الاعلام والمرجعية لمن الارجحية...!
    

 

تؤدي وسائل الإعلام والاتصال الحديثة دورًا بالغ الخطورة والأهمية في التأثير على الرأي العام المحلي والعالمي وتوجيهه نحو قضايا معينة يُرى من ورائها دعم توجهات دول وجهات متنفذة وطمس وجهات أخرى حتى لو كانت أكثر واقعية وصوابية.

وتعدى دور الإعلام من كونه وسيلة لنقل الأخبار وتحليل الوقائع وتفسير الأحداث إلى أن أصبح عاملًا مؤثرًا على رسم سياسات الدول وصياغة قراراتها، وأضحت وسائل الإعلام أداة ليست بالهينة يمكن من خلالها تشويه وتدمير قيم وثقافات والترويج لقيم وثقافات أخرى، مما يؤثر وبشكل عميق على أفكار  الأفراد وسلوكهم وعواطفهم وتوجهاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

المؤسسات الإعلامية الأمريكية صعدت بعد هجمات 11 سبتمبر2001 وما تلاها من أحداث وحروب من حملاتها ضد الإسلام والعراق وأوغلت في تقديم صورة مشوهة ومصطنعة عنهم وجعلت من العادات والتقاليد العراقية  مدخلًا لازدراء العرب وتحقيرهم والاستخفاف بحضارتهم، وتجاهلت المساهمات العراقية  والإسلامية في شتى نواحي الحياة، وتعمدت تكوين تصور مفبرك عن تعاليم الدين الإسلامي ومنهاجه حتى باتت النظرة إلى العالم العربي والمجتمع الإسلامي العراقي  في مخيلة المواطن الأمريكي مرتهنة بالإرهاب والعنف والتطرف، وأمست المنطقة العربية والساحة العراقية  في تصوره الذهني مصدرًا  للاضطرابات العالمية

(و إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون )

يمكن تعريف الفساد على أنّه أعمال غير نزيهة يقوم بها الأشخاص الذين يشغلون مناصب في السلطة، مثل المديرين، والمسؤولين الحكوميين وغيرهم، وذلك لتحقيق مكاسب خاصة، ومن الأمثلة على ظواهر الفساد إعطاء وقبول الرشاوى والهدايا غير الملائمة، فهل يا ترى ان المرجعية الدينية تنطبق عليها هذه الكلمات المتجاوزة ام انها تطلب شيء من الدنيا غير رضى الله سبحانه وتعالى وما هذا الى دليل واضح على ان الاميركان وبني صهيون بعد ان يئسوا مما عملوا في كل البلدان العربية كانت ام العراق اتجهت اتجاهات  الغرض منها زعزعة الثقة بين المواطن وبين المرجعية وليعلموا اننا سوف يكون لنا الرد الحاسم بهذا الموضوع الرد الذي سوف يعنون بجميع العناوين التي تعبر عن مدى ثقة المواطن بمرجعيته التي بنت وستبني الانسان المتقي الراجح الذي يسير بنهج محمد ابن عبد الله وعلي ابن ابي طالب والعترة المطهرة من ولدهم, لأننا ولله الحمد شعب تربيى على حب الدين والتضحية في سبيله وليس منا من يقبل او يجرح او يتجاوز على مرجعيتنا الرشيدة.

مصعب ابو جراح

محرر الموقع : 2019 - 09 - 09