العودة لمقاعد الدراسة مجدداً آمال وطموحات..
    
علي قاسم الكعبي
   
 
 
لا يُخفى على أحَد ماشهدتةُ البلاد وماتزال من أحداث دراماتيكية بعد ثورة تشرين والتي من جُملة ما ادت لة هو عدم “انتظام الدوام” في المدارس الأمر الذي انعكس سلباً على المستوى العلمي لدى التلاميذ ناهيكَ عن تأخر في إكمال المناهج الدراسية وبطبيعة الحال فإن هذة الأحداث كانت خارج إرادة الجميع وان الله وحدة يعلمُ الحكمةَ منها !، ولكن كلنا امل بأن نتجاوزُ سويةً هذة الأزمة ونطوي هذة الصفحة بعد العودة الى مقاعد الدراسة مجدداً وبكل ثقةً وإصرار وعزيمةً أكثر من ذي قبل. وليس غريباً علينا أن نتجاوز الصُعاب فلقد تجاوزنا غيرها كما الحرب العراقية الايرانية وغزو الكويت ولم يكن آخرها احتلال العراق مرورا بحرب داعش كل هذا الأحداث التي وقعت في التاريخ المعاصر استطعنا تجاوزها فلا غرابة أن نتجاوز أحداث اليوم ، ان تعطيل الدوام هذا يأتي في وقت اقلُ ما يوصّف بالخطير والحرج” أن البلدُ يمر اليوم بمرحلة مفصلية حيث يشهدُ مرحلة مخاض عسير سننتقلُ من خلالها من مرحلة إلا دولة إلى مرحلة بناء الدولة بمفهومها الوطني الواسع الذي يطمحُ الجميع العيش تحت ظلها ، وبطبيعة الحال فإن ذلك لا يكون إلا عن طريق الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع عندما نختارُ أنُاس ثقات لم تتلوث ايديهمُ بالمال الحرام ولم يكونوا جزاء من منظومة الفساد التي عرفناها جميعاً يكونوا بمستوى المسؤولية التاريخية واعينَ لخطورة المرحلة والارهاصات التي تمر بها المنطقة والعراق بوجة الخصوص.
عليكم فلذاتُ اكبادي ان تمدوا جسور الثقةِ مع مدرستكم من أجل تعويض ما فاتكم وهذا ليس بالآمر المستحيل مع وجود معلم غيور وإرادة وعزيمة من قبلكم لتحقيق النجاح ، عليكم ان تعلموا بأن هذة المدرسة ” المتهالكة جدرانها” قد تعاقبت عليها أجيال وأجيال بعضهم وصل إلى أعلى المراتب وآخرون ينتظرون وكل ذلك لم يأتي بالتمني ولكن بالجد والاجتهاد واذا كانت الحكومات المتعاقبة لم تكلفُ نفسها ولو ببناء مدرسة نموذجية واعداد معلم كفء ولم توفر الحد الأدنى للبيئة الدراسية وتركت هذا الملف المهم بين يد الساسة تتلاقفةُ الكتل السياسية الطامعة بما تدرة هذة الوزارة أو تلك و تلك أكبر خطيئة ارتكبتها حكومات ما بعد التغيير و أن من الخطاء الفادح هو ادخال المؤسسة التربوية والتعلمية في أتون الصراعات والمحاصصة وبالتالي فلا غرابة بأن تكون جزء من التظاهرات فلو كانت المؤسسة التعلمية مبنية على أسس متينة وصلدة لما هوت هذة المؤسسة حتى أن العراق بات خارج المعايير الدولية التربوية نتيجة إقحام هذا الملف بأرهصات اللعبة السياسية أننا إزاء أحداث خطيرة ادت الى ان تشل حركة الدراسة فهنالك مدارس الى اليوم لم تفتح ابوابها والامر يحتاج الى إيجاد مخرج لهذة المشكلة بان تكون هنالك دراسة لهذة الحالة وليكن اقلها الغاء امتحانان نصف السنة والعطلة الربيعية ناهيك عن زحف بمواعيد الامتحانات العامة وتقليص المناهج فضلاً عن إيقاف دروس (الفنية والرياضة) والاهتمام بالدروس الأكثر أهمية كالرياِضات والعلوم واللغات العربية والإنجليزية وهذا ما يؤدي إلى الاستفادة من الوقت وربما تكون هذة انصاف الحلول ولا نقول الحلول بأكملها وعلى الطلبة أن يكونوا بمستوى المسؤولية وهم يعلمون حجم الخطر المُحدق بهم،
وانني ارى فيكمُ روح الحماسة متَوهجاً واقرأ من خلال اصراركم كيف ينَحني المستقبل ويطأطأ أمام قاماتكم، ان نجاحكَم هو الإنجاز الاكبر الذي ينتظرهُ بلدكم لا بل جميعنا سَنسعدُ بة فلا تخذلونا وتقتلوا فينا ذلك الأمل حتى تدور عجلة التقدم ويعود العراق الى مكانة الحقيقي بلد الحضارات. 
محرر الموقع : 2020 - 02 - 11