الحكيم ان يؤمن باي دين او عقيدة او لا يؤمن بأي شيء فهذا حقه واختياره ومن حقه ان يكره الاسلاميين اشد الكره ويحقد عليهم وبالاخص حزب الدعوة وخصوصا الوزير السابق الجعفري فهذا حقه الشخصي وهو حر ، كما من حقه ان يكره استخدام اللغة العربية في مكتبه بل ومنذ كان ممثلا للعراق في الامم المتحدة كونه تربى في الولايات المتحدة الامريكية وتعود لسانه على الانكليزية فهذا اختياره وهو حر بالحديث باي لغة ولكن نعم وبكامل الاحترام لحريته الشخصية في اختيار دينه او عقيدته او لغته الا انه لا يحق له ابدا ونكاية بالاسلاميين ان يلغي كل قرارات هيئة المسائلة و العدالة الخاصة باجتثاث بعض البعثيين او باحالة بعضهم  على التقاعد او نقلهم من الخارجية الى وزارات اخرى او ان يلغي قرارات لجان اثبت التحقيق فيها بقيام فلان البعثي والبعثي باختلاسات وبتالي معاقبتهم بان يعيد كل هؤلاء الى وظائفهم السابقة في وزارة الخارجية لان الوزير ابراهيم الجعفري الاسلامي قد نفذ تلك القرارات .

فمنذ تسلم الوزير الجديد مهامه قام بالغاء كل قرارات هيئة المساءلة و العدالة واعاد كل البعثيين الى مناصبهم بل والغى كل عقوبة صادرة بحق بعثي حصرا نتيجة اختلاسه او مخالفته للقوانين والانظمة المعمول بها وسمح للبعثيين بتعيين ابناءهم واقاربهم في الوزارة لسبب واحد الا وهو نكاية بالاسلاميين .

فعند استلام ابراهيم الجعفري للوزارة طالب بتفعيل قرارات هيئة المساءلة و العدالة التي منعت تعيين او استمرار بالوظيفة لعدد من المشمولين باجتثاث البعث وطالبت باحالتهم الى التقاعد او نقلهم الى وزارات اخرى وهي القرارات التي رفض الوزير الاسبق هوشيار زيباري تنفيذها وفعلا تم تنفعيل تلك القرارات ولكن اغلبهم لم يعودوا للوزارة بل طلبوا اللجؤ في الدول التي كانوا فيها وهي اوربا وامريكا الشمالية ولكن بمجرد استلام الوزير الحكيم لوزارة الخارجية فانه اعادهم جميعا والغى قرارات الجعفري وفعلا عادوا ليستلموا وظائفهم السابقة وكان شيئا لم يكن .

وكذلك اعاد كل البعثيين المفصولين لاسباب اختلاس او تزوير لمجرد ان يكتبوا تظلم تتم الموافقة على طلباتهم مباشرة ويعودوا وكان شيئا لم يكن .

ان هؤلاء لن يخدموا العراق ولكنهم يستفادون من رواتب الخارجية العالية والوزيرالحكيم ينتقم من الاسلاميين باعادة البعثيين الى الوزراة وتضيق جماعته على الاسلاميين بالوزراة بحجج شتى وتعييرهم بانهم لا يتقنون اللغة الانكليزية وكأن البعثيين ( بلابل ) بالانكليزي .

ان مرجعيتنا الرشيدة ورئيس الوزراء يجب ان يتدخلوا لايقاف تسرب البعث الى اهم وزارة عراقية  لان استمرار السياسة هذه ستقود الوزراة و العراق الى كارثة .

والى الوزير الحكيم اقول ان الحكم على الاشخاص من خلال عقيدتهم الدينية عمل مرفوض فقليلا من التامل في ضحايا البعث وصحيح انك لم تكتوي بنار البعث الا انك اكيد قد قرات وباللغة الانكليزية ما تكتبه الصحف عن جرائم صدام فهل ستبقى تفضل البعثيين على غيرهم من العراقيين الشرفاء و الوطنيين؟ واخيرا من حقك ان تكره الاسلاميين ولكن ليس من حقك اعادة البعثيين المشمولين بالاجتثاث او الذين اختلسوا .

 

محرر الموقع : 2019 - 04 - 14