بظل اصرار الفتح وسائرون.. هل يستطيع العراق الغاء الاتفاقية الأمنية مع أمریكا واخراج قواتها؟
    

بين خبير امني ان العراق بامكانه الغاء الاتفاقية الامنية مع الجانب الاميركي واخراج قواتها من اراضيه، لافتا الى ان بنود الاتفاقية لم تحدد وقتاً لانهائها لكنها منحت الاطراف المتفقة صلاحية الخروج من تلك الاتفاقية، کما أكد تحالف سائرون أن تحالفي الفتح وسائرون مصران على ادارج مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد خلال الجلسات القادمة، هذا وكشفت لجنة الأمن، عن دخول قوات قتالية أمريكية جديدة لقاعدة اربيل دون علم الحكومة الاتحادية ووزارة الدفاع .

وبين الخبير الامني صباح العكيلي، ان “ العراق وقع الاتفاقية الامنية مع الجانب الاميركي من اجل درء الخطر ومكافحة الارهاب، الامر الذي لم تلتزم به اميركا ولم تقدم شيئاً اثناء دخول داعش الارهابي الى العراق”، مضیفا ان “الاتفاقية لم تحدد بوقت معين لانهائها لكنها منحت الصلاحية للعراق واميركا بالخروج منها، وبالتالي فأن بغداد تستطيع تقديم طلباً الى الطرف الاخر توضح فيه خروجها من الاتفاقية الامنية”، موضحا ان “ العراق وفي حال رفض الادارة الاميركية انهاء الاتفاقية الامنية وخروج القوات الاميركية من العراق فأن الاخير بامكانه اللجوء الى الامم المتحدة ومجلس الامن لانهاء تلك الاتفاقية .

کما أكد النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي إن “الأولوية لعمل تحالفي سائرون والفتح هو المضي بإدراج مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد على جدول أعمال الجلسات القادمة لطي ملف التواجد الأجنبي”، مشیرا أن “هناك ضبابية من قبل الحكومة عدم بيان موقفها من التواجد الأجنبي”، داعيا الرئاسات الثلاث إلى “إيجاد توافق وقرار موحد من التواجد الأجنبي والعمل على إخراجه وعدم فسح المجال أمام أمريكا التدخل بشؤون وسيادة البلاد”.

من جهته كشف عضو  لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم المحمداوي إن “القوات الأمريكية القتالية الجديدة التي دخلت قاعدة اربيل اتفقت مع حكومة الإقليم دون الحكومة الاتحادية أو وزارة الدفاع”، لافتا إلى إن “حكومة الإقليم لا تسمح للجنة الدفاع النيابية ووزارة الدفاع والقيادات الأمنية بالاطلاع على عدد القوات القتالية الأمريكية، فضلا عن رفضها بتزويد الحكومة أي تقرير يتعلق بأعداد القوات الأمريكية وحجم المعدات العسكرية”.

هذا وكشف مصدر امني في محافظة الانبار إن “دفعة جديدة ضمت العشرات من منتسبي الشركات الامنية الامريكية وصلت الى قاعدة عين الاسد الجوية على متن طائرات خاصة هبطت في مطار القاعدة الجوية وسط اجراءات امنية مشددة”، لافتا أن “وصول القوة تزامن مع قيام الشركات الامنية الامريكية بمهام نقل معدات عسكرية وهندسية من الاردن وسوريا الى قاعدة عين الاسد الجوية ضمن خطة القوات الامريكية غير واضحة المعالم لنقل عشرات المعدات الحربية الى مناطق غربي الانبار”.

بدوره طالب النائب عن كتلة صادقون النيابية فاضل جابر الفتلاوي إن كتلته “طالبت مرارا وتكرار القائد العام للقوات المسلحة والقيادات الأمنية اطلاعنا على الاعداد الحقيقية للقوات الأجنبية وقواعدها العسكرية والأسلحة التي تستخدمها هذه القوات”، مبینا أن “هناك جهات تعمل على تسويف الأمر وعدم طرحه داخل مجلس النواب حتى لايكشف العدة والعدد الحقيقية للقوات الأجنبية عامة و الامريكية خاصة”، مؤكدا أن “الأمر سيطرح مجددا ولن نسمح بتسويفه وسنذكر هيئة الرئاسة بقضية قانون التواجد الأجنبي”.

في السياق قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي جبار إن “تخصيص واشنطن طائرات استطلاع لمراقبة الوضع في الخليج والعراق لم يتم بالاتفاق مع الحكومة العراقية أو المؤسسة العسكرية”، لافتا إلى إن “أمريكا ليست وصية على العراق لمراقبة أجواءه ويعد أمر المراقبة خرق للأعراف الدولية وانتهاك لسيادة العراق، داعيا القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي الى “اتخاذ قرار من ازاء تلك الانتهاكات وتسليم ملف امن الأجواء العراقية لطيران الجيش العراقي وقيادة القوة الجوية”.

فیما رأى المحلل السياسي كاظم الحاج، ان “ القوات الاميركية ورغم ارتكابها العديد من الجرائم منذ دخولها الى العراق والى يومنا هذا لم تواجه اي دعوى قضائية من قبل الحكومات المتعاقبة ازاء جرائمها التي ارتكبتها بحق الابرياء، موضحا ان “الحكومة والعراق بشكل عام يمتلك الحق القانوني في مقاضاة القوات الاميركية سواء في المحاكم العراقية او الدولية، الا ان الامر لم يحدث بسبب خشية البعض على مصالحهم السياسية”.

من جانبه اکد النائب عن كتلة النهج الوطني النيابية حسين العقابي, إن “اغلب القوى السياسية لاتقبل اي تدخل من قبل البعثات الاجنبية بما فيها بعثة واشنطن بالشان الداخلي خاصة في اقالة وتعيين القادة الأمنيين”، لافتا أن “تدخل السفارة الامريكية بشأن موضوع احالة قائد عمليات نينوى الفريق نجم الجبوري للتقاعد انتهاك صارخ ولابد للحكومة من ردعه واستدعاء السفير الامريكي لدى بغداد الى وزارة الخارجية لتقديم احتجاج رسمي وعدم تكرار تدخلها بالشان الداخلي”.

محرر الموقع : 2019 - 06 - 12