تأييد عراقي واسع لخطاب المرجعية.. هل كان الإنذار الأخير للحكومة؟
    

أثار ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة، تساؤلات صريحة وحادة للمسؤولين والحكومة ومن بيده القرار في العراق، وقال “لدينا تساؤلات سياسية واقتصادية واجتماعية وهي تساؤلات مشروعة وقد لا تصل الى آذان يمكن ان ترتب الاثر على ذلك”، بعدها جاءت ردود فعل مؤیدة لخطاب المرجعیة من قبل الکتل والشخصیات السیاسیة.

وعد النائب خالد العبيدي، خطبة المرجعية الدينية العليا، اليوم الجمعة، يؤكد إن صبرها نفذ جراء الأوضاع في البلاد من سوء الخدمات واستمرار الفساد المستشري في الدولة، مضیفا إن “خطبة ممثل المرجعية تمثل صوت الشارع العراقي وضميره وصرخته امام التنظير والتسويف والتباطؤ الذي تمارسه الحكومة العراقية امام لهفة العراقيين للتمسك بأمل تنفيذ مطالبهم المشروعة والبسيطة مقارنة بدولة تملك إمكانيات وموارد هائلة لكنها بدون حكم رشيد قادر على إدارة هذه الموارد”.

كما حذّر النائب عن كتلة الحكمة المعارضة محمد اللكاش صناع القرار بالكتل السياسية والسلطات كافة {التشريعية، التنفيذية، القضائية} من عدم الأخذ بتوجيهات ونصائح وإرشادات المرجعية العليا وعليهم ان يجدوا الاجابة فورا وان يقدموها للمواطنين، مؤكدا بان “العراقيين لن يبقوا على الظلم مادامت مرجعيتهم العليا معهم، مضیفا:”لو امتثل صناع القرار والسلطات الثلاث لتوجيهات وإرشادات ونصائح المرجعية العليا منذ أكثر من 16 عاما لتغير حال البلد نحو الأفضل”.

من جهته طالب رئيس تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، الحكومة بالاجابة على تساؤلات المرجعية الدينية العليا في خطبة الجمعة عن وضع البلاد ومعاناة الشعب العراقي.

وقال الحكيم ان “ما طرحته المرجعية الدينية العليا في خطبة صلاة الجمعة اليوم من تساؤلات حول مدى استمرار معاناة ابناء شعبنا، ومتى تنتهي هذه المعاناة، يمثل عمق ما يكابده هذا الشعب جراء نقص الخدمات وتعطل المشاريع الاقتصادية والتنموية وتعاظم آفة الفساد وعدم ايلاء شريحتي الشباب والكفاءات الاهتمام المطلوب”.

بالسياق رأى النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، ان المرجعية الدينية العليا سحبت البساط من تحت الحكومة بخطابها الأخير، داعيا الى ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة من اجل تصحيح مسار الحكومة، لافتا إن “المرجعية العليا هي صمام امان للبلد وعلى الحكومة ان تلتزم بتوصياتها وان تجيب على اسئلتها وتوضح تردي الاوضاع في البلد وماهي الاجرات التي اتخذتها وان لاتبقى الحكومة مستمرة بادائها الضعيف الذي اوصلنا الى مانحن عليه”.

بدورها عدت النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف, بأن خطاب المرجعية الدينية كان بمثابة جرس انذار اخير للحكومة, مشيرة الى ان الحكومة الحالية تمر بأسوأ حالاتها، مبینة إن “تساؤلات المرجعية كانت واضحة ولاتحتاج الى تفسير وذلك لاستشعارها بالخطر القادم اذا ما بقيت الحكومة على حالها”, مؤكدة ان “الحكومة الحالية وبهذه التشكيلة سوف تكون غير قادرة على تلبية مطالب المرجعية والشعب”.

إلی ذلك اعتبر النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي، خطاب المرجعية الدينية بأنه الإنذار الأخير لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لتصحيح مسارها وتقديم الخدمات للمواطنين، موضحا إن “مقاطعة المرجعية الدينية للحكومة الحالية والسياسيين دليل واضح على عدم رضاها عن العمل الحكومي وتقديم الخدمات للمواطنين”، لافتا إلى إن “المرجعية سيكون لها موقف خلال المرحلة المقبلة إذا بقت الحكومة تسير وفق منظور المحاصصة والفساد”.

من جانبها عبرت حركة البشائر، عن تأييدها لخطبة الجمعة للمرجعية الدينية التي تساءلت عن الحلول للمشاكل التي يعاني منها المواطن لافتة، “إننا وبصفتنا حركة شبابية لنا دراية بقدرات الشباب وإمكانياتهم، نؤيد كلام المرجعية وما جاء بخطبة كربلاء اليوم، فإننا لا نرى أملاً و لا حلاً لمحاربةِ الفساد والقضاء عليه إلا بالشباب، فشباب العراق يشكلون (٦٠%) منه، والشباب هم الأسرع لكل خير، والأكثر نزاهة و وطنية ولم يتلوثوا بالدنيا وفسادها، وهم الأقدر على اكتساب الكفاءة والخبرة والعلوم وفنون الإدارة الحديثة وأساليبها”.

محرر الموقع : 2019 - 08 - 10