هل يوجد في العراق سياسي واحد هدفه خدمة العراق والعراقيين لا خدمة نفسه
    

طبعا  لا يوجد

أي نظرة موضوعية عقلانية بهذا الشأن  يتضح لنا بشكل واضح لا يوجد مسئول واحد في العراق صالح أمين بل وتؤكد وتثبت بأنهم جميعا  لصوص وفاسدون

 المعروف ان المسئول رشح نفسه لعضوية البرلمان لرئاسة الحكومة  لأي وزارة لرئاسة الجمهورية

ليخدم الشعب  لا ليخدمه الشعب

ليحمي ثروة الشعب لا ليسرقها

 ليحمي كرامة الشعب لا ليهينها

ليعز الشعب  لا ليذله

 ليضع الشعب على رأسه لا ليضعه تحت قدمه

ليجوع حتى يشبع الشعب  ليشقى حتى يسعد الشعب   ليبني للشعب بيوتا لا يبني لنفسه    ومن أجل هذا رشح نفسه  لتحمل المسئولية  ووفق هذا أختاره الشعب وإلا فأنه لص فاسد

لا شك إن الإمام علي قبل  أكثر من 1400 سنة  حدد الوسيلة  لكشف ومعرفة   المسئول اللص الفاسد وبطريقة سهلة لا تحتاج الى عناء وهي ( كل مسئول زادت ثروته عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص وفاسد  وهذا يعني ان المسئول الفاسد وباء من أشد الأوبئة  خطرا على  لا على نفسه وحده بل على كل من تحت مسئوليته فأنه فاسد ومفسد في الوقت نفسه   فانه يفسد كل من حوله أفراد عائلته والمقربين منه  لهذا على الشعب قبره وقبر كل من حوله وفي المقدمة أفراد عائلته  ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة  ومن هذا لا يمكننا القضاء على  الفساد بإعدام المسئول الفاسد فقط بل يجب إعدام كل من حوله وفي المقدمة أفراد عائلته ولو دققنا في حقيقة عوائل المسئولين الفاسدين لأتضح لنا إنهم وراء الفساد  والانحراف الاجتماعي والخلقي في مناطقهم من دعارة ولواط وسرقة

يقول الإمام علي  اذا فسد المسئول  فسد المجتمع حتى لو كان أفراده صالحون   و إذا صلح المسئول صلح المجتمع حتى لو كان أفراده  فاسدون

لا شك ان هذا القول ينطبق على كل المسئولين في العراق والدليل منذ 18 عاما والفساد  يزداد ويكثر والفاسدون يزدادون  عددا  وقوة ونفوذ حتى  أصبحنا بلد الفساد والفاسدين بلد السرقة والسارقين فهل هناك شك بل أصبح الفساد موضع فخر واعتزاز  وفي المقابل أصبح  الشريف الصادق موضع سخرية واحتقار هل في ذلك شك

وصف الأمام علي المسئول  الصادق الأمين بما يلي

( ان يأكل يلبس  يسكن  أبسط ما يأكله يلبسه يسكنه أبسط الناس ) العجيب أغلب المسئولين في العراق   يتظاهرون من محبي الإمام علي وينهجون نهجه ويفعلون فعله  لكنهم للأسف  تجاهلوا ذلك النهج أي نهج الإمام  وجعلوا من أسم الإمام علي مجرد وسيلة  لسرقة أموال الفقراء وطعامهم  ودواء المرضى وكتاب وحليب الأطفال   وهكذا ساد الفساد وتسيد الفاسدون   لهذا أرجوا منهم  ان يتخلوا عن اسم الإمام علي ويبتعدوا عنه وينشغلوا بفسادهم بنهبهم لثروة الشعب لاستغفاله وتضليله  لأنكم أكثر إساءة له من أعدائه آل سفيان وآل سعود  فإذا هؤلاء ذبحوا جسده لكن روحه بقيت حية تسموا الى الأعالي تزداد تألقا ضياءا  وسموا حتى تمكنت من تبديد ظلامهم والقضاء على وحشيتهم أما أنتم فتذبحون روحه  ليتكم تقتدون  بقادة الثورة الإسلامية بالإمام الخميني  بحزب الله  بحسن نصرة الله  بقادة أنصار الله بالإمام السيستاني

والله لو   تمسكوا والتزموا وطبقوا هذا النهج لتمكنوا من إزالة الفساد وقبر الفاسدين في العراق وبسهولة وبدون صعوبة لكننا لم نجد مسئول واحد من هؤلاء  يحب الإمام علي ويحب نهجه ويلتزم به فعلا  لا قولا

  فالمسئول الصالح الأمين أن لا يكتفي  بعدم  تعاطيه الرشوة بعدم سرقة أموال الشعب بعدم التملق لهذا وذاك بل يجب ان يتحدى اللصوص والفاسدين   بقوة وبتحدي ومهما كانت التضحيات والتحديات وإلا  فأنه فاسد ولص

فالرواتب العالية والامتيازات  التي يحصل عليها عضو البرلمان  رئيسه  الوزير ورئيس الوزراء  رئيس الجمهورية وما حوله المحافظ ومجلس المحافظة  تعتبر فساد  وتدفع الفاسدين واللصوص  الى الوصول الى أي نتصب من هذه المناصب لأن الوصول  الى كرسي المسئولية لا ليخدم الشعب لانه لا يملك خطة ولا برنامج كل الذي يريده  ان يسرق مالا أكثر في وقت اقصر   وهذه الحالة أدت الى خلافات وصراعات بين المسئولين اللصوص كل واحد يريد الكرسي الذي يدر أكثر مالا  ويمنح القوة  الأقوى والنفوذ الأكبر   لهذا نرى المسئولين يزدادون تخمة والشعب يزداد جوعا ويزدادون ثروة والشعب يزداد فقرا

والغريب ان كل المسئولين يتحدثون عن الفساد والفاسدين وبعضهم يتهم بعض     وعندما تسال أي منهم من هو  المسئول الفاسد يصمت   فإنهم قسموا ثروة العراق شعب العراق  أرض العراق في ما بينهم على شكل  حصص هذه حصة فلان وهذه حصة  علآن  وهكذا لم يتركوا للشعب لا أرضا ولا ثروة بل جعلوا منه عبيد وجواري

الغريب حتى المعارضين الذين ينددون بالفساد والفاسدين  والذين يدعون الى تغيير الطبقة السياسية الحاكمة من المتظاهرين وغيرهم اتضح لنا إنهم لا يقلون عنهم فساد ولصوصية لأن هدفهم النفوذ والثروة لكنهم وجدوا في المعارضة والمظاهرات وسيلة لتضليل الشعب المظلوم المحروم  والوصول الى الحكم وتحقيق مصالحهم الخاصة

منذ استشهاد الإمام علي  والعراق يحكمه ويسوده الفساد والفاسدين وحتى الآن  متى يحكمه العدل  والصلاح

 هل في ذلك إجحاف وتجاوز عندما عممت وقلت كل الطبقة السياسية لصوص وفاسدين

مهدي المولى

 

 

محرر الموقع : 2021 - 02 - 22