لُذْنا بِصَبْركَ سيدي السيستاني
    

قصيدة مهداة للمرجعية العليا في النجف الاشرف سماحة آية العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دامت بركاته) نظرا لما يؤديه من دور مصيري لوأد الفتنة التي اشعلها عملاء أمريكا والصهيونية والرجعية البترولية .فلقد اثبت سماحته (دام ظله الوارف) انه سيد الموقف في المراحل العصيبة التي تمر بالعراق دولةً وشعباً ولهذا فأن مسلمي الامة واحرار العالم يتطلعون الى كلمة الفصل التي سيطلقها هذا المرجع العظيم للقضاء تماما على الفتنة ومؤججيها:
_________________

يجثو لحِلمِكَ أَحرُفي وبَياني
يا صاحبَ الفتوى الجليلَ الحاني

يا صاحبَ القلبِ المُحِبِّ لاُمةٍ
هجَمَتْ عليها حملَةُ الذُؤبانِ

فالأرضُ تشكو مِن زوالِ نعيمِها
والنهرُ والإنسانُ مُكتئبانِ

يا أيها الشيخُ المُجَلَّلُ بالهُدى
لُذْنا بِصَبْركَ سيدي السيستاني

يا شبلَ حيدرَ يا صفاءَ محمدٍ
يا عاملاً بالمنهجِ الرَبّاني

تُقْنا إلى السِّلمِ المُعِيذِ مِنْ الأذى
وإلى سبيلِ مَحبَّةٍ وأَمانِ

هذا العراقُ اليومَ طالِبُ وَحدَةٍ
ومَناعَةٍ مِنْ زُمرةِ الشيطانِ

فالشرُّ أَجمَعَ كيدَهُ وجُنودَهُ
ومَنابِراً تعوي بشرِّ لِسانِ

بالطائفيةِ والتعصبِ نِقمَةً
بالكذبِ والتضليلِ والبُهتانِ

والداعشيةُ تستغِلُّ صِراعَنا
في الساترِ المَحمِيِّ بالشُجعانِ

وهُمُ أمانُ عِراقِنا مِن هَجمَةٍ
فسَدَتْ وعاثتْ في حِمَى الإخوان

وبيادقُ الفُسّاقِ تنفُخُ فتنةً
بِفمٍ تَفُحُّ بنعرَةٍ وتَهانِ

تبّاً لِمنْ يسعى لِماضٍ أسوَدٍ
لم تُرْعَ فيهِ قداسةُ الإنسانِ

يا سيدَ الأَعلامِ يا بنَ محمدٍ
إنّ العراق اليومَ في هَيَجانِ

فخذِ العراقيّينَ نحو تكاتفٍ
ولِلُحْمَةِ مدعومَةِ الأركانِ

فبَنُو العراقِ هُمُ بيارقُ نهضةٍ
مَنصورةٍ بمشيئةِ الرحمانِ

أنتَ الملاذُ لأهلنا وديارنا
مِن عامِلٍ بالإثمِ والعُدوانِ

واصفَحْ عِن الباغي الجهولِ لأنه
صفرُ اليدينِ وفاقدُ البرهانِ

علماؤُنا الأخيارُ أنتمْ قادةٌ
بالعدلِ أنتمْ عُدَّةُ الأزمانِ

ولكُمْ إمامُ العصر ِخيرُ مُؤازرٍ
ولهُ علينا مِنَّةُ الإيمانِ

ندعو الإلهَ الحقَّ نصراً عاجلاً
بوريثِ أحمدَ صاحبِ الميزانِ

فهو العدالةُ والمُروءةُ والنُهى
وهو الصفاءُ فِداهُ كلُّ كياني

______________________
بقلم الكاتب والإعلامي
حميد حلمي البغدادي
٥ ربيع الثاني ١٤٤١
٢ كانون الاول ٢٠١٩

محرر الموقع : 2019 - 12 - 02