صحيفة: مدارس بألمانيا تدرس الإسلام للمتشككين في انتماءاتهم الدينية
    
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن المدارس العامة في بعض المدن الألمانية الأكثر اكتظاظا بالسكان تقدم حاليا دروسا في تعلم مبادئ الدين الاسلامي ومساعدة الطلاب المتشككين في انتماءاتهم الدينية للتعرف أكثر على الاسلام.
وذكرت الصحيفة –في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين- بأن هذه الدروس، التي يُدرسها مسلمون ويحضرها طلاب مسلمون، ظهرت لأول مرة في مدارس ألمانيا في مطلع الألفية الجديدة ، وحاليا تُعرض كمادة اختيارية في تسع ولايات ألمانية من أصل 16 ولاية وبداخل أكثر من 800 مدرسة ابتدائية وثانوية، وفقا لشبكة أبحاث رسمية.
وتشمل هذه الدروس دروسا في القرآن وتاريخ الإسلام والدين المقارن والأخلاق .
وتحتل ألمانيا المرتبة الثانية من حيث عدد السكان المسلمين في الاتحاد الأوروبي بعد فرنسا، وفقًا لتقديرات مؤسسة بيو للأبحاث. ففي عام 2016، بلغ تعداد المسلمين في ألمانيا 95ر4 مليون شخص، وهي نسبة 1ر6 بالمائة من السكان الألمان ، ورغم ذلك تشير أبحاث إلى أن أقل من نصف هذا العدد يؤدون الصلوات بانتظام ، وعدد أقل من ذلك يذهبون بانتظام للمسجد ، وفقا لأحدث الدراسات الحكومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض السياسيين الألمان يضغطون حاليا من أجل توسيع نطاق الدروس الإسلامية في المدارس العامة بإعتبارها وسيلة لتشجيع الإندماج الثقافي للطلاب المسلمين ولتشجيع تفسير حقيقة الإسلام وتسليط الضوء على القيم الألمانية في الوقت ذاته .
وتقول كيرستين جريس، وهي مشرعة في الحزب الديمقراطي الاجتماعي من يسار الوسط، وهو جزء من الائتلاف الحاكم في حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، "اننا بحاجة إلى مزيد من التعليم الديني...لأنه السبيل الوحيد لبناء حوار حول تقاليدنا وقيمنا وفهم الآخرين"
وتابعت الصحيفة أن المدافعين عن هذه الدروس لا ينظرون بشكل عام إلى الطلاب غير المسلمين الذين يحضرونها للحصول على تقدير أفضل للإسلام. وفي الوقت الذي تقدم فيه القليل من أنظمة المدارس الألمانية دروسا دينية تتضمن فئات متعددة من المبادئ أو الأخلاق التي تمس الدين، فإن الدين الذي تدرسه حاليا المدارس الثانوية العامة وبدعم من القانون الأساسي في ألمانيا يستهدف عموما فئات معينة.
محرر الموقع : 2018 - 11 - 05