الزبيدي: فتوى السيد السيستاني جيشت الجيوش وأزالت خطر الارهاب التكفيري عن العراق
    

يرى وزير الداخلية العراقي الأسبق باقر جبر الزبيدي، أن العراق كان ضمن دائرة الاستهداف فيما اطلق عليه بـ”الربيع العربي”، وبينما تبنى الرئيس الاميركي دونالد ترامب سياسة مخالفة لسياسة سلفه بارك اوباما في دعم واسناد تنظيم “داعش” الارهابي، الا أنه عاد الى تبني ذات السياسة حيال “داعش”، من أجل الضغط على العراقيين للقبول بإنشاء قواعد عسكرية اميركية دائمة في بلادهم.

وفي حوار مع موقع “العهد” الاخباري من العاصمة العراقية بغداد، أكد الزبيدي، أن الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني والسعودية، فشلت في تمرير مخططاتها ومشاريعها التامرية على دول وشعوب المنطقة، وان محور المقاومة حقق انتصارات مهمة وكبيرة في العراق وسوريا ولبنان اليمن.

وسلط الزبيدي الضوء على مجمل أحداث ووقائع المشهد السياسي العراقي، وكذلك المشهد الاقليمي، وطبيعة التحديات والمخاطر التي تواجهها دول وشعوب المنطقة، ونقاط القوة التي تمتلكها، متناولا بالتحليل المفصل والمعمق حقيقة وجوهر التفاعلات الحاصلة، والقوى الفاعلة، ومسارات الصراع والمواجهة بين محور المقاومة من جهة، والمحور المقابل الذي تقوده واشنطن من جهة اخرى.

ويعتبر الزبيدي، الذي تولى بعد الاطاحة بنظام صدام في عام 2003، عدة حقائب وزارية، هي الاسكان والاعمار، والداخلية، والمالية، والنقل، ان التصعيد الحاصل في المنطقة، يعكس قوة محور المقاومة بكل عناوينه ومسمياته، ويعبر عن قلق وارتباك واشنطن و”تل ابيب” والرياض وعواصم اخرى.

وفي سؤال عن طبيعة الدور المستقبلي للحشد الشعبي، يؤكد، انه لولا الحشد الشعبي لما تحقق الانتصار الكبير والتاريخي المهم على تنظيم “داعش” الارهابي، متوقعاً ان يصل تعداد قوات الحشد الى ثلاثة أو اربعة ملايين مقاتل فيما لو تم ايلاء الاهتمام الكافي والمطلوب بهذه المؤسسة وبناءها بناء صحيحا وسليما، ومشددا على أن فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد علي السيستاني، مثلت الشعلة والمنارة التي جيشت الجيوش، وبالتالي دفعت وأزالت خطر الارهاب الداعشي التكفيري عن العراق، الى جانب دعم واسناد الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي لم تدخر وسعا في الوقوف الى جانب العراق عندما تعرض الى الهجمة الظلامية التكفيرية، التي أريد من ورائها تدمير مقدساته وتفكيك وحدته وانتهاك كرامته.

يؤكد باقر جبر الزبيدي، الذي يعد أحد أعضاء الهيئة القيادية للمجلس الأعلى الاسلامي العراقي “ان تفاعلات الصراع والمواجهة تسير لصالح محور المقاومة، ففي العراق تحقق الانتصار على “داعش” الارهابي، وفي سوريا تبدد الخطر وباتت الحكومة السورية تمسك زمام الامور بصورة شبه كاملة، وفي لبنان حقق حزب الله انتصارات كبرى على الكيان الصهيوني، وفي اليمن أخذت بوادر النصر تلوح في الافق، لاسيما بعد الانكسار السعودي والاماراتي في معركة الحديدة، وبالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنها من خلال سياساتها الحكيمة، نجحت في افشال كل المحاولات الاميركية-الغربية لاخضاعها وتركيعها، طيلة أعوام طويلة”.

وفيما يتعلق بمكانة ودور الجمهورية الاسلامية الايرانية، يقول الزبيدي في حديثه، إن الجمهورية الاسلامية الايرانية، تعد من أهم أطراف محور المقاومة، لما تمتلكه من عمق استراتيجي، وعقيدة راسخة، وارادة صلبة، أرسى أسسها ووضع أركانها مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني قبل أربعين عاماً.

وفي الوقت الذي أكد فيه على متانة وقوة العلاقات العراقية – الايرانية في شتى المجالات، معتبراً أنها في أفضل حالاتها، لا سيما على الصعيد الشعبي، نوه الى أن المنطقة مستهدفة من قبل واشنطن و”تل ابيب” ومع يقف خلفهما ويتبعهما من قوى المنطقة، وبالتحديد المملكة العربية السعودية، مشيراً الى أن الولايات المتحدة بوجود دونالد ترامب، تسعى الى استنزاف قدرات وامكانيات دول المنطقة، مستدلا على ذلك بالأموال الطائلة التي استحوذت عليها واشنطن من الرياض عبر زيارة واحدة لترامب الى السعودية.

وعن الوضع العراقي، وطبيعة ومعطيات الحراك السياسي الراهن، أبدى الزبيدي، تفاؤله بتشكيل الحكومة الجديدة خلال فترة زمنية لن تتجاوز الثلاثين يوماً بعد اعلان نتائج الانتخابات ومصادقة المحكمة الاتحادية العليا عليها، وانطلاق عمل مجلس النواب الجديد، مشيرا الى انه تم تجاوز مرحلة الخلافات، معتبرا ان ما يجري من تجاذبات وتفاعلات امر طبيعي، لا سيما بعد مرحلة الانتخابات.

محرر الموقع : 2018 - 07 - 11