بريطانية تروي تجربتها بالموصل: داعش طلب مني تعليم قياداته البارزين اللغة الانجليزية
    


نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، الاحد، قصة إمرأة بريطانية روت تجربتها في مدينةالموصل بظل سيطرة "داعش"، فيما اشارت الى ان عناصر التنظيم من الشيشان كانوا يلبغوها بانها تتكلم لغة "الكفرة".

ونقلت كاتبة المقال في الصحيفة مع اليسي كامبل التي كانت تعيش في الموصل بظل سيطرة  التنظيم، انه "عندما سيطر تنظيم داعش على الموصل، شعرت بالخطر على حياتي أكثر من أي شخص آخر في المدينة"، مبينة "انني متأكدة من أنهم كانوا سيقتلوني فور علمهم بوجودي، إلا أنهم طلبوا مني أن اعلمهم اللغة الإنجليزية".

واضافت الجدة الاسكتلندية البالغة من العمر 64 عاماً "التنظيم طلب مني أكثر من مرة إعلان الولاء لأبو بكر البغدادي، إلا أنني رفضت ذلك دوماً"، مشيرة الى انه "بسبب عمري وكوني بريطانية، لقيت الاحترام من قبل داعش".

وتابعت "ربما عاملني بصورة مختلفة لأنهم اعتقدوا أنني من المهاجرين- أي كأولئك النسوة اللواتي جئن إلى الموصل للعيش تحت حكم داعش".

وتعيش كامبل الآن في مدينة دهوك شمال كردستان بعدما تحررت معظم الموصل من سيطرة "داعش" على أيدي الجيش العراقي الشهر الماضي.

وكانت كامبل تساعد في إدارة مركز لتعليم اللغة الإنجليزية في الموصل تحت اسم "مركز أكسفورد"، إلا أنها طلب منها في عام 2014 تغير اسم المركز للعربي، لكنها رفضت.

واشارت الى ان "أمير التنظيم كان يزور المركز بصورة يومية ليتأكد أن الطلاب الإناث والذكور يأخذون دروسهم بصورة منفصلة"، لافتة إلى أنهم "طلبوا مني يوماً ما، إعطاء دروس باللغة الإنجليزية في المساء لنحو 20-30 مسؤولاً في داعش من أصحاب الرتب العليا، ولم أرفض، لأنني لا استطيع ذلك، بل أقنعتهم بأنني مسنة وليس بمقدوري إعطاء دروس في المساء، فاقتنعوا".

واكدت كامبل ان "القيادات من العرب في التنظيم كانوا يتعاملون معي باحترام، أما أولئك القادمين من الشيشان، كانوا يقولون لي إني أتكلم لغة الكفرة"، مضيفة "انني التقيت زوجي العراقي - الكردي في غلاسغو في عام 1980 عندما كان يدرس لنيل شهادة الدكتوراه هناك وانا كنت تحضر لشهادة الدكتوراه في اللغة الإنجليزية، وتزوجته بعد 3 سنوات بعدما اعتنقت الاسلام، ثم انتقلت للعيش معه في الموصل".

وأوضحت الكاتبة أن "اليسي غيرت اسمها، إلا أنها لن تكشف عنه لأسباب أمنية".

وختمت الكاتبة المقال بالقول إن "اليسي أكدت سماع الكثير من عناصر التنظيم ينطقون باللهجة البريطانية، والتقت في أكثر من مناسبة بالصحافي البريطاني جون كانتيل، المسجون لدى التنظيم منذ 4 سنوات، ويظهر كل فترة في تسجيلات مصورة تدعم التنظيم".

وسيطر تنظيم "داعش" على مدينة الموصل في حزيران عام 2014، حيث قتل عدد من المواطنين وهجر اخرين اضافة الى اعتقال الايزيديين والمسيحيين وغيرهم من الديانات الاخرى، كما قام بسرقة الاثار والاموال الخاصة بالمواطنين، فيما باشرت القوات الامنية بتحرير المدينة في الـ17 من تشرين الاول عام 2016، حيث احرزت هذه القوات تقدما كبيرا وسريعا وكبدت التنظيم خسائر فادحة، وحتى اليوم لم يبق من الموصل سوى المدينة القديمة التي باشرت القوات الامنية اقتحامها اليوم.

محرر الموقع : 2017 - 06 - 18
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.