العلاقة بين المظاهرات وغزوة داعش الثانية
    

المعروف ان المظاهرات السلمية حق   لكل إنسان حر وفي نفس الوقت واجب عليه  لأن مهمة الإنسان الحر ليست المطالبة بحقوقه و إنما مواجهة كل سلبية كل مفسدة وكل سلبي وكل فاسد في المجتمع وكشفه وفضحه وأحالته الى العدالة لإنقاذ المجتمع وهذه هي هدف المظاهرات  حتى لو كان لا يملك الدليل الواضح والبرهان الساطع انه يطرح قناعته ولكن وفق الطرق السلمية الحضارية الإنسانية   وفي هذه الحالة  ليس ضد هذا المسئول او ذاك ولكنه مع الشعب مع الوطن  عندما يتظاهر ضد الفساد والفاسدين ضد سوء الخدمات  انه يشك في تصرف المسئول لهذا على المسئول  ان يكشف حقيقته ويعرضها على الجهات   المختصة بهذا الشأن فاذا كان فاسدا لصا مجرما فأنها أنقذت الشعب من فساده ومن إجرامه واذا كان بريئا فأنها أنهت أي نظرة  سيئة ضده وبهذا ان المظاهرات كشفت المجرمين وبرأت  الأبرياء لهذا على  المسئول الشريف الأمين ان يرحب بكل   مظاهرة سلمية ومتظاهر سلمي لأنه  يطهره وينظفه من كل الاتهامات والسلبيات   والمفاسد التي لحقت به 

لا شك ان المظاهرات التي بدأت في الجنوب وامتدت  الى الوسط وبغداد  اي في المناطق الشيعية كانت مظاهرات سلمية عراقية حضارية ضد الفساد والفاسدين ضد المسئولين اللصوص  الذين سرقوا أموال العراقيين وذبحوهم  وهذه حقيقة واضحة لا يمكن تجاهلها او إنكارها وكنا نأمل ونتمنى ان تمتد هذه المظاهرات لتشمل كل المحافظات العراقية اي المناطق السنية والكردية والتركمانية وكل المكونات العراقية ويصرخ العراقيون صرخة  إنسانية عراقية واحدة لا  للصوص والفاسدين  لكن للأسف لم يحدث ذلك ابدا بل حصروها  في المدن الجنوبية والوسط وبغداد اي في المناطق الشيعية فقط   من الطبيعي هناك قوى معادية للعراقيين هي التي  ساهمت مساهمة فعالة في  ذلك من الطبيعي ان لمملكة الشر والرذيلة وكلابهم الوهابية والصدامية الدور المهم والأكبر في تلك العملية الاجرامية  كما قامت هذه المجموعات باختراق المظاهرات والسيطرة عليها وتوجهيها وفق مراميها وليست وفق ما يريده المتظاهرين السلميين  

وهكذا تحولت المظاهرات الى حرب شيعية شيعية  حيث قامت بحملة  إعلامية تستهدف الإساءة  الى كل من حارب وهزم داعش الوهابية والصدامية بل بدأت بتمجيد داعش والزمر الصدامية حيث بدأت بالإساءة الى المرجعية الرشيدة مرجعية السيد السيستاني والى الحشد الشعبي والى القوات الأمنية بكل أنواعها   ووصفوها بقوات  احتلال  مجوسية وهجموا على مرقد الشهيد شهيد المحراب محمد باقر الحكيم محرر العراق  رغم ان نيران المظاهرات  شملت كل المدن الشيعية لكنها كانت أشد في كربلاء والنجف والناصرية  ففي هذه المدن تجمع الكثير من المنحرفين والشاذين   عناصر صنعتهم المخابرات الصدامية واعدتهم كمراجع شيعية أمثال أحمد الحسن والصرخي والكرعاوي  والقحطاني والغزي والخالصي  والبغدادي وغيرهم الكثير كما دخل الكثير من الدواعش  وعبيد صدام الى هذه المناطق بحجة مساعدة المتظاهرين في العراق من المناطق الغربية والشمالية من الجزيرة ومن الأمارات العربية وغيرها

فردوا عليهم الكثير من المتظاهرين لو كنتم فعلا تريدون مساعدتنا لشكلتم   في كل محافظة من محافظاتكم  لجان تنسيق لقيادة  شبابها ضد الفساد والفاسدين  نحن خرجنا ضد الفساد والفاسدين في العراق كله فالفساد موجود في كل  المحافظات  وما تهريج  دجلة والشرقية والبغدادية والعربية والرايات السود و غيرها حول المظاهرات فكانت تستهدف  صب الزيت على النيران التي أشعلوها في المناطق الشيعية  لحرق  المناطق الشيعية وذبح أبنائها وتحقيق مرامي ال سعود

تهديم وتفجير مراقد أئمة المسلمين الإمام علي  في النجف ومرقد الإمام الحسين وأخيه العباس  في كربلاء وهذه أمنية ال سعود وكلاب دينهم الوهابي منذ تأسيس دولة ال سعود ودينهم الوهابي على يد ال صهيون كما نرى المظاهرات  في الناصرية   كان هدفها  السيطرة على سجن الحوت الذي يضم  عشرات الألوف من الدواعش الوهابية والصدامية الذين  ذبحوا العراقيين واغتصبوا العراقيات  وفجروا العراق بسياراتهم المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة   ومن ثم أطلاق سراحهم ليستقبلوا الدواعش الوهابية التي بدأت تتحرك في المناطق الغربية  والشمالية  لاحتلال العراق وفرض ظلامهم ووحشيتهم  على العراقيين وإعادة بيعة العبودية حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة

 وهكذا تمكنت  القوى المعادية للعراق ال سعود وكلابهم الوهابية الصدامية وعبيدهم من السيطرة  على المظاهرات وأصبحت وسيلة  رئيسية في الوصول الى مراميهم  في  إفشال العملية السياسية الديمقراطية  وتحقيق شعار لا شيعة بعد اليوم من خلال الإساءة للمرجعية الدينية وعلى رأسها مرجعية الإمام السيستاني وخلق مرجعية خاصة بهم ثم تفجير وهدم مراقد أئمة المسلمين من أهل البيت ومنع زيارتهم والإساءة  للتشيع وقيمه الحضارية والإنسانية

لكن هيهات طالما حشدنا الشعبي المقدس يلتف حول قواتنا الأمنية الباسلة يتصدون بقوة لأعداء الحياة والإنسان في كل مكان من ارض العراق الطاهرة  حتى يطهرها ويحررها من أدران هؤلاء الأقذار  وفسادهم وكل من تعاون معهم وتقرب منهم وأيدهم في قول او فعل

مهدي المولى 



محرر الموقع : 2020 - 05 - 19