تقرير يسلط الضوء على أبرز ما تضمه مدينة بابل الأثرية
    

سلطت تقارير صحفية، السبت، الضوء على مدينة بابل الأثرية التي صوت أعضاء "اليونيسكو" أمس، على انضمامها إلى لائحة التراث العالمي، في أعمال الدورة 43 للجنة التراث العالمي، المنعقدة بباكو عاصمة أذربيجان.

وذكر تقرير نشر اليوم، 6 تموز 2019، ان موقع بابل الأثري يقع على بعد 85 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد، ويتكون من آثار المدينة التي كانت مركز الإمبراطورية البابلية الحديثة بين عامي 626 و539 قبل الميلاد، إلى جانب عدد من القرى والمناطق الزراعية المحيطة بالمدينة القديمة.

وأضاف التقرير ان الموقع الرسمي لليونسكو على الإنترنت، أكد ان "هذه الآثار التي تشمل الأسوار الداخلية والخارجية للمدينة والأبواب والقصور والمعابد، وهي شهادة فريدة على واحدة من أكثر الإمبراطوريات نفوذا في العالم القديم حيث جسدت بابل إبداع الإمبراطورية البابلية الحديثة في أوجها".

وتابع ان "مدينة بابل ظهرت بشكل بارز في عهد الملك حمورابي، كما أنها ظهرت بشكل متألق في حكم الملك نبوخذ نصر الثاني، الذي شيد كثيرا من الأماكن والمعالم الأثرية التي ميزت بابل".

وتضم مدينة بابل آثارا مهمة، وهي "الحدائق المعلقة" التي شيدت في القرن السابع قبل الميلاد على يد نبوخذ نصر، إذ بناها تعبيرا منه لزوجته سميراميس عن حبه ومشاعره تجاهها، التي كانت تشعر بالحنين لأزهار وغابات موطنها، ويعود السبب في تسميتها بهذا الاسم، إلى نمو نباتات الزينة على شرفات القصور بها، والتي كانت تروى بطرق فنية.

وتعد "الحدائق المعلقة" من عجائب الدنيا السبع حيث تعتبر من أعظم الفنون المعمارية التي بنيت قديما، فقد استخدمت في بنائها حجارة نادرة، كانت تصل كهدايا للملك، كما أنها احتوت على كثير من النباتات والأشجار التي كانت تروى بماء كان يخزن في صهاريج تقع في طبقات القصر العليا.

كما تضم بابل "أسد بابل"، وهو تمثال مصنوع من الحجر، يبلغ ارتفاعه 1195 سنتيمترا وطوله 260 سنتيمترا، وهو تمثال لأسد يظهر بأنه يفترس شخصا، ويمثل هذا الشخص العدو، كما تضم "بوابة عشتار" التي سميت بهذا الاسم لأن كلمة "عشتار" تعني باللغة العبرية ضوء الصباح، و"عشتار" هي إلهة الحب والحرب عند البابليين، أما "بوابة عشتار" فهي عبارة عن قلعة تاريخية، تتميز بطراز خاص وفخامة عالية ورقي في البناء، كما تتميز بكثير من الأشكال الفنية والأطراف والسطوح التي تتزين بالتماثيل المنحوتة على أشكال حيوانات ونباتات، وهي مصممة من السيراميك، بشكل يتميز بالدقة والحرفة، كما يزينها الخزف الملون، وكثير من الرسمات المنقوشة على جدرانها السود، والتي ترمز بدورها للإلهة عشتار، وعجول ترمز للإله أدد، والتنين موش خوش، والذي يرمز للإله مردوخ.

وكانت آثار بابل مدرجة على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي، قبل أن تحذفها المنظمة في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، بسبب تلاعب النظام العراقي السابق بمعالم المدينة الأثرية، وتغيير بعض المعالم، وإعادة بناء بعض الأجزاء من دون أي أسلوب علمي.

وكان أعضاء "اليونيسكو" صوتوا أمس الجمعة، على انضمام مدينة بابل الأثرية إلى لائحة التراث العالمي، حيث يأتي إدراج بابل على لائحة التراث العالمي بعد نحو سنتين على إدراج الأهوار على اللائحة نفسها، وقد أكد عضو الوفد العراقي المشارك في اجتماعات "اليونيسكو" ان "الموافقة على إدراج بابل ضمن لائحة التراث العالمي جاءت مشروطة بإزالة المخالفات، حيث اشترطت المنظمة إزالة كافة المخالفات عن المدينة حتى عام 2020".

يشار إلى أنه قد جرى تقسيم ترشيحات عام 2019 "اليونيسكو" إلى فئات مختلفة، بينها المواقع الطبيعية، مثل متنزه "فاتناكوكول الوطني" في آيسلندا، والمواقع الثقافية مثل بابل في العراق، والمواقع المختلطة التي تجمع بين العناصر الطبيعية والثقافية، مثل مدينة باراتي في البرازيل.

محرر الموقع : 2019 - 07 - 06