دور المرأة المنتظرة في التوعية المهدوية‎‎
    
منار العامري
 
ان المرأة هي نصف المجتمع بل نستطيع القول بأنها كل المجتمع، لانها البذرة التي تعطي ثمارها للمجتمع، فبصلاحها يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد المجتمع.
 
لطالما كان للمرأة ادواراً عبر التاريخ فمنهن من لعبت دوراً مباركاً مهماً في توعية مجتمعاتهن، ومنهن من لعبت اسوأ الادوار على مر العصور، لذلك سنشهد ذات الامر يتكرر في عصرنا هذا وسيكون للمرأة دور بارز في القضية المهدوية ولكن كيف؟
 
هناك اصنافاً عديدة من النساء فمنهن ربة البيت ومنهن العاملة، وكل منهن تملك فرصة ثمينة لتعبئة من حولها وتثقيفهم نحو نصرة الامام الحجة (عج) فالام فرصتها في نصرة الامام تكمن في تربية اولادها وتعبئتهم نحو النصرة، والزوجة اذا ملكت مفاتح زوجها استطاعت ان تصنع منه مهدوياً ناصراً، والاخت والابنة والجدة وغيرهن...كلٌ تمارس دوراً ريادياً مهماً من موقعها.
 
ثمة شواهد تاريخية على دور المرأة فعند مجيئ مسلم بن عقيل الى الكوفة كانت السلطة الاموية في ذلك الوقت قد علمت بأن اهل الكوفة سيلتفون حول سفير الحسين (ع) وينقلبون على الحكم، فما كان من السلطة الا ان تلعب على الوتر الحساس وهو (النساء) فقامت بإعلان عرضٍ مغرٍ ألا وهو أن كل من يسلم سيفه سيأخذ عوضاً بوزن سيفه ذهباً!
فحرضّت النساء رجالَهن على تسليم اسلحتهم من اجل الذهب!
قبالة هذا الترغيب ثمة ترهيب، فهددت وتوعدت السلطة كل من يوالي سفير الحسين (ع) بأن مصيره القتل!
فجبنت النساء ومنعت رجالهن من النصرة خشية الفقد. 
 
رغم ذلك ثمة نساء زهدن بفلذات اكبادهن من اجل الحق فمنهن من اهدت للحسين ولدها، وتلك اهدته اخيها، وهذه اهدته زوجها، وتلك اهدته ابيها.
 كذلك عصر الظهور الذي نعيشه الان سيشهد ذات الامر وستكون النسوة مابين ناصرة مسترخصة كل ثمين من اجل المهدي (عج) وما بين مستمسكة بالدنيا وزخرفها فتمنع الزوج والابن والاخ والاب عن النصرة.
روي عن الامام الباقر عليه السلام:
( ...، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي.... ويجئ والله ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا،..) (١)
الخمسون أمرأة هن من خلص اصحاب الامام (صلوات الله عليه) وستقع على عاتقهن مسؤولية التعبئة للجيش المهدوي. 
 
فهل سيكون موقعكِ اختاه في ركب المهدي (ع) كما كانت النسوة في ركب رسول الله (ص وآله) يعملن على اسناد الجيش من حيث المأكل والمشرب والتطبيب؟
ام مع القاعدات المثبطات للعزيمة اللاتي لا يكتفين بجُبنـِهن بل زيادة على ذلك يُجبّـنَّ رجالهن؟! 
تقول الروايات ان المرأة في يوم الصيحة الجبرائيلية المعلنة للظهور ستحرض اباها واخاها على النصرة..(٢)
كذلك تقول الروايات بأن الحجة (عج) ستقتله امرأة (اللهم اطل في عمره الشريف وادفع عنه كل سوء)
والسبب في حقد هذه المرأة عليه هو انها من تلكم النساء الباغيات الكارهات لدولته الشريفة التي قيدت حريتها ومنعتها من فعل المحرمات وامرتها بالحشمة والوقار، لذلك فكل امرأة متبرجة امثالها فلتراجع نفسها قد تكون هي تلك القاتلة الشيطانة! 
 
مما تقدم نجد ان سبل التوعية نحو نصرة المهدي (عج) كثيرة، وكذلك طرق الشيطان المهلكة كثيرة، فالمرأة عليها اذن أن تكون قبل كل شيء ملتزمة بدينها، صائمة قائمة محصنة لنفسها، بَيد أن ذلك وحده غير كافٍ لان البصيرة والوعي هما اللذانِ سيقودانها لنصرة إمامها، بالاضافة لكل ما تقدم عليها ان تلعب دوراً مجتمعياً توعوياً سواء أكانت معلمة او خطيبةً حسينيةً او ربةَ بيتٍ فكلٌ لها دورها. 
والسلام ختام. ___
١-معجم أحاديث الامام المهدي ج٥: ص١١  الحديث ١٤٥٢
٢-الغيبة للشيخ النعماني، ص ٢٥٤، باب ١٤، حديث ١٣.
محرر الموقع : 2022 - 05 - 11