حرب الخليج المرتقبة.. أثار وعواقب
    

صادق القيم 

شغل العالم في الآونة الأخيرة بأزمة جديدة تكاد تفتك بالاقتصاد العالمي المترنح أصلا، وتكاد تعصف الشرق الاوسط وتعيده الى عقود من الزمن، متأخرا عن اقرانه من دول العالم، هي الحرب الأمريكية الإيرانية المرتقبة.

 

الحرب هي وسيلة لتدمير وتحطيم تطال الإنسان وكل ما قدمه من عمران وحضارات، وتذل الشعوب وتسقط ملوكها، لكن ان كانت الحرب بين جبابرة فما بالكم بالذي سيحصل!

 

هناك استراتيجيات للحروب كلاسيكية وأخرى متطورة، الحرب المرتقبة سوف تستخدم كل وسائل التطور العسكري، فكلا الطرفين الغربي والشرقي يريدون إثبات إمكانياتهم العسكرية، وهذه الحرب ستكون حقل التجارب. 

 

نقطة ضعف الطرفين في هذه الحرب، هي أن مساحة ارض المعركة مفتوحه وكبيرة جدا، اذ انها حرب إن وقعت فستكون ارضها مسافة آلاف الكيلومترات الأرضية والبحرية، وهنا يصعب ان ينتصر احدهم على الاخر، لكن المتفوق هو من يستطيع ان يسبب أضرار أكبر للآخر.

 

نعلم جميعنا ان الحرب ستكون في محيط مياه الخليج والأراضي المحيطة به، وبعض البلدان المهددة في ان تكون أراضيها ساحات مرشحة للمعركة، هي ايران والعراق والسعودية وسوريا ولبنان، وفلسطين واليمن وإسرائيل وقطر والإمارات والبحرين والكويت، كل هذه الدول وهذه المساحات مهددة بالحرب، وستكون تحت رحمة نيرانها.

 

نسبة ٤٠٪؜ من نفط العالم يخرج من الخليج والدول المحيطة به، وكذلك الغاز  وطرق التجارة والنقل، فاي اندلاع للحرب في هذه المنطقة سيعطل التجارة العالمية، ويضطر الكل لايجاد طرق نقل جديدة مكلفه اكثر، كما وان أسعار النفط والغاز سوف ترتفع بشكل كبير، وكل هذا سيؤثر باقتصاد العالم.

 

كل هذه الآثار التي ستخلفها الحرب المنتظرة بين ايران وأمريكا، ستجعل من المنطقة حطاما وتجوع شعوبها، خصوصا اذا ما دمرت المنشأت النفطية لهذه الدول، والتي اغلبها تعيش على الريع الاقتصادي من تصدير النفط.

 

على دول المنطقة التروي وان تجعل تجربة  العراق  نصب اعينها، ولا ينسوا ما دفعه وما زال يدفع جراء تهور قيادته واستهتارها بشعبها وبثرواتها،  وتدمير البلاد بعد ما كانت في قمة تطورها وازدهارها.

 

الحرب ليست لعبة إنما هي خسارة لكل الأطراف، والرابح هو المتفرج ولا نظن احدا سيتاح له أن يبقى متفرجا.

محرر الموقع : 2019 - 06 - 10