نعيش ذكرى رحيله
    


رافقته .. انام بين قدميه تقديساً ... لم اكن مبالغاً عندما اتحدث عنه فقد عشت معه ... وتمر ذكرى وفاته ...انه ابي ...كان طوداً في الزنزانة  ...راسخاً قوياً لم يعرف الانحناء إلأ لله ... ...ولكن متواضع لمن معه ... ونال احترامهم ....امام محكمة الثورة السيئة الصيت وقف بكل اباء وتحدى جبروت رئيسها...المقزوم القامته ... لم ترهبه ضجيج قاعة المحكمة .. ولا عويل المنادي المتهم "فيرده " المتهم برئ مالم تثبت ادانته... متحدياً بالحق ...مرفوع الرأس وجبلاً شامخاً لم يهتز ... لم يعرف الخضوع...وإرادته كانت صلبة لم يقبل الخنوع ...يتحدث بصوت غير مهزوز.. وبكل جرائة...وكلماته قوية فيها من التحدي..تصدع بالحق ...جواد النفس... صادقُ الوعد...يده نضيفة حملت الكثير من الشيم النبيلة... عالي القيم...عينٌ ثاقبةٌ ورأيٌ سديدٌ...رحمه الله متأثراً بحراج الغربة والفراق ، وأسكنه فسيح جناته، وعوضه عن دنياه جنةً ونعيماً، وكوثراً وفردوساً.. ويرحم الاموات جميعاً.
عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي

 

 

محرر الموقع : 2019 - 08 - 14