الشهيد الصدر معركة مستمرة ضد أعداء الإسلام
    

اضطلعت المرجعية في النجف الاشرف بمهام الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف ولطالما خاض المراجع والعلماء نضالا دؤوبا ضد المعتقدات والافكار المعادية والمنحرفة.وقد تعرض أغلبية مراجعتنا وعلمائها  الى استبداد السلطات الحاكمة وقمعها لمعظم المجتهدين.وكانت فترة المرجع الاعلى السيد محسن الحكيم (قدس)خصبة جدا.اذ شهدت بروز الفيلسوف والمرجع محمد باقر الصدر الذي يعد مدرسة فكرية ودينية وقد وصف بأنه(مؤسسة في رجل وأمة في رجل).كما كان مصلحة ورائدة من رواد الوعي الإسلامي والإنساني.

وقد أمن الصدر بإقامة حكومة إسلامية تثبت أن الإسلام هو النظام الإنساني الوحيد القادر على تحقيق سعادة ورفاهية البشر.وقد دعا الصدر علماء الدين إلى الانخراط في التفكير الاجتماعي الذي يلائم الناس والمجتمع.

والملاحظة الجديرة بالتنبيه إليها أن المرجع الصدر اعتمد في فلسفته على الجانب النقدي ما يؤكد أنه كان موسوعية وعالما في مجالات المعرفة كافة.فقد نقد المذاهب والأنظمة الفكرية والفلسفية والماركسية والرأسمالية والاشتراكية والوجودية وغيرها وحتى أنه نقد الأفكار والمدارس الإسلامية في الفقه والأصول وكذلك في تفسير القرآن الكريم وغيرها.

وقد طلبت معلمه النقدية الفكرية التي فند فيها الفلسفة المادية الغربية الأنظار إليه ولم يكتف الصدر بتلك المقاطعة فقد خاض معارك فكرية دحض فيها الأفكار العربية الدخيلة على الاسلام والتي كانت السلطة الحاكمة في العراق عام ١٩٦٨ تتبناها والتي تمثل خطرا حقيقيا على الاسلام والمسلمين.وق. تولى الصدر كشف زيف وخداع ذلك النظام ومروقه عن الدين والإنسانية.

وعملية النقد وفضح النظام الحاكم في العراق والذي أدركت السلطة أن المرجع الصدر يشكل خطرا عليها في الساحة المحلية إضافة إلى المخاطر التي شكلها على الساحتين العربية والعالمية فقامت باعتقاله مرات عديدة .وقد استشهد وأعدم يوم ٤/٩ /١٩٨٠ ودفن في مدينة النجف الاشرف.وهذه هي الفاجعة الأليمة التي مني بها العراق والعالم الإسلامي.

ومن اقوال الصدر الخالدة التي أراد بها تحريك ضمير الشعب وتحريرها من صنمية الديكتاتورية :(أن الأمة تحتاج الى دمي ؛الامة لا يوقضها الا دمي؛لا تتحرك الا إذا اعطيناها دماءنا.(وأنا على يقين يا أبنائي بأني صممت على الشهادة ولعل هذا اخر ما تسمعونه مني.).

باسم عبد العباس الجنابي

محرر الموقع : 2019 - 04 - 09