كيف تمكن أعداء الشيعة في العراق من سحب البساط من تحت أقدام غمان الشيعة
    

لا شك ان ما قدمته قوات التحالف الدولي بقيادة القوات الأمريكية ورئيسها جورج  بوش للعراقيين بشكل عام وللشيعة بشكل خاص لا يقدر بثمن  وكان له الفضل الكبير     في تحرير العراق والعراقيين وخاصة الشيعة وانقاذهم  لو  يأتي المهدي المنتظر لم يقدم لهم كما قدمته القوات الأمريكية ورئيس  أمريكا الرئيس جورج بوش وهذه حقيقة لا يمكن لعراقي حر تجاهلها   الا العبد العميل 

لا اعتقد  هناك شخص  في العالم لا يعرف ولا يعلم ان دين  الحكومة الامريكية ونبيها وربها التي تعبده هو الدولار والدولار وحده ولا  يهمها اي دين آخر اي رب آخر   وأنها لا تخشى ولا تخاف من اي دين واي طقوس دينية بل على استعداد ان تؤيد وتحترم ذلك الدين وتلك الطقوس  طالما لا يشكل خطرا على الدولار  لكنها تتحول الى وحش كاسر لا تعرف قيم انسانية ولا حرية الرأي ولا حقوق الانسان التي كثير ما تتباهى بها بأنها الدولة الوحيدة المدافعة عن حقوق الانسان وحرية  الرأي  اذا تعرض ربها ودينها الدولار  الى اي نوع من الخطر ولو في المستقبل      هذه حقيقة معروفة وواضحة   من الخطأ تجاهلها

لأنها ترى في الدولار قوتها ووجودها وكرامتها  لهذا فأنها لا تسمح    لأي جهة لأي دولة ان تجعل من نفسها مصدر خطر على الدولار لان قوتها بقوة الدولار وضعفها بضعف الدولار وهذا هو سر قوتها الأسطورية وتفوقها الكبير في كل المجالات الحياتية   فعلاقاتها مع الشعوب  وتقاربها مع هذه الدولة وبعدها عنها لا بسبب دينها نظامها ولا بسبب  حقوق الانسان وحرية الرأي فكل ذلك لا يهمها أبدا  

بل  أنها على استعداد ان تسحق كل ذلك ومن يدعوا اليها بالحذاء  السبب هو الخوف على الدولار هو الرب الوحيد الذي تعبده وتدافع عنه  وتحميه  مثلا انها مع مهلكة ال سعود رغم انها من أكثر الأنظمة في العالم انتهاكا لحقوق الانسان وان الانسان فيها مجرد عبد دون الحيوانات منزلة وأنها رحم الارهاب وحاضنته وراعيته ومرضعته ومع ذلك انها اي امريكا هي الحامية والمدافعة عنها لانها اي مهلكة ال سعود داعمة للدولار ووراء قوته  في حين انها ضد ايران وتعمل على الاطاحة  بحكومتها الشرعية الديمقراطية لأنها  تحترم الانسان وضد الارهاب  لأن هدفها بناء وطن حر متطور وشعب حرفي عقله   

حتى ان قيام امريكا بغزو العراق و الاطاحة بنظام صدام وتحرير العراق لا خوفا من صدام ولا حبا بالشيعة بل خوفا على الدولار  رغم ان غزو امريكا  للعراق والاطاحة بنظام صدام كان في صالح الشيعة  حيث غيرت حال الشيعة في العراق من العبودية والذل الى الحرية والعز   من ذيل القائمة الى اول القائمة فالشيعي قبل تحرير العراق ليس عراقيا والويل له ان قال انا عراقي  فكانت الطبقة الحاكمة منذ  احتلال ال سفيان للعراق قبل أكثر من 1400 سنة حتى 9-4- 2003  لا تعتبره عراقي فانه رافضي  مجوسي لا يمكن الوثوق به كما انه  مطعون في دينه في شرفه في   أخلاقه يزني بمحارمه وهذا ما قاله الطاغية صدام بعد هزيمته المنكرة وجريمته البشعة في غزوه للكويت بتحريض وتشجيع من قبل ال سعود  عندما انتفضت الشيعة  ضد حكم الطاغية صدام وزمرته وحررت من ثلثي العراق   مطالبة بشي واحد ان يكونوا عراقيين لا غيره   فشعرت امريكا ان الدولار في خطر وان هذه الانتفاضة قريبة من ايران  ونجاحها يشكل خطرا على بقرها الحلوب ال سعود وبالتالي تشكل خطرا على الدولار لهذا سحبت تأييدها للأنتفاضة  طبعا جاء ذلك بتحريض من ال سعود   وهذا يعني منحت الضوء الأخضر للطاغية صدام لسحق الشيعة وتدمير مدنهم  وقال فوت بيها وعلى الزلم خليها ورفع شعار لا شيعة بعد اليوم  وحول المدن الشيعية  الى مقابر جماعية

   وفعلا تشكل تحالف بين ال سعود وبين صدام ضد الشيعة في العراق لذبح اكبر  عدد من الشيعة وطرد البعض   وفرض الدين الوهابي على البعض  وبدأت حملة ذبح وقتل لا مثيل لها حيث قام بدفن الشيعة وهم  أحياء في مقابر جماعية تضم الأطفال والنساء والشيوخ    حيث  وجد الكثير من النساء في هذه المقابر وأطفالهن على صدروهن

 لولا الحرب الدولية بقيادة  القوات الامريكية  على نظام الطاغية صدام والأطاحة  به في 9-4 -2003 لتمكن  ال سعود وصدام من تحقيق شعارهما لا شيعة بعد اليوم

 الغريب نرى الكثير من قادة الشيعة  وقفوا  ضد القوات الامريكية  المحررة والمنقذة بحجة  أنها قوات احتلال ووقفت الى جانب المجموعات الصدامية التي توحدت للقضاء على الشيعة وهذا نفس الموقف الذي وقفته بعض شيوخ العشائر ورجال الدين ضد القوات الانكليزية  ومع ال عثمان وأدى ذلك الى بناء عراق على باطل هاهم العراقيون الشيعة يدفعون ثمنه انهار من الدم وتلال من الجثث  عندما قامت أمريكا بأزالة العراق الباطل وبنت عراق جديد عراق الحق  

لولا وجود المرجعية الرشيدة مرجعية الامام السيستاني التي امتازت بالحكمة  والشجاعة  بل أنها أول مرجعية في تاريخ  المرجعيات الشيعية تمتاز بالحكمة والشجاعة  رغم انها واجهت تحديات من  أعداء الشيعة ال سعود وكلابها الوهابية ومن  المجموعات الجاهلة والمتخلفة التي تنسب الى الشيعة  التي خلقتها الاجهزة الامنية  امثال الخالصي الصدر الصرخي القحطاني احمد  الحسن    اياد جمال الدين ومن مختلف الألوان   وكادت تعيد عراق الباطل الا ان شجاعة وحكمة الامام السيساني تمكنت من هزيمتهم والانتصار عليهم واستمرار  العراق الحر

الا ان المؤسف والمؤلم ان الكثير من ساسة الشيعة الذين تستروا بستار المرجعية وتغطوا بها شكلا  لحجب نواياهم الخبيثة  وتصرفاتهم  السيئة الفاسدة     وكانت النتيجة نشر الفساد وذبح العراقيين وسوء الخدمات في كل العراق وخاصة في المناطق الشيعية 

وهكذا انشغل غمان الشيعة في جمع المال في حين  أعداء الشيعة ال سعود وكلابهم الوهابية داعش الزمر الصدامية وعبيد وجحوش صدام تعد العدة  لسحب البساط من تحت أقدام ساسة الشيعة تدريجيا  حيث استغلت     تذمر ابناء الجنوب والوسط  وبغداد وصرخاتهم ضد الفساد والفاسدين ضد اللصوص وتمكنت من اختراق  هذه الصرخات السلمية وحولت بعضها الى العنف والتدمير وفجأة حاول هؤلاء الغمان ركوبها مستندين على   أنصارهم فلم يجدوا احد حولهم  لان الجماهير التي كانت حولهم والتي أوصلتهم الى كراسي الحكم   وكانوا يأملون خدمتهم وحمايتهم  لكنهم خيبوا ظنونهم حيث جعلوا منهم اي من الجماهير خدما لهم وبدلا من حماية ثروتهم سرقوها     من الطبيعي ستكون الجماهير ضدهم وتطالب بعزلهم   وسجنهم  واعدامهم ومصادرة  أموالهم المنقولة وغير المنقولة

وتحركت المرجعية الشجاعة والحكيمة مرجعية الامام السيستاني حيث اعلنت تاييدها ومساندتها للمظاهرات الشعبية السلمية ومطالبها ودعتها الى الاستمرار في المظاهرات حتى تتحقق مطالبها ودعتها الى عزل المندسين من كلاب ال سعود وعبيد وجحوش صدام وتسليمهم الى القوات الامنية ومنع المسئولين اللصوص والفاسدين من ركوب الموجة

وهكذا تمكنت شجاعة وحكمة  مرجعية الامام السيستاني من حماية العراق والعراقيين من كيد اعداء العراق ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية ومن فساد المسئولين اللصوص الفاسدين وهكذا تمكنت من تحطيم  مخططات   أعداء العراق والعراقيين   وفشلت نواياهم الخبيثة

وخرج العراق معافى    واحدا وموحدا وكانت النار التي أوقدوها كانت  بردا وسلما

مهدي المولى

محرر الموقع : 2019 - 12 - 01