جنود وضباط : قاتلنا في حرب قاسية واسترجعنا الارض بالدم وفشلت مخططات اقليمية وتغيرت موازين دولية بالتضحيات
    

جنود وضباط يتجمعون في مرأب كراج العلاوي والنهضة وسط العاصمة بغداد ، للذهاب لوحداتهم بعد انتهاء الإجازة ، روايات قصص واحاديث لمن يريد ان يعرف مجريات احداث مضٌت وقادمة ، عن قتال شرس وحرب قاسية ومهمات صعبة تحت الحر الشديد وقبلها الشتاء القارص في تضاريس صحراء وتلال وانهار وبحيرات ومساحات شاسعة واُخرى في مدن مكتضة بالسكان المدنيين ، انتشر وتحصن عناصر الجماعات المسلحة الارهابية ، فاندفع جنود وضباط من وحدات قتالية خاصة في قوات الجيش والشرطة ومكافحة الاٍرهاب والمتطوعين بالحشد الشعبي ، لتتصدى لامتداد التطرّف القادم من دول اقليمية ، وتوقف القتل والفوضى والتشريد والنزوح والدمار ، وتقدم تضحيات بالدماء وأسطورة معارك معجزة لم تستطع الجيوش العالمية من خوضها ، واستعادت في ثلاث سنوات الأرضي المختصة وتقود خطة للمستقبل تجسد اثباث قدرتها على المحافظة على وحدة البلاد ومسك الحدود بسط الاستقرار والأمن .يتحدث الجندي محمد عبد الخضر الوادي من الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي ، عن صورة معارك شرف وكرامة انقذت النساء والأطفال والشيوخ من اجرام الفكر المتطرف وحتى السباب من الانجراف للارهاب ، ورغم الايام الطويلة التي أراد العدو ان يستنزف معنويات القوات المقاتلة ، الا ان الشجاعة والاصرار جست روح ابناء العراق وتمكنوا بالمطارلة والخبرة التي اكتسبت من حروب تحرير مدن متتالية من اصطياد المسلحين الواحد بعد الاخر ، انتهت باستعادة الموصل ثاني اكبر مدينة عراقية ، ويستعد الكثير من الجنود لكتابة ذكريات تمجد الشهداء وتروي ما قدم من دماء وتضحيات ، والهدف وطن واحد قضى على مخططات سياسبة اقليمية ارادت تدمير وتقسيم العراق وفشلت باصطدامها بقتال صناديد شباب وقفوا سداً امام إرادات خارجية .ويؤكد فاضل حسن عبيد المنتسب لفرقة النخبة الخامسة شرطة اتحادية ، ان الارض استرجعت بالدم ولن نتركها ابداً ، ودماء زملائنا واخوتنا من جنوب العراق الى شماته نزفتو وروت ومازالت الايام الصعبة بقتال اجواء الشتاء والصيف القاسية لا تغادر اذهاننا ، واستشهاد ضباط كبار وجنود امام اعيننا تجعلنا اكثر صلابة واصرار للحفاظ على المدن التي قاتلنا ببسالة من اجل تحريرها ، ولم يتمكن التحالف الدولي وجيوش دول كبرى ارادت خوض المعارك معنا من الصمود وانسحبت من اول ساعات حاولت مساندتنا ، وتمكنا في النهاية من تحرير مدن كووردية وعربية وتركمانية ومسيحية وأيزيدية وشبكية وقتل الالاف من الارهابيين وطردهم من ارض العراق وترحيل أسطورة الخرافة المزعومة الى جهنم .وينظر الملازم اول عمر محي مجبل من افواج مكافحة الاٍرهاب الخاصة ، ان الاقتدار العسكري سجل نصر حرب الاول بالألفية الثانية لتدخل سجلات جيش العراق الباسل ، وقدمنا صورة ناصعة العالم بالتعامل الإنساني لاخلاء النازحين المدنيين وتقاسم رغيف الخبز والماء معهم ، وانقذنا مدن من استباحة الاٍرهاب واندفعنا وراء الاٍرهاب في عمق الصحراء وأقصى الحدود بالتلال والبحيرات ، ودخلت الوحدات المشتركة الى كركوك واربيل ودهوك لتقاتل الى جانب وحدات البيشمركة وتنسيق عالي بقيادة رئاسة الأركان للجيش العراقي ، وفشل الاعلام والتشويش والتضليل والحرب النفسية المعادية ، وباتت وحداتنا القتالية تبسط الامن والاستقرار وتساند اعادة الخدمات والحياة من جديد للمدن ، وأعطينا درس بالأكاديمية الحربية بالتدريب والقتال الشرس وفهم ما أراد الأعداء من خلق للفتنة والعداء الداخلي ، لتصل الرسالة للدولة لتصحح مسارها وترسم طريق سليم ويقدم الخدمات لحياة الشعب العراقي . ووصف المتطوع في الحشد الشعبي وسام كريم ساجت ، ان مقاتلين التحقوا معه للقتال من البصرة اقصى جنوب العراق وبدات المعارك في شمال العاصمة بغداد وامتدت لشمال تكريت الى تلال حمرين ومكحول وغربا الرمادي والفلوجة واستمرت للقيارة وتلعفر وسنجار والبعاج ، ووصلت للحدود الدولية مع سوريا لتغيير موازين تحالفات دولية من حلف الناتو والأطلسي ، وقوة ارادة الشعب العراقي وارادة مقاتلين روت دمائهم الارض ودمرت بنادقهم مخططات التقسيم وما زالت تقدم صورة شرف بمساعدة النازحين أينما كانوا ، وحتى اشاعات وأبواق الاعلام في التحذير من مرحلة ما بعد القضاء على داعش المتطرف ، ستفشل امام ارادة وعزيمة وآصرار الملايين من العراقيين المصرين على البقاء في وطن واحد ولن يكون هناك أقاليم ودوّل داخل بلاد الرافدين لا اليوم ولا بعد مليار يوم ، وننتظر الحياة الكريمة لشعبنا وإقامة دولة قوية توازي قوة الجيش والشرطة وتمسكها بوحدة العراق وتجاوز مرحلة مظلمة من التاريخ .

محرر الموقع : 2017 - 06 - 18
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.