مرشّحون يشاركون في السباق الانتخابي رغم طلب الأدلّة الجنائيّة استبعادهم
    

 


أعادت الهيئة التمييزية في هيئة المساءلة والعدالة 31 مرشحاً إلى السباق الانتخابي بعدما استبعدتهم الهيئة. وينتظر هؤلاء المرشحون جولة أخرى من الطعون سيقدمونها أمام الهيئة القضائية في مفوضية الانتخابات ضد المفوضية التي صادقت على استبدالهم.
كما لم تتمكن الأدلة الجنائية من إبعاد المرشحين الذين لم تكتسب أحكامهم الدرجة القطعية من قبل محاكم التمييز، رغم أن قانون الانتخابات يمنع مشاركة المرشح المحكوم بجناية مخلّة بالشرف.
ويقول رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة باسم البدري في حديث مع (المدى) أمس، إن"عدد الطعون التي قدمت أمام الهيئة السباعية (التابعة لهيئة المساءلة والعدالة) من قبل بعض المرشحين المستبعدين من السباق الانتخابي وصلت إلى (217) طعناً أرسلت إلى الهيئة القضائية المختصة في النظر بالطعون المقدمة على قرارات هيئة المساءلة".
وبحسب هيئة المساءلة والعدالة فإن عدد المرشحين الذين شملتهم إجراءاتها وصل الى نحو (374) مرشحاً في حين بلغ عدد الذين استدعوا (682) مرشحاً تمت مقابلة (582) مرشحاً وتغيّب عن حضور المقابلة 100 مرشح.
وكانت مفوضية الانتخابات قد أرسلت في بداية شهر آذار الماضي القائمة النهائية بأسماء مرشحي كل الكيانات والقوائم الانتخابية البالغ عددهم 7367 مرشحاً إلى هيئة المساءلة والعدالة لفحصها وتدقيقها عبر لجانها الفرعية للتأكد من عدم شمولهم بإجراءاتها.
ويلفت البدري الى أن"عدد الطعون التي جهزت ودققت من قبل الهيئة السباعية وأرسلت إلى الهيئة القضائية للبت بصحة إجراءاتها أو ردّها بلغت نحو (215) طعنا"، مبيناً"هناك طعنان سيتم إرسالهما إلى الهيئة القضائية قريبا".
ويسمح قانون هيئة المساءلة والعدالة لكل شخص يصدر بحقّه قرار من هيئة المساءلة والعدالة الطعن أمام الهيئة القضائية المختصة خلال 30 يوماً، وسيكون أمامها خياران؛ إمّا المصادقة على قرارات الهيئة، أو رفضها وإبطالها من خلال الأدلة المتوافرة لديها.
ويكشف المسؤول في هيئة المساءلة والعدالة أن"الهيئة التمييزية ردت 160 طعناً بعد مطابقتها لإجراءات هيئة المساءلة والعدالة"، مبيناً أن"الهيئة القضائية قبلت 31 طعناً من المجموع الكلي للطعون التي أرسلت لها من قبل هيئة المساءلة".
ويضيف أن"هيئة المساءلة والعدالة تنتظر حسم 26 طعنا من قبل الهيئة القضائية التي لم تبت بها لغاية هذه اللحظة"، مؤكداً أن"ردود الطعون التي وصلت من قبل الهيئة القضائية أرسلتها الهيئة السباعية إلى مفوضية الانتخابات".
ويشترط قانون انتخابات مجلس النواب لعام 2018 في مادته (45) على وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي وهيئة المساءلة والعدالة والدوائر ذات العلاقة كافة الإجابة على استفسارات مفوضية الانتخابات بصحة الترشح للمرشحين خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً.
وردّت كل المؤسسات على طلبات مفوضية الانتخابات بعد تدقيقها كل أسماء المرشحين للماراثون الانتخابي الذي سيجري في 12 من شهر أيار المقبل، عدا وزارة التعليم العالي التي طلبت مزيداً من الوقت لإنجاز مهامها.
بدوره، يبيّن عضو مجلس مفوضية الانتخابات حازم الرديني في تصريح لـ (المدى) أمس، أن"وزارة التعليم العالي تحتاج إلى مزيد من الوقت لتدقيق صحة صدور الشهادات الدراسية الخاصة بـ(7367) مرشحاً مع مدارس ومعاهد وجامعات داخل العراق وخارجه"، متوقعاً"ظهور الإجابات بعد إعلان نتائج الانتخابات".
ويتحدث الرديني عن ردود المؤسسات على استفسارات مفوضية الانتخابات، قائلا إن"مديرية الأدلة الجنائية أبعدت عدداً من المرشحين بسبب وجود قيد جنائي ضدهم، لكن وجود فقرة في قانون الانتخابات البرلمانية سمحت بعودتهم إلى السباق الانتخابي على اعتبار أن أحكامهم لم تكتسب الدرجة القطعية".
ويشترط قانون انتخابات مجلس النواب في مادته (8)/ ثالثا ان يكون المرشح لعضوية مجلس النواب حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.
ويبين الرديني أن"وزارة الداخلية أبعدت (14) مرشحاً، والدفاع مرشحين اثنين، والأمن الوطني مرشحاً واحداً"، مؤكداً"قبول بين 25 إلى 30 طعناً من المرشحين الذين تم إبعادهم من قبل هيئة المساءلة والعدالة التي أرسلتها إلى مفوضية الانتخابات".
ويضيف عضو مجلس مفوضية الانتخابات أن"بعضاً من المرشحين الذين قبلت طعونهم لا يحق لهم دخول السباق الانتخابي بعد قيام كتلهم وتحالفاتهم باستبدالهم بأسماء تمت المصادقة عليها من قبل مفوضية الانتخابات"، لافتاً إلى أن"هولاء المرشحين سيقدمون طعوناً أخرى أمام الهيئة الانتخابية القضائية المخصصة في النظر بالقرارات التي يتخذها مجلس المفوضين للبت بمصيرهم الانتخابي".

 

 

 

 
محرر الموقع : 2018 - 04 - 17