الكاظمي بين دواعش السياسة وبين غمان الشيعة
    

الجزء الثاني

لا شك ان ساسة الشيعة (  أقصد البعض منهم ) المؤسف ان هذا البعض له الصدارة  وبيده  الأمر والنهي   وهذا البعض أنقسم الى مجموعات على شكل عصابات هدفها استغلال  الشيعة  والسيطرة على عقولهم ومن ثم سرقة أموالهم وعرقهم   وتعبهم وتضحياتهم لينعموا بالقصور والأموال وحياة الترف والتبذير والإسراف التي كان ينعم بها صدام وزمرته حتى إنهم فاقوا صدام وزمرته في الفساد وسرقة المال العام والفوضى والتخلي عن القانون  وعاد الشيعة في الجنوب والوسط وبغداد الى أيام الجاهلية  الى أعراف العشيرة وقيم البداوة  الى قانون الغاب

حتى أصبحت هذه المجموعات مجرد عصابات بعضها ضد بعض وبعضها تخون بعض وبعضها  تنشر  غسيل البعض  وبعضها تتآمر على بعض  وبما أنها لا تبتغي الا الكرسي الذي يمنحهم القوة  الكبرى والنفوذ الأوسع ويدر عليهم دولارات أكثر فكانت   فرصة مناسبة لتحقيق مآرب وغايات أعداء العراقيين وخاصة  الشيعة وفي مقدمة الأعداء ال سعود  ومرتزقتها وعبيد وجحوش صدام  حتى تمكنوا من   استغلالها  بشكل متقن

   حيث  ساهموا مساهمة فعالة في تحقيق رغباتهم والوصول الى الكرسي الذين يرغبون به وأخذوا يغرفون بأموال الشعب غرفا وبدون رحمة   لا حبا طبعا بهؤلاء الغمان أنما وسيلة لإفسادهم ومن ثم زرع الخلافات والمنازعات في ما بينهم  وبالتالي يمكنهم فرض ما يرغبون  وفعلا فرضوا عليهم الكثير من الأمور  التي تشكل خطرا على العراق والعراقيين  وعلى مستقبلهما وأرغمتها على التنازل عن كل شي  حتى عن الشرف والكرامة عن أشياء مهمة  وخطيرة   مثل  عودة حزب البعث الصدامي وتكريم عناصره ومنحهم  الرواتب التقاعدية  احترام قتلى الدواعش الوهابية والصدامية الإساءة الى شهداء الشعب العراقي وانتفاضاته ضد الطاغية وأعوانه كما تنازلوا عن وحدة ارض العراق وعن وحدة العراقيين  بحجة الأقاليم  وبالتالي شجعوا  الصراعات والخلافات العنصرية والطائفية  والعشائرية وحتى المناطقية  بل منحوا طعام ودواء  أبناء الجنوب والوسط وبغداد  هدية  للمجموعات العنصرية الوحشية في شمال العراق كما  خضعوا خضوعا كاملا  لشروطهم ومطالبهم على حساب مصلحة الشعب العراقي وخاصة  الشيعة ومدنهم

لا شك ان العراقي  الحر بشكل عام والشيعي بشكل خاص استقبل القوات  الدولية المحررة بالقبلات  المنطلقة من القلب  لأنه شعر لأول مرة أنه إنسان حر حيث ذاق طعم الحرية    والتي لم يتذوق حلاوتها في كل تاريخه الطويل فكان مجرد عبد ينتقل من عبودية  حقير الى عبودية  أشد حقارة بالوراثة

 لا أدري هل حلاوة الحرية التي تذوقها المواطن العراقي وخاصة الشيعي أسكرته  وتجاهل  رغباته  أحلامه آماله معاناته آلامه مستقبله ولم يسترد وعيه الا بعد 17 عاما  أم قيم الاستبداد وحكم العبودية التي عاشها  وأعراف البداوة الوحشية هي التي أنسته كل ذلك  لأنها لا تزال  مسيطرة على عقله وفكره

 بعد 17 عاما   نهض المواطن العراقي وخاصة الشيعي من سباته فوجد نفسه  بدون كهرباء وماء بدون تعليم وعمل بدون طعام ولا شراب بدون صحة ولا علاج في الوقت نفسه شاهد المسئولين    ومن حولهم من أرباب السوابق وأهل الرذيلة  وأزلام الطاغية  هم الذين يحكمون وهم المسيطرون  كل شي بيدهم ولهم والويل لمن يقل لهم أف

فخرجت الجماهير المظلومة المحرومة المخدوعة صارخة  أين حقي  دماء أبنائنا   التي سفكت  أرواح دمائنا التي قدمت  أصواتنا هي التي اختارتكم من أجل خدمتنا  لا نخدمكم  من أجل ان تضعونا على رؤوسكم  لا تحت أقدامكم

لكنكم نسيتم وتجاهلتم كل ذلك وانشغلتم في أنفسكم ومن حولكم وتعاونتم مع من ذبحنا ولا زال مستمر في ذبحنا  عبيد وجحوش صدام ودواعش ال سعود

 للأسف حتى المظاهرات السلمية الحضارية التي قام بها أبناء الجنوب والوسط وبغداد وكان هؤلاء الشباب يتمنون ان تمتدد  المظاهرات لتشمل كل العراق  لكنها   اخترقت من قبل  أعداء العراق والشيعة بالذات فتمكنوا من ركوبها والسيطرة عليها  وحصروها في المناطق الشيعية وحولوها الى  فتنة لإشعال نار تحرق المدن الشيعية  أرضا وبشرا

ومع ذلك استمر غمان الشيعية في صراعاتهم وخلافاتهم من أجل مصالحهم الخاصة متجاهلين ما يدور حولهم من مؤامرات  ضدهم حتى انهم لم يتفقوا على شخص يمثلهم   

لا شك اذا استمر غمان الشيعة على هذه الحالة ولم يوحدوا أنفسهم  ويضعوا خطة واحدة وبرنامج واحد ويتحركوا بموجبه  سيتمكن أعداء العراق والعراقيين من سحب البساط من تحت أقدامهم وفذه هذه الحالة على الشيعة ان يهيئوا  أنفسهم الى الذبح او الرحيل

مهدي المولى

محرر الموقع : 2020 - 07 - 31