الموصل.. عامان على التحرير ومازال الأهالي يعيشون وسط أنقاض المنازل وأكداس القمامة
    

أصبح انعدام الأمن والخدمات في أحياء الموصل سبباً لإحجام نازحي المدينة عن العودة إلى مناطقهم، فضلاً عن خلق حالة من الاستياء والتذمر لدى الأهالي الذين يؤكدون أن ما تبقى من الأهالي قد ينزحون في حال استمرار هذه الأوضاع، حيث ركام المنازل المدمرة وأكداس القمامة التي تملأ الشوارع، ومن بين هؤلاء، محمود حمدي، الذي يعيش بجوار منزله المدمر بعد أن تقطعت به السبل.

وقال محمود حمدي، من أهالي الموصل، لشبكة رووداو الإعلامية: "هذا منزلي، وأنا (نازح بجوار منزلي). نحن نازحون وكنا نعيش بالإيجار، ونطالب بتعويضنا، فهذا المنزل كان يأوي 4 عوائل".

وأضاف حمدي: "أبنائي يعيشون في الإيجار حالياً، وإذا استمرت هذه الأوضاع، فسوف يضطر الجميع للنزوح إلى المخيمات، ونحن نطالب بمساعدة حكومة الإقليم والحكومة المركزية".

من جهته قال أحمد علي، من أهالي الموصل، لرووداو: "لقد دُمرت جميع المنازل التي كنا نمتلكها. منزلي ومنزل أخي وابنه، وليس لنا أي معين، ورغم إتمام معاملاتنا، إلا أننا لم نتلق أي شيء".

يلهو أطفال غالبية أحياء الموصل وسط أكوام متكدسة من القمامة، مما يتسبب بإصابتهم بأمراض مختلفة، بحسب ذويهم الذين يلقون باللوم على الحكومة ومجلس المحافظة.

وفي هذا السياق، تحدث المواطن يوسف نوري، لرووداو قائلاً: "هل هذا منظر أطفال في أيام العيد بعد عامين من التحرير؟. أين الحكومة ومجلس المحافظة؟. إنهم منشغلون بالفساد والسرقة فقط. عليهم المجيء إلى هنا لرؤية معاناة الأهالي، فلا نعلم إلى من نلجأ، ولا نعلم من المسؤول الذي لا تزال لديه غيرة".

يعاني قسم من شباب الموصل، من انعدام فرص العمل، ولهذا السبب، تتولد لديهم مخاوف من أن يضطروا للنزوح عن مدينتهم وديارهم.

وأوضح محمد إلياس، من سكان الموصل، أن "الأهالي سيغادرون الموصل إذا ظلت الأوضاع على ما هي عليه، لأن الخدمات معدومة ولا توجد فرص عمل".

وبحسب إحصائيات مجلس محافظة نينوى، فإن "نسبة الدمار الذي تسبب به تنظيم داعش في مدينة الموصل تبلغ 60%، كما نزحت آلاف العوائل إلى إقليم كوردستان".

يوجد في معظم أحياء الموصل مئات المنازل التي دمرها مسلحو تنظيم داعش، ورغم استتباب الأوضاع في الموصل، إلا أن الأهالي غير قادرين على العودة إلى ديارهم، وحتى إن عادوا، فقد يضطرون لنصب الخيم بجانب منازلهم والعيش فيها

محرر الموقع : 2019 - 08 - 14