من دخل خيمة الحشد فهو آمن
    

برهنت الاستجابة الفورية لفتوى المرجعية على متانة العلاقة بين الجماهير والقيادة الحقيقيةالواعية المتمثلة بالمرجعية الدينية. 

تلك العلاقة التي عملت العديد من القوى الفاعلة في الشأن العراقي على خلق فجوة بين الجماهيروالمؤسسة الدينية الحاملة لهمومها وبشتى الوسائل وبمختلف الاساليب.لكن العقيدة والولاءالراسخين في وجدان وضمير الامة حالا دون الانصياع لرغبات تلك القوى والتي للأسفبعضها ممن يحسب على ذات النسيج المحسوب على جمهور المرجعية ديموغرافيا واجتماعيا. 

فكانت نتيحة تلك الاستجابة انه تم نقل ساحة المواجهة مع عصابة داعش الإجرامية من  تخومالعاصمه حيث التهديد المباشر للدوله العراقيه ومقدساتها وارثهاالحضاري الى مشارف الحدودالسوريه .وذلك ما اعاد الاطمئنان للعراقيين وتنفس الصعداء بعدما بلغت القلوب الحناجر. 

وكان للمرجعيه الدور الاكبر في توجيه المقاتلين وحثهم على الصبر والمرابطة والثبات حتىحقق الله النصر على العدو. 

والمرجعية ايضا لها القدح المعلى في دعم النازحين وتوفير ما باستطاعتها تقديمه من احتياحات.

وكان من عوامل هذا النصر هو نهضة أبناء العشائر الغيارى التابعين للمناطق التي اجتاحهاالارهاب وابت غيرتهم العربيه وعراقيتهم الأصيلة ان يكونوا عبيدا للنكرات القادمة من خلفالحدود. 

ومن عوامل النصر الروح المعنوية للمقاتلين من الجيش والشرطة التي عملت الفتوى علىاحيائها في نفوسهم قادة ومراتب بعد ان كانوا ضحية لنزوات القادة المفسدين الذين لم يصونوااماتة الشعب اثناء وجودهم في المسؤلية ابان دخول داعش الإرهابية لأسباب معروفة. 

من عوامل النصر ايضا جميع فصائل الحشد الشعبي بغض النظر عن مسمياتها واوزانهاوجهودها وعدد شهداؤها .الحشد حشد وان حاولت السياسة ابتلاع جهوده وتبني بعض فصائله.

حيث لايخفى على الكثيرين هنالك محاولة لاحتضان بعض المسميات الجهاديه وفعلا تم تبنيهابإرادة خارجيه والعمل على توضيفها كعامل توازن في عراق مابعد داعش.

من يحاول استشراف المستقبل لماتفضي اليه نتائج الانتخابات المقبلة يلمس وببساطة صورةالمشهد السياسي المقبل والذي ينقسم الى عدة توجهات لن يكون للتمثيل السني ثاثيرا فعالا فيهابسبب تعدد مصادر التمويل والتوجيه الخارجي ناهيك عن ذهاب ماء وجه أغلب الساسه السنهأمام مشهد خيام النازحين. 

اما الجانب الكردي فيبدو ان تمسك البعض بحلم الانفصال جعل الفاعل الاقليمي والجوارالجغرافي غير متفاعلا ولا آبه لما سيؤؤل اليه المشهد هناك لعدم التعاطي الإيجابي مع دعواتالنصح هنا وهناك بضروره التريث او الإقلاع عن التفكير بالاستقلال وضروره تحسين العلاقهمع بغداد. 

الحالة الشيعية بحاجه الى تسليط الضوء عليها من جوانب عدة واهما الوزن الانتخابي الذيسيحققه التحالف المتوقع بين فصائل الحشد المدعوم بقوة من الخارج .

سيكون للتاثير الخارجي دورا فعالا في حال حصول تلك الفصائل على تمثيل مميز وهذا ماسيصعب المهمه على القوى المحليه في ابراز دورها كممثل واقعي للشعب باعتبار ان من سالتدماؤهم من أجل خلاص البلد من الإرهاب هم اولى بالتصدي لمواقع المسؤولية من غيرهم.يشجع على ترجيح كفة هذا التوقع هو عزوف الفصائل المحليه سواء المتبناة من قبل افرادوشخصيات وطنية او تلك التي تم تشكيلها برعاية العتبات المقدسه عن دخول المعترك السياسيباعتبارهم وجود عقائدي تشكل امتثالا لفتوى مباركة من المرجعيه هذا من جانب ومن جانباخر هو تمتع الاعم الاغلب منهم بثقافة الاكتفاء  بمن يتصدى ولسان حالهم. ...السعيد من اكتفىبغيره.....

فهل نتوقع تحرك من القوى المؤمنة بالعراق الشريك وليس التابع تجاه مصادر الخطر القادم.

 

عباس البخاتي

محرر الموقع : 2017 - 08 - 07
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.