الأمم المتحدة: يجب على المملكة المتحدة تغيير سياساتها في التعامل مع المهاجرين
    

قالت مفوضية الأمم المتحدة إن الأطفال المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة، والذين يكون هناك تضارب حول أعمارهم، معرضون للحرمان من الخدمات. وحذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة UNHCR من أن تضارب الأقوال حول الأعمار الحقيقية، لها تأثير مدمر على الأطفال المهاجرين أو طالبي اللجوء الذين يصلون المملكة المتحدة بمفردهم دون ذويهم.

ووجدت أدلة من تقييم أجرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن التضارب حول عمر اللاجئ أو طالب اللجوء يعيق ويؤخر الوصول إلى الخدمات المناسبة لعمره والبيئات التي يمكن أن تساعده في الاندماج.

وقال التقرير إن الأطفال الذين يُعطون معلومات خاطئة عن أعمارهم معرضون لوضعهم في سكن غير مناسب مع البالغين مما يشكل خطرًا على سلامتهم، وقد يؤدي إلى حرمانهم من التعليم.

وأضاف التقرير أن الصحة العقلية والبدنية لهؤلاء الأطفال قد تتدهور، وهم أكثر عرضة للفرار أو الإتجار بهم، واحتجازهم كبالغين في مراكز الترحيل.

وذكر التقرير أن هذه الأخطاء تستغرق شهورًا على الأقل وغالبًا سنوات لتصحيح أوضاع هؤلاء الأطفال.

وأشار التقرير إلى العديد من الحالات داخل المملكة المتحدة التي تم فيها الحكم على طالبي اللجوء كبالغين في البداية، ثم تبين بعد ذلك انهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عامًا.

وتشدد المعايير الدولية على أنه لا ينبغي اتخاذ إجراء تقييم العمر إلا كتدبير أخير، عندما تكون هناك أسباب قوية للشك في عمر الشخص وبمجرد الحصول على موافقة مستنيرة (موافقة مسبقة للكشف عن المعلومات الشخصية). وينبغي معاملة جميع الأشخاص المشكوك في أمرهم كأطفال، ما لم تكن هناك دلائل قوية على أنهم ليسوا كذلك.

ولهذا يرى تقرير الأمم المتحدة أنه من الضروري إجراء تغييرات أساسية في سياسة المملكة المتحدة وممارساتها لجعل عملية تقييم العمر متوافقة مع هذه المعايير.

هذا التقرير هو واحد من ثلاثة تقارير أوصت بها المفوضية الأوروبية ونشرته مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين اليوم، الأربعاء، مما يجعل عملية اتخاذ خطوات لضمان تعافي الأطفال المهاجرين أو طالبي اللجوء من الأذى النفسي تتم بشكل أسرع.

 

محرر الموقع : 2019 - 10 - 23