كيف سيكون الامر سيدي السيستاني (( الصامت )) أذا نطقت ؟
    

ماتوقعت كل هذا يطلع منك سيد !!!!!

يقول البعض أنه يعيش معنا بصمته المطبق
فتذاكرت مع نفسي حياة هذا المرجع الصامت خلال فترة وجيزة لأحصي أنجازاته وأعماله وبعد لحظة واحدة مرت أمام مخيلتي صورة مجسمة وثلاثية الابعاد لأحداث عديدة مرت علينا لم يكن لغيره الفضل في نجاتنا من ويلاتها
وما زلت اتذكر
أتذكر بعد سقوط الصنم انه أول من أفتى بحرمة سرقة أموال الدولة وأوجب الحفاظ عليها ...

وأتذكر انه وفي مقابلته لمبعوث الامم المتحدة للعراق (( ديملوا )) أنه قد أفحمه بضرورة وأمكانية أقامة أنتخابات في العراق أعتمادا على البطاقة التموينة واعترف ( ديملوا )
بذلك علنا فقتل على أثرها بعد أسبوع واحد .. فهل هذا هو الصمت ؟

وأتذكر أنه هو من أصر على كتابة دستور عراقي وبأيدي عراقية بعيدا عن أصابع الاحتلال فقال وفعل وثنيت لك الوسادة فكتب الدستور .... فهل هذا هو الصمت ؟

وأتذكر بأنه هو من أفتى بوجوب التصويت على الدستور فأجهض كيد الكائدين ممن تثاقل عليه الاعتراف بأن النجف أصبحت هي المحرك الذي يدير الامور .. فهل هذا هو الصمت ؟

واتذكر أنه هو من أنقذ العتبات المقدسة في كربلاء بفتواه الشهيرة بحفظ الدماء والمقدسات واعاد الامور الى نصابها بعد احداث أصحاب الافكار المنحرفة ومحاولتهم احتلال العتبتين الحسينية والعباسية ....فهل هذا هو الصمت ؟

واتذكره عندما عاد الى النجف من لندن بعد أجرائه عملية جراحية وكيف انقذ النجف وأنقذ ضريح الامام علي ع بعد أن أريد له أن تهتك أستاره وتقصف قبته فدخلها دخول الفاتحين وطأطأت تحت قدميه رؤوس الفتنة والمتلسنين فهل هذا هو الصمت ؟

وأتذكره خلال سنوات الاحتلال الطويلة وهو يرفض مرارا وتكرارا مقابلة أي وفد يمثل الاحتلال ويصر على ان تأخذ الحكومة العراقية زمام الامور.... فهل هذا هو الصمت ؟

وأتذكره يحث على الدخول للأنتخابات الاولى والثانية والثالثة وضرورة انتخاب الاصلح والمجرب لايجرب حتى بح صوته ولكن من يسمع ... فهل هذا هو الصمت ؟

وأتذكره عند تفجير قبة الامامين العسكريين عليهما السلام وهو يحث الجميع على التهدئة وان السنة أنفسنا في وقت طرح البعض نظرية 7×7 و 5×5 فأطفئت الفتنة وردت الى نحرها .... فهل هذا هو الصمت ؟

واتذكره عندما دخلت داعش واسقطت ست محافظات فكان هو صاحب أعظم فتوى في التاريخ الحديث أستطاعت أن تجيش من العمال والفلاحين والكسبة وطلبة المدارس وحتى الشيوخ ممن يقدر على حمل السلاح لتصد اكبر هجمة بربرية عرفها التاريخ داعش ببعدها الاقليمي الوهابي وببعدها الغربي اليهودي حتى كتب النصر المبين لحشده الصامت من حوزته الصامتة التي نطقت بطولة و فداء وكتبت بالدماء لوحة كتب فيها (( شلون نعوف الساتر .. والسيستاني موصي عليه ))

تذكرت صمته وتساءلت فأذا كان في صمته قد اخرس الألسن وثنى الوسادة للعمامة لتبسط رأيها وتقول قولها.
وبصمته قتل عشرات الفتن
وبصمته حافظ على العراق موحدا وعلى ارواح العراقيين أمينة.
وبصمته أفشل كل مخططات الغرب اليهودي وكسر شوكة داعش وكل من لف لفيفها

أقول ... فكيف ستكون الامر سيدي (( الصامت )) أذا نطقت ؟

هذا المرجع الصامت لايملك في العراق بيتا أو أرضا إنما هو مستأجر لبيت صغير في زقاق من أزقة النجف الأشرف ولايختلف حاله عن حال أي فقير من فقرائها .

إنه سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (( دام ظله ))

محرر الموقع : 2019 - 10 - 16