ماكرون بعد تمديد 'بريكست': أمام بريطانيا 3 خيارات
    

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، إن بريطانيا أمامها ثلاثة خيارات بعد تمديد اتفاق ”بريكست“ حتى الـ 31 من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وأوضح ماكرون أن هذه الخيارات هي ”إمّا الخروج من الاتحاد باتفاق، وإمّا إلغاء بريكست، وإمّا الانفصال دون اتفاق“.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الرئيس الفرنسي، من العاصمة البلجكية بروكسل، الأربعاء، عقب انتهاء القمة الأوروبية الطارئة التي توصلت لاتفاق مع بريطانيا لتمديد اتفاق بريكست حتى الـ 31 من أكتوبر.

وشدد ماكرون على أهمية حماية الاتحاد الأوروبي في موضوع ”بريكست“، مؤكدًا أن تمديد اتفاق الخروج حتى الـ 31 من أكتوبر المقبل تم بناء على اتفاق بين زعماء أوروبا وبريطانيا.

وتابع قائلًا: ”ومن الآن فصاعدًا على بريطانيا أن تكون واضحة أمام ذاتها وأمام شعبها، فهل تريد بريطانيا تنظيم انتخابات البرلمان الأوروبي؟“.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن بريطانيا إذا خاضت انتخابات البرلمان الأوروبي، فإن نوابها سيخرجون من البرلمان حال انفصالها عن الاتحاد.ونص البيان الختامي للقمة المذكورة، على أن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون ساريًا حتى الـ31 من أكتوبر، وأنه ”إذا توصلت الأطراف المعنية لاتفاق بشأن الخروج قبل هذا التاريخ فإن عملية الخروج تبدأ في اليوم الأول من الشهر التالي“.

وشدد على ”ضرورة ألا يلحق هذا التأجيل أي أضرار بالعمل المنتظم لمؤسسات الاتحاد الأوروبي“.

وتابع: ”وإذا ظلت بريطانيا عضوة بالاتحاد الأوروبي خلال الفترة من الـ 22 إلى الـ 26 من مايو/أيار المقبل، وإذا لم تتم المصادقة على اتفاق الانفصال حتى الـ 22 من الشهر ذاته، فإنها ستكون مضطرة لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي بموجب قوانين الاتحاد“.

واستطرد البيان موضحًا أنه ”إذا لم تفِ بريطانيا بهذا الالتزام، تصبح اتفاقية بريكست سارية في الـ 1 من يونيو/ حزيران“.

كما شدد على أن اتفاقية الانفصال غير مفتوحة للنقاش ثانية، وأنه خلال فترة التأجيل لن يكون هناك أي تفاوض بشأن الإعلان السياسي الذي سيحدد العلاقة المستقبلية بين الأطراف.

وأكد البيان أن بريطانيا ستستمر كدولة عضو بالاتحاد الأوروبي طيلة فترة التأجيل، وأن للندن الحق في إبطال اتفاقية ”بريكست“ متى شاءت.

وشدد البيان كذلك على ”ضرورة مساهمة بريطانيا في الإيفاء بمهام الاتحاد الأوروبي“، مضيفًا أن ”على بريطانيا وهي تشارك في آلية اتخاذ القرارات، تجنب أي خطوات من شأنها عرقلة تحقيق أهداف الاتحاد“.

وفي وقت سابق أمهل زعماء الاتحاد الأوروبي ماي حتى الـ 22 من مايو/ أيار المقبل للانسحاب من التكتل في حال وافق المشرعون في بلادها على اتفاق الخروج، وحتى الـ 12 من أبريل/ نيسان إذا رفضوه.

ويرفض أغلب النواب بمجلس العموم البريطاني (البرلمان) بعض التفاصيل في الاتفاق، خصوصًا المتعلقة بالحدود مع جمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد.

لكنهم يرفضون -أيضًا- الخروج دون اتفاق؛ ما وضع البلاد في دوامة لا تزال مستمرة منذ أشهر، وسط إصرار بروكسل على خطة ”بريكست“ بصيغتها الحالية.

واتخذت المملكة المتحدة قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي عقب استفتاء أجرته في الـ 23 من حزيران/يونيو 2016، بدأت إثره، رسميًّا، مفاوضات الخروج من التكتل، عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.

محرر الموقع : 2019 - 04 - 11