الرياضة والاستغلال السياسي
    



ارتبطت السياسة مع الرياضة منذ زمن طويل، الدكتاتور النازي المهزوم هتلر كان يعتبر فوز فريق ألمانيا إكمال إلى انتصار جيوشه، يقول الكثير من الناس  السياسة  تفسد، والرياضة تصلح ما تفسده السياسة، وهذا الرأي صحيح بالدول المتحضرة وليست الدول المتخلفة الفاشلة، عندي صديق رياضي عراقي كان ملاكم يشرح لي قصة نزال وقع في بغداد بينه وبين ملاكم عراقي كوردي في ثمانينيات القرن الماضي، يقول أبلغني المدرب وبأمر من عدي الكسيح بالتأكيد عليك بضرب الملاكم الكوردي ضربات قاتلة، يقول تظاهرت بضرب الملاكم الكوردي ولم انفذ ماطلبه مني المدرب البعثي الشوفيني.

العلاقة بين الرياضة والسياسة علاقة جدلية، يسهم كلاهما في بناء السلام المستدام بين الشعوب والدول المتحضرة وليس بين الدول المتخلفة، بسبب مباراة كرة قدم، وقعت حرب بين السلفادور وجارتها هندوراس سميت في  حرب كرة القدم،  حرب تاريخية نشبت في منطقة أميركا الوسطى بين الدولتين الجارتين تعرف باسميْت في حرب الكرة،  أو حرب المائة ساعة، نعم الحرب نشبت بسبب مباراة في كرة القدم جمعت بينهما ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم بالمكسيك عام 1970، كانت مشاكل سياسية بين نظامي الحكم في السلفادور وهندوراس حيث كان يحكم العسكر كلا البلدين، بعد خسارة الفريق السلفادوري  أمر الجنرال رئيس البلاد قواته المسلحة  بمهاجمة الدولة الجارة بسبب خسارة فريق دولته أمام فريق الدولة الجارة، معارك استخدمت بها الدبابات والمدفعية…..الخ، بالدول المتحضرة تكون الرياضة وسيلة للتصالح، بعد انتهاء حرب صدام الجرذ العبثية استضافت الكويت بطولة وتم دعوة الفريق العراقي والايراني، كان لاعبو الفريق الإيراني يمدون اياديهم للاعبين العراقيين، الفريق العراقي يخافون من عدي الكسيح، لذلك  اللاعب العراقي سعد قيس كان الوحيد الذي تعانق مع لاعب ايراني وسط تصفيق الجمهور الكويتي وتصفيق الشيخ فهد الأحمد الصباح والذي قتله صدام الجرذ عندما غزا دولة الكويت وادخل العراق بحروب كلفتنا ملايين الضحايا والشهداء انتهت في احتلال العراق وتدميره.

أنا شخصيا لست من المهتمين بالرياضة ولا ممن يتابع المبارايات، ولكن ما يؤلمني بشدة أنني اتابع مواقع التواصل الاجتماعي مثل منصة تويتر أرى الغالبية الساحقة من عربان وبعثية طائفيين اذا كانت لعبة للفريق الإيراني حتى العاهرات والمنحط والذباح يصبح رياضي ومحلل، هذا التحليل فقط اذا كانت المباريات مع إيران فقط، للاسف التعصب المذهبي واضح لكل مراقب وهذا دليل على سقوطهم الأخلاقي، إعلام بائس، طاىفي في تغطيته إلى مباراة منتخب إيران في افتتاحية بطولة كأس العالم في قطر،  تابعت منصة تويتر قرأت مئات التغريدات يقولون الفريق الإيراني لاعبيه  رفضوا  عزف النشيد الوطني لبلادهم قبل بدء المباراة، بلا شك الفيفا هي المرجعية الروحية للرياضة ولدى الفيفا فتاوى أو  قرارات بمنع رفع إعلام أو عزف نشيد وطني لبعض الدول لأسباب سياسية  وطبق هذا مع فرق معينة بل دول أوروبا الغربية قاطعت بطولة اولمبيات موسكو عام ١٩٨٠ بسبب صراع الغرب مع السوفيت، موضوعنا حول مباراة إيران  بعد متابعة مصادر الاخبار وجدت أن النشيد الوطني الإيراني قد تم عزفه لكن الفريق لم يردد ذلك، شر البلية مايضحك بغالبية دول العالم اذا عزف النشيد الوطني يقف الجميع في استعداد ويصمتون عندما يسمعون النشيد الوطني، لكن لدى دول العربان وطنية زائدة يرددون النشيد مع النشيد المسجل، العربان بكل شيء وطنياتهم بها زيادة والدليل تحكمهم أنظمة عميلة صنعها الاستعمار وتم سرق الثروات بالعلن،  شر البلية مايضحك، موقع سعودي يقول صمت الفريق الإيراني يعتقد أنه رفض للاوضاع في إيران، الرياضة ذوق وقيم وأخلاق إلا لدى العربان فهي مبنية على اسس طائفية، اتذكر في عام ١٩٧٩ في تصفيات اولمبيات موسكو فاز الفريق الكويتي على الفريق العراقي حمايات صدام الجرذ منهم النقيب صباح ميرزا قاموا في الاعتداء على الفريق الكويتي، الحكومة الكويتية أعلنت عطلة رسمية في فتح الفتوح في هزيمة الفريق العراقي، المعلق خالد الحربان قال اليوم ننحر البعران، شعوب يغلب عليها التخلف والسياسة والحقد الطائفي والشوفيني.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

23/11/2022

 

 
محرر الموقع : 2022 - 11 - 23