“تعامل بالمزاج وليس بالمثل”.. دول عربية تزدري العراقيين وبغداد تتفرج
    

غالبا ما يعاني العراقيين من سوء المعاملة والتمييز لدى دخولهم الى بعض الدول العربية، وبالذات المجاورة منها، بحجة وجود تأشيرات دخول إيرانية في جوازات سفرهم، الأمر الذي لا تعامل معه الحكومة العراقية على محمل الجد.

وفق ذلك صرح وزير الخارجية محمد الحكيم، أمس الثلاثاء،  بأن مصر والاردن سوف لن تسمح للعراقي الذي يحمل تأشيرة ايران او سوريا على جوازه بالدخول الى اراضيها”، الأمر الذي اثار ردود فعل شعبية غاضبة في الشارع العراق، داعية الى وضع حد لمثل هكذا ممارسات غير مبررة تجاه العراقيين.

ويقول ناشطون في حديث لـ”الاتجاه برس”، إن “الوزير لم ينقل شيئا جديدا، والخبر غير مُستغرب، لان السياسية الاردنية والمصرية معروفة في تعاملها الطائفي مع العراقيين”، موضحين أن “هذا القرار لم يتوقف عنده الاعلام العراقي، ولم يرد عليه اي حزب ولم تصدر لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان اي استنكار”.

وتابع الناشطون، أن “هذا القرار يستهدف مواطنين دون آخرين ويصنف العراقيين الى مذاهب ويعيدنا الى مربع الطائفية البغيض، ويستهدف العراقيين الذين يذهبون لزيارة المراقد المقدسة في ايران وسوريا، حيث تتم معاقبتهم لمعتقداتهم الدينية”.

واوضح الناشطون، أن “الدول العربية في معظمها تسعى لفتح علاقات مع نظام الاسد في سوريا، ولكنها تعاقب العراقيين الذين يذهبون لزيارة السيدة زينب ،

مثلما كانت تفعل الامارات لسنوات طويلة، تستقبل الايرانيين بدون فيزا وتقدم لهم كل التسهيلات بفتح مصارف وشركات، ولكنها تسقط الاقامة عن اي عراقي يزور ايران !”.

وطالب الناشطون الخارحية العراقية بـ”متابعة مصالح رعاياها والمحافظة على كرامتهم، خصوصا اذا كانت القرارات طائفية مجحفة”.  

وتابع الناشطون، “في الوقت الذي تعطي فيه الحكومة العراقية تخفيضات في اسعار النفط  للاردن وتعفي ٣٩٠ مادة اردنية  من الجمارك، وتتخذ الحكومة العراقية خطوة غريبة باعطاء رواتب تقاعدية  للعاملين المصريين ، عليها ان تنتظر معاملة بالمثل  وان تُراعي مصالح العراقيين في هذه الدول”.  

ولفت الناشطون الى أن “الوزير في مؤتمره الصحفي كان يبرر هذه الخطوة ويعتبرها اجراء محلي مشروع لهذه الدول، وهذه كارثة”، متسائلين “على ماذا تقدم تلك الهبات، وماهي مصلحة العراق من ذلك، هل نكرم هذه الدول لانها تمنع أغلبية العراقيين من الدخول الى اراضيهم، فضلا عن اهانتهم عبر اسئلة طائفية بغيضة؟”.

وتساءل الناشطون أيضا، “هل الوزير يبحث عن مصلحته الشخصية ام مصلحة الحزب الذي رشحه للمنصب ام مصلحة العراق عند اجراء مباحثاته مع هذه الدول”، محذرين من أن “الدول التي لاتحترم كرامة رعاياها دول بلا كرامة ولاتُحترم من الاخرين “.

من جهته سارع المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية ماجد القطارنة بإصدار بيان قال فيه، إن “ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول منع السلطات الاردنية العراقيين ممن يحملون سمات دخول إيرانية على جوازات السفر الخاصة بهم من الدخول للمملكة، عار عن الصحة”.

وأضاف القطارنة، أن “هذا الخبر إشاعة وعاري عن الصحة ولا أساس له”، مشيرا الى أن “الأردن لا يضع أية قيود على الأشقاء العراقيين عند زيارتهم بلدهم الثاني”.

محرر الموقع : 2019 - 01 - 09