روافد إنتصار فتوى الجهاد
    


نعقت غربان الدواعش - حين سرقت الارض واقبلت أسيرة - على ربى جيرؤون خرافة الدولة ودولة الخرافة ، ولاح للوهلة الاولى أن كارثة حقيقية ستحل دهرا وتغير كل موازين القوى في العراق تحديدا وفي المنطقة عموما بل أنها ستمحو ذكر اهل الذكر - لاقدر الله - وتحيل أتباعهم الى صفحات الابادة الجماعية والتطهير العرقي وسط خطة اعلامية تتبنى  الكتمان والتعتيم حتى انتهاء تلك الحقبة المخطط لها لتكتمل تلك المؤامرة القديمة وتكون عاقبتها نصر للشيطان .
وسط تلك الاحداث المتسارعة والتنفيذ المحكم للخطة وحماسة القائمين عليها واستماتتهم في تنفيذ فصولها ظهرت تقديرات المحللين والخبراء لتعطي انطباعا مأساويا لما ستؤول اليه الامور ، وصعوبة التصدي لها في ظل حكومة ينخر الفساد مؤسساتها وفي ظل وضع اقتصادي صعب وتذمر جماهيري واضح من سوء الوضع العام وانهيار المنظومة العسكرية .
وسط تلك المأساة لم يكن ما يشير الى بادرة أمل في النجاة الا أماني هنا وهناك لايصمد الحديث بها أمام الواقع ، حتى انبرت تلك الشيبة المؤيدة لتطلق فتواها ، أنه الامام السيستاني والفتوى تصدر من النجف ليصدح بها منبر الصحن الحسيني في كربلاء وتتلاقفها أفئدة الذين قضوا أعمارهم يرددون ( يا ليتنا ... ) .
كان لابد للفتوى أن تنتصر فهي فتوى مطمئنة وترتكز الى الوجوب الكفائي المبني على ثقة تامة بكفايته  في قبال مخاوف وقلق التحليلات السياسية والعسكرية .
كان لابد للفتوى أن تنتصر لوجود روافد مهمة تدعمها نذكر منها أمثلة وشواهد حية :
1- التأييد والتسديد الالهي .
2- الاقبال الجماهيري على الامتثال للامر المرجعي .
3- دعاء أهل الثغور الذي لهج به المؤمنون طيلة فترة المواجهة .
4 - الدعم اللوجستي من قبل المواكب الحسينية وحضورها البارز في الميدان .
5 - المجالس الحسينية التي خرجت ابطال الشهادة .
6 - استشعار الجميع بوجوب النصرة ( ونصرتي لكم معدة ) .
7- العطاء والبذل من قبل مؤسسات وأفراد بنية القربة المطلقة .
8 - وجود العمائم المباركة في طليعة المقاتلين ونيلها شرف الشهادة .
9 - شعور المقاتلين بالارتباط الوثيق لهذه المعركة بواقعة كربلاء .
10 - نداء لبيك يا حسين .
11- رايات المعركة وارتباطها لدى المقاتلين عاطفيا براية ابي الفضل عليه السلام .
12 -اقامة مراسيم زفة الشهداء الشباب ( يمه اذكريني ) .
13 -  الحضور المبارك للشيبة واستشهادهم .
ولا أعتذر عن الاطالة بل اعتذر عن نسيان واضافة نقاط أخرى أستذكر بها اسباب النصر في ملحمتنا .
ولنبحث في تاريخ جميع المعارك التي خاضتها شعوب الارض ونبحث في عوامل انتصاراتها فسوف لن نجد روافد ومقومات كالتي خضنا بها معركتنا ، إنه التسديد الألهي لشعب ينتمي لعلي والحسين عليهما السلام .
..............
حسين فرحان

محرر الموقع : 2018 - 12 - 02