هل يمكن لـ “عبد المهدي” أن يعود رئيساً للوزراء وفقا للقانون؟ وما هو أسباب دعم الكرد لبقائه؟
    

 اكد خبير قانوني، ان عادل عبد المهدي لايمكنه العودة الى رئاسة الوزراء مرة أخرى بعد ان استقال من منصبه، مبينا ان إعادة منحه الثقة ستكون مخالفة للدستور، کما عد تحالف الفتح, دعم القوى الكردستانية لتجديد الثقة لعبد المهدي لكونه اكثر رؤساء الحكومات الذي تعامل بإيجابية معهم.

واكد الخبير القانوني علي التميمي، ان “إعادة منح الثقة من قبل البرلمان لرئيس الوزراء المستقيل غير ممكنة وستكون مخالفة دستورية في حال اعيد منحه الثقة”، مضیفا ان “الاستقالة تعد اخفاق وتنازل وخلو للمنصب، حيث لايمكن العودة لهذا المنصب، وستنتقل الصلاحيات الى رئيس الجمهورية برهم صالح بعد انتهاء مهلة الـ 30 يوم لتصريف الاعمال”.

وأوضح ان “إعادة عبد المهدي الى السلطة سيكون مخالفا للمادة 76 من الدستور التي تنص على ان رئيس الجمهورية يكلف مرشح اخر او جديد لمنصب رئاسة الحكومة”.

فيما كشف السياسي المستقل، كريم النوري، ان” من اوصل العراق الى هذا الحال والانتهاكات تحصل منذ 1 تشرين الاول من قتل بشع واغتيالات وقنص خطأ مرفوض والحكومة تتحمل المسؤولية بالكامل”.

والمح النوري، الى” وجود نية لتجديد ثقة غير موجودة اصلا في حكومة عادل عبد المهدي”، موضحاً ان” اقرار قانون الانتخابات وتفعيله سيدفع المتظاهرين الى العودة لمنازلهم؛ لكن الى الان ثقافة المماطلة لدى بعض الاحزاب السياسية مستفحلة على حساب الشعب، والبعض منهم لا يسمع الى المرجعية العليا الا في حدود مصالحه”.

وتابع” تحالف البناء جرب حظه في تقديم 3 مرشحين لرئاسة الحكومة وفشل، وسيفشل مرة اخرى دون موافقة سائرون”، واصفاً تجديد ولاية عبد المهدي بـ”الكارثي وخطأ كبير تتخذه الكتل السياسية”.

أسباب دعم الكرد لبقاء عبد المهدي

كما عد النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر ان ” اعلان قوى التحالف الكردستاني بدعم تجديد الثقة لرئيس الوزراء المستقيل عادل المهدي يصب في صالحهم اكثر من أي شخصية أخرى , خاصة بعد الزيارة التي قام بها عبد المهدي قبل يومين الى أربيل والسلميانية وتعهده باستمرار سياسته اتجاه الإقليم في حال تجديد الثقة له من جديد” .

وأضاف ان “الإقليم يعد عبد المهدي الرئيس الوحيد الذي ارتاح له الكرد خلال مدة مسؤوليته كرئيس وزراء كامل الصلاحية وانه كان دائما يغض النظر عن مخالفاتهم الدستورية وبمقدمتها قضية النفط”. حزب البارزاني: بديلنا عن عبد المهدي هو…؟!

بالسياق أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، عماد باجلان، أن رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي هو انسب شخص لتجديد الثقة بحكومته، فيما اشار الى ان بديل الكرد عن عبد المهدي هو عبد المهدي.

وقال باجلان إن “الكتل الشيعية لن ترشح شخصا غير عبد المهدي لأنه لا يوجد بديل له”، مبيناً أن ” عبد المهدي انسب شخص لتجديد الثقة به”، لافتا أن الشارع يفتقد الى القيادة والمرشح وسيبقى رافضا، مبینا أن “بديلنا عن عبد المهدي هو عبد المهدي”.

من هم ابرز المستفدين من بقاء عبد المهدي؟

الى ذلك رأى عضو ائتلاف النصر احمد الحمداني، إن “رئيس البرلمان والتحالف الكردستاني من ابرز الجهات الداعمة لبقاء حكومة عبد المهدي وهذا واضح من خلال مناصبهم ومكتسباتهم”.

وتوقع الحمداني أن “تتفق الكتل السياسية في نهاية المطاف على الإبقاء على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لمدة 6 اشهر لحين اجراء الانتخابات المبكرة وحل البرلمان”.

من جهتها اكدت النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف انه “من منطلق الشعور بالمسؤولية وبما يمر به البلد من ظروف امنية واقتصادية واختلاف كبير بين القوى السياسية فيما بينها وكذلك رفض الشارع المحتج على أي اسم تطرحه الكتل السياسية كبديل لعبد المهدي فقد طرحت فكرة الإبقاء على عادل عبد المهدي للفترة الانتقالية التي يجب ان تحدد بزمن لايتجاوزعام واحد لحين اجراء انتخابات جديدة”.

وأضافت أنه “يبدو الفكرة قد لاقت استحسانا من بعض القوى السياسية  او ربما كانت أصلا في تفكير بعضها للخروج من ازمة تسمية رئيس حكومة انتقالية”.

وأوضحت نصيف، أن “ائتلاف دولة القانون دائما يحث القوى السياسية على الخروج من هذه الازمة وانه لن يكون معارضا لاي شخصية يتم التوافق عليها من قبل القوى الشيعية” , مؤكدة ان “ائتلاف دولة القانون لن يعلن حتى الان موافقته رسميا على تجديد بيعة جديدة لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي”

هل يرغب البرلمان ببقاء عبد المهدي؟

بينما عد النائب السابق، فيصل العيساوي، بقاء عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء “غير واقعياً”، فيما اكد وجود رغبة حقيقية لدى البرلمان للخروج من الازمة، لافتا انه” لاشك اليوم ان التظاهرات التي استمرت لثلاثة اشهر كانت ضاغطة لعمليات اصلاحية؛ لكن ماحصل اليوم من صور مؤسفة لحرق المدارس والكليات خارجة عن الاطار العام للاصلاحات التي ينادي بها الشعب العراقي”.

واضاف ان” خارطة التظاهرات هي تغيير المفوضية وقانون الانتخابات ثم تشكيل الحكومة قادرة على ايجاد اجواء لانتخابات مبكرة”، مشیرا الى ان” الانحراف السياسي المتراكم في 3 دورات متتالية لمجلس النواب انتج اشكالية الكتلة الاكبر، والتفسير الخاطئ يوصلنا الى طرق مغلقة والكتل تريد خروج رئيس الوزراء بعيدا عنها دون ان تتحمل المسؤولية”. 

بدوره قال عضو مجلس النواب عن تحالف الفتح ورئيس كتلة سند النيابية أحمد الاسدي في تغريدة على حسابه في تويتر: “ننفي الأخبار المتداولة حول الاتفاق على اعادة تكليف عبد المهدي وليس لدينا مرشح جديد للرئاسة”.

واضاف: “نحن مع الإجماع الوطني على أي شخصية وطنية غير جدلية تكون مؤهلة لإنجاز المهام في هذه المرحلة الحساسة الوطن أمانة في اعناق الشرفاء”.

محرر الموقع : 2020 - 01 - 13