الشعب الايزيدي بين بدو الصحراء وبدو الجبل القسم الاول
    

لا شك ان الشعب الأيزيدي  واجه الكثير من الهجمات والغزوات الظلامية الوحشية  التي كانت تستهدف وجوده وقيمه الانسانية لانه شعب عراقي اصيل لا اكون مبالغا اذا قلت انه الشعب الوحيد من بين  الشعوب العراقية اذا صحت مثل هذه التسمية اعتقد انها غير صحيحة واقصد (الشعوب العراقية) 

لهذا نرى الشعب الايزيدي من اكثر الشعوب العراقية تشبثا بأرض العراق ووحدته ومن اكثرا الشعوب العراقية تمسكا بوحدة العراقيين   فهو الشعب الوحيد الذي يصرخ (انا عراقي وعراقي انا)

ففي كل  مراحل التاريخ سواء ما كان قبل تأسيس العراق او بعد تأسيسه (يصرخ انا عراقي عراقي انا ) انا مع العراق مع العراقيين  وهذه الصرخة الحرة والشجاعة كثير ما تغضب كل اعداء الحياة والانسان من دولة الخلافة الظلامية العثمانية وحتى دولة الخلافة الوهابية مرورا ببدو الصحراء  التي تمثلت بصدام وزمرته وببدو الجبل المتمثلة بالبرزاني وزمرته وتشعر بالخطر على مصالحها الفئوية ومخططاتها الخبيثة في المستقبل لهذا تحاول كل مجموعة ان  تخيف وترعب الشعب الايزيدي من اجل اخضاعه واذلاله

فكان صدام وزمرته المتخلفة تضغط عليهم بكل الطرق الخبيثة والخسيسة   بالتهديد بالاغراء من اجل التخلي عن قيمهم الانسانية عن عراقيتهم الاصيلة والانضمام الى زمرة الطاغية الى قيم البداوة  الا انهم كانوا يرفضون ويتحدون ويصرون على عراقيتهم ويصرخون ان ارضنا جزء من ارض العراق واصلنا عراقي  

وكان بدو الجبل  وأقصد (البرزاني وزمرته)  يتحينون الفرص بالأيزيدين لانهم خاضعين للطاغية صدام ويتحركون وفق اوامره ولهم اهداف مشتركة رغم الاختلاف  الخلاف الظاهر المصطنع بينهما والذي اثبت انه مصطنع لغايات معروفة ورأينا تحالفهما وتعاونهما في اعلان الحرب على العراقيين وبالتالي ادى الى الاطاحة بثورة الشعب العراقي بثورة 14 تموز عام 1958  في 8شباط 1963 وفتحوا باب نار جهنم على العراقيين وتسلط بدو الصحراء على العراق كما تحالفوا وتعاونوا في عام 1996 عندما تحركت القوة الوطنية الحرة في شمال وجنوب العراق وحررت شمال العراق وعزلت البرزاني وزمرته  فأستنجد البرزاني بصدام وأسرع صدام الى ارسال قواته العنصرية النازية بالتحرك لانقاذ البرزاني وفعلا احتل اربيل وبدأ بحملة ابادة للقوى الوطنية العراقية المتواجدة في اربيل وبدأ بمطاردتها حتى السليمانية لولا تصدي القوات الايرانية لها  واسر مئات من بنات ابناء الشمال وخاصة مدينة اربيل ونقلهن الى بغداد ووزعهن على ابناء العوجة وتكريت والكثير منهن قدمهن هدايا الى مراقص وملاهي الرياض وابو ظبي وغيرها التي يشرف عليها اقذار الخليج والجزيرة 

ومن هذا يمكننا القول ان  بدو الجبل وبدو الصحراء وما اطلقوا على انفسهم القومجية الكردية والقومجية العربية رغم الأختلاف الظاهري والصراع الشكلي الا انهما متحالفان متعاونان مع بعضهما البعض واحدهما انقذ الآخر  في حالة تعرض الآخر الى خطر محدق 

بعد قبر الطاغية صدام  وتحرير العراق والعراقيين من بيعة العبودية التي فرضها الطاغية معاوية على العراقية وقام الطاغية صدام بتحريض وتشجيع من قبل ال سعود بتجديد تلك البيعة    واختار العراقيون العملية السياسية اي الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وفق دستور ومؤسسات دستورية حكومة يختارها الشعب تضمن للعراقيين جميعا المساوات  في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة     

 ومن هذ المنطلق انطلق المرحوم جلال الطلباني صارخا الضمانة الوحيدة للكرد وكل العراقيين هو العراق الديمقراطي الحر التعددي ردا على صرخة البرزاني الذي قال صدام هو الضمانة الوحيدة  للكرد وبعد قبر صدام قال اردوغان هو الضمانة للكرد لكن الايام اثبتت ان اردوغان اكثر عداءا للعراقيين وخاصة ابناء الشمال

خرج البرزاني في شمال العراق وقال صدام لم يمت  لكنه حل في جسدي فدعا كل جلادي حزب البعث وكل عناصر أجهزة  صدام الاجرامية وكل من يعادي العراق الديمقراطي التعددي الى اربيل وقدم لهم كل ما يرغبون وما يريدون حتى اصبحت اربيل  مركز تجمع لكل الارهابين لكل اعداء العراق من دعاة القومجية العربية الذين تحولوا من عبادة عبد الناصر وصدام وتحولوا الى عبادة ال سعود من جحوش صدام  الى الطريقة التنقشبنية الى ثيران العشائر الى المجالس العسكرية وكل من يكن للعراقيين العداء من اي مكان ومهما كان

 

   منذ فترة زمنية والبرزاني يتحين الفرص  لاذلال الشعب الايزيدي وخضوعه له من خلال  التخلي عن عراقيته عن اصله عن دينه عن قيمه الانسانية   والانتماء الى حزبه الى اعتناق قيم بدو الجبل الا ان الشعب الأ يزيدي رفض بقوة كما رفض ضغوط صدام وحزبه  صحيح انه كسب بعض العناصر لا يزيد عددهم على اصابع اليد وهؤلاء كانوا من جحوش صدام  

 وهذا الموقف الحر والشجاع من قبل الشعب الايزيدي دفع البرزاني وحزبه الى فرض ارادته على الشعب الايزيدي وبقية الأقليات الى حزبه وضمهم الى القومجية الكردية   لهذا اسرع الى أحياء التحالف القديم بين البرزاني وحزبه القومجية الكردية مع القومجية العربية حزب البعث ومجموعة الدكتاتور عبد الناصر في ذبح العراقيين وتدمير العراق وفتح باب جهنم على العراقيين  ها هو يتعاون مع نفس الزمرة داعش الوهابية كل انصار القومجية العربية الذين تحولوا الى داعش الوهابية مدعومة وممولة من قبل ال سعود وقرروا غزو العراق الا ان يقظة العراقيين ووحدتهم والموقف الحكيم والشجاع للمرجعية الرشيدة مرجعية الامام السيستاني افشلت مخططهم وبقي العراق واحدا موحدا

صحيح انهم احتلوا ثلث مساحة العراق  وصبوا كل غضبهم على الايزيدين والمسيحيين  والشبك والشيعة وكانت الجريمة البشعة ضد ابناء سنجار ضد الايزيدين حيث ذبحوا شبابها واسروا نسائها وهدموا بيوتها  ونهبوا مالها كان وفق اتفاق مسبق بين ابو بكر البغدادي والبرزاني بل كان هناك اتفاق لاحتلال اربيل وفعلا تحرك داعش لاحتلالها الا ان الحرس الثوري تدخل بسرعة وانقذ  اربيل من السقوط في ايدي الدواعش وكان الغاية من غزو العراق هو احتلال العراق وتقسيمه الى امارات عائلية تحت حماية اسرائيلية واولها امارة مشيخة خاصة للبرزاني في شمال العراق

مهدي المولى

 

   



محرر الموقع : 2019 - 08 - 13