السيد الكاظمي وصف للحالة لا لتغيرها القسم الاول
    

نعم مقال السيد الكاظمي وصف للحالة المزرية التي يعيشها الشعب العراقي لا لتغيرها   لا لتبديلها وهذا ليس شي جديد على المواطن العراقي  وربما المواطن العراقي له القدرة على وصف الحالة المزرية  أكثر من السيد مصطفى الكاظمي لأنه عاشها ويعيشها في حين السيد  الكاظمي  لم يعشها ولم يكتوي بنارها 

من وصف السيد الكاظمي للحالة التي يعيشها العراق والعراقيين ( بعد 17 عاما وجدنا أنفسنا في وضع لا نحسد عليه  سيادتنا أصبحت منقوصة او منتهكة او معرضة للشكوك وأراض بلادنا يراد ان تصبح ميدانا لصراع الآخرين  وأمن مواطنينا مهدد لا من استمرار داعش وخلاياها النائمة بل وأيضا من السلاح المنفلت خارج أطار الدولة وكل مظاهر الفساد ونهب المال العام وتبديد الثروات والمستوى غير المقبول للعراق في كل المجالات وأن الثروة التي دخلت خزائن العراق خلال السنوات ال 17 سنة الماضية كانت تكفي لإعادة بناء العراق وتأسيس صندوق المستقبل لكن الفساد استنزفها وهرب بعضها علنا الى خارج البلاد ولم أجد وأنا استلم المسؤولية الا خزينة شبه خاوية)

 أنا أسئل  السيد مصطفى الكاظمي تخاطب من في وصفك هذا تخاطب الشعب العراقي  قلت لك انه يعرف  أكثر منك ام تخاطب  الطبقة السياسية التي أتت بك وأنت أحدهم وأذا لم تكن مشاركا في كل ذلك الفساد  فلا شك انك تعرف الفاسدين واللصوص والمخربين والإرهابيين  ومن وراء سيادتنا المنقوصة المنتهكة و الجهات التي نهبت المال العام وبددت الثروات  وهربتها الى خارج العراق  بحكم  أنك مدير المخابرات العراقية خلال الفترة الماضية اي ثلث ال  17 سنة الماضية

لا شك  ان ما ذكرته من فساد وسرقة للمال العام وسوء خدمات ورائه عناصر الطبقة السياسية وأنت أحدهم التي تسلمت الحكم بعد تحرير العراق من العبودية و أنت أحدهم  حتى لو فرضنا لم تفعل ذلك لكنك شاهدت وسمعت وتعرف من كان  وراء ذلك   وقديما قالوا الساكت عن الحق هو الذي يشجع أهل الباطل على التمادي في غيهم وضلالهم

لكن لنعترف ان الوضع كان هكذا والإنسان ابن وضعه ويتطبع بطابعه او يخشى على نفسه  على رزقه لا قدرة على مواجهته  لهذا  سار مع السائرين او غض الطرف عن اللصوص والفاسدين فلا بد ان يكون لك موقفا حازما وصارما لا يعرف الخوف ولا المجاملة في مواجهة الفساد والفاسدين والإرهاب والإرهابيين مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات والتحديات

لا أدري  كيف كان اختيارك لمنصب رئيس الوزراء  هل كانت رغبتك الخاصة ام رغبة الطبقة السياسية ام هناك ضغوط دولية وإقليمية أم كلها مجتمعة    لأن اختيار اي مسئول في العراق  ليس وفق قدرته وأمانته و إخلاصه  ولا حتى وفق استحقاقه الانتخابي  وإنما وفق المحاصصة ورغبة هذه الدولة وتلك الدولة  ويعتبر كرسي المسئولية غنيمة يحصل عليها الحزب الجهة الشخص من ثروة ومن نفوذ وقوة وكثير ما تجري الصفقات والمزايدات على هذا الكرسي او ذاك ومن يدفع أكثر  يحصل على الكرسي الذي يدر أكثر دولارات   لهذا طيلة ال 17 عاما المواطن العراقي لم يحصل   الا على الفقر والمرض والتعب والعناء الا اذا أصبح من حاشية احد المسئولين   فثروة العراقيين وتعب العراقيين وكل شي في العراق ملك للمسئولين  ومن حولهم والويل لمن يشاركهم 

 المعروف ان المسئولية هدفها خدمة الشعب والذي يرشح نفسه لأي مسئولية سواء كان رئيس وزراء  رئيس جمهورية رئيس برلمان وزير عضو برلمان  هدفه خدمة الشعب غايته يضع الشعب على رأسه  ومن هذا المنطلق اختاره الشعب العراقي 

لكن للأسف ان المسئول  في العراق هدفه ان يجعل الشعب خادما له ويضع الشعب تحت قدمه  لهذا ترى الشعب يزداد ألما وفقرا وذلا  والمسئول يزداد ثراء وتخمة   فالكثير منهم كانوا دخلوا المسئولية حفاة عراة لا يملكون مالا ولا عقار  وبمجرد الجلوس على كرسي المسئولية صبت عليهم الدولارات صبا وبغير حساب   حتى أنسته  الوطن والشعب  وانشغل بجمعها وحمايتها احد هؤلاء المسئولين إيجار بيته   50 الف دولار يعني أكثر من 60 مليون دينار عراقي ونائبة تقول عشرة ملايين دولار  شهريا لا تكفي ل15 يوما  ولو دققنا في هذا وهذه لاتضح لنا  لا علاقة لهما بالسياسة  وامتهنا السياسة كوسيلة لسرقة ثروة العراقيين ليس الا  والحصول على النفوذ والقوة  ليذلوا ويقهروا  العراقيين   وهذه الحالة هي الصفة الغالبة  للكثير من عناصر الطبقة السياسية   بل أني أجزم أنها صفة لكل الطبقة السياسية  لأن  الكثرة هي الغالبة والقلة تطبعت بطابع  الكثرة

لا أدري هل أنت من الكثرة أم من القلة   

هل تملك خطة برنامج في مواجهة الفساد  والقضاء عليه هل تملك خطة وبرنامج في  بناء الوطن في صلاح المجتمع في سعادة الشعب في بناء الإنسان العراقي  

من خلال مقالك أنك ليس حرا في  اختيار حكومتك وليس حرا في اختيار السيل الوسائل في بناء العراق بل هناك من يضغط عليك وكثير ما تخضع لهذه الضغوطات وهذه هي الكارثة التي توقفك عن الحركة والضحية العراق والعراقيين

مهدي المولى

 

محرر الموقع : 2020 - 05 - 21