عبدالمهدي يتعهد بتقليص رواتب المسؤولين بما لا تتجاوز 10 ملايين دينار شهرياً
    

أعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، اليوم الأربعاء، تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة من الرئاسات والوزراء وأعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة والوكلاء والمدراء ليصل في الحالات العليا إلى النصف بحيث لا يتجاوز أعلى راتب ومخصصات 10 ملايين دينار شهرياً، إضافة إلى حصول أي عراقي لا دخل له أو أي فرد في عائلة لا دخل لها على منحة شهرية لا تقل عن 130 الف دينار.

وقال عبدالمهدي في بيان: "سنوجه يوم غد الخميس خطاباً إلى الشعب العراقي يتضمن عدة موضوعات تتعلق بالاوضاع الراهنة للبلاد سنؤكد فيه على جملة خطوات عاجلة وإجراءات إصلاحية مهمة".

وأضاف: "سنجري حال انعقاد جلسات مجلس النواب في الأسبوع القادم تعديلات وزارية بعيداً عن مفاهيم المحاصصة وتركز على الكفاءات واستقلالية الوزراء وحضور متزايد للشباب".

وتابع: "الحكومة تؤكد على أهمية قيام مجلس القضاء الأعلى بتشكيل (المحكمة المركزية لمكافحة الفساد) لمحاسبة المفسدين، وفتح ملفات الفساد بوضوح وأمام الرأي العام خصوصاً تلك التي تمس سرقة الاموال لمشاريع حيوية كالمستشفيات والمدارس والشوارع والجسور والسدود وغيرها من مشاريع اساسية كفيلة باستيعاب المزيد من فرص العمل خصوصاً للشرائح الفقيرة".

وشدد على "العمل الجاد مع السلطة التشريعية لسن قانون (من اين لك هذا) ويشمل ذلك كبار المسؤولين، مع التشديد على اهمية توطين الرواتب وتطويق المعاملات بالعملة الورقية والمعاملات الورقية مما يساعد على كشف تضخم اموال الكثير من المسؤولين وتمكين العدالة من ملاحقتها". 

وأشار عبدالمهدي إلى "تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة من الرئاسات والوزراء واعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة والوكلاء والمدراء ليصل في الحالات العليا الى النصف بحيث لا يتجاوز أعلى راتب ومخصصات 10 ملايين دينار شهرياً، وأن تتدرج هبوطاً بالمعدلات المناسبة بما ينسجم مع سلم الرواتب من الدرجة الخامسة فما دون ورفع الحد الأدنى للراتب". 

وكشف رئيس الوزراء العراقي "تخصيص الأموال المستحصلة من تقليص الرواتب إضافة لمساهمة الدولة لتأسيس صندوق ضمان اجتماعي يضمن أن لا يبقى عراقي تحت خط الفقر، وذلك بحصول اي عراقي لا دخل له أو أي فرد في عائلة لا دخل لها على منحة شهرية لا تقل عن 130 الف دينار ، ويقدم مجلس الوزراء لتحقيق ذلك مشروع القانون الذي بدأ بصياغته باسرع وقت الى مجلس النواب لإقراره".

ولفت إلى أن "حفظ سيادة البلاد تتأتى من احترام حقوق وحريات الشعب، وكذلك من تطوير قدراته الذاتية للحفاظ على امنه وسيادته والاستمرار في محاربة الارهاب وداعش، وقد أكدت الحكومة أنها لم تمنح الإذن للقوات الأمريكية المنسحبة من الأراضي السورية للبقاء في الأراضي العراقية كما ذكرت بعض وسائل الإعلام. وقد أصدرنا بيانا رسميا بذلك ونتخذ الاجراءات القانونية الدولية كافة ونطالب المجتمع الدولي والامم المتحدة بالقيام بدورهم في هذا الشأن".

ومضى بالقول إن "أي تواجد لقوات أجنبية يجب أن يكون بموافقة الحكومة العراقية، وأن ينهى هذا التواجد حال طلب الحكومة العراقية ذلك".

وشهد العراق مطلع الشهر الجاري، احتجاجات شعبية عارمة ضد الفساد وسوء الخدمات وقلة فرص العمل وطالبوا خلالها بإقالة الحكومة، وتخللتها أعمال عنف، فيما تتصاعد الدعوات للخروج من مظاهرات حاشدة يوم الجمعة المقبل، 25 تشرين الأول الجاري.

وإثر التظاهرات، تعهدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن العنف، فضلاً عن إجراء إصلاحات من بينها محاربة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتوفير المزيد من فرص العمل وتخصيص رواتب إعانة للفقراء والعاطلين عن العمل، وذلك بعد أن أقرت باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المتظاهرين.

 
محرر الموقع : 2019 - 10 - 23