سائرون يصر على إقالة عبد المهدي، والفتح يرفض التدخل الأمريكي، والنصر تتهم جهات سياسية
    

أكد تحالف سائرون، عدم طرح اي بديل حتى الان عن عبد المهدي وسط الاصرار على اقالته، کما رفض تحالف الفتح، التدخل الأمريكي بالشأن العراقي وعلى وجه الخصوص التدخل بالتظاهرات الشعبية، بینما اتهم ائتلاف النصر جهات سياسية بالضغط تجاه عبد المهدي لمنعه من الحضور لمجلس النواب، عازيا الأمر لتهديد عبد المهدي الأخير بكشف الحقائق والجهات التي ضغطت عليه أمام الرأي العام.

وقال النائب عن سائرون سلام الشمري إن “الحراك النيابي داخل مجلس النواب مستمر لاستجواب رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي وهناك اتساع في دائرة المطالبين باستجوابه”.

وأضاف ان “نواب من كتل مختلفة انضموا الى قائمة الموقعين على استجواب رئيس الوزراء”، مشيرا الى ان “بعد الاستجواب ستتم إقالة الحكومة وتشكيل أخرى جديدة”، موضحا ان “سائرون لم تطرح لغاية الان اي شخصية بديلة عن عبد المهدي بعد إقالة الحكومة”، مبينا ان “جميع الأسماء التي تم تداولها لا صحة لها”.

فيما انتقدت النائب عن كتلة دولة القانون النيابية عالية نصيف, قرار رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بوضع شرط لعقد جلسة البرلمان الا بحضور رئيس الحكومة, مبينة ان حضور النواب في المجلس دون جلسة رسمية غير منتج.

وقالت نصيف إن “قرار رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بأن لايتم عقد اي جلسة للبرلمان الا بعد حضور رئيس الحكومة خاطىء ومعطل للبرلمان خاصة وان ظروف التظاهرات مؤاتية لتشريع القوانين التي كانت شبه مستحيلة التشريع وكما حصل في تسمية اعضاء مجلس الخدمة واخرى”، مطالبة رئيس مجلس النواب بـ”التراجع عن قراره”، مشيرا إلى أن “بيان الحلبوسي بشان البرلمان دائم الحضور غير مبرر والا ما الذي سينتج عن حضور النواب دون جلسة رسمية”.

بدوره اكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي, ان ” ما اعلنه رئيس تحالف الفتح هادي العامري من مقترحات ودعوات في بيانه الأخير استجابة لمطالب المتظاهرين هي اساسا من متبنيات تحالف الفتح منذ تشكيله”.

وأضاف، أن “هذه المتبنيات هي جزء اساسي ومهم وتقف في اولويات مطالب المتظاهرين المشروعة وقد آن الاوان لتحقيقها”، مبينا أن “تلك المطالب تتلخص في اعداد صياغة جديدة للعملية السياسية واجراء تعديلات دستورية حقيقية تتناسب مع ارادة الجماهير”.

الفتح يرفض تدخل الخارجية الأمريكية

وقال النائب عن تحالف الفتح محمد كريم إن “التوتر الشعبي والأوضاع السياسية الراهنة في البلاد لا تتحمل إي تدخل خارجي أمريكي أو غيره”، لافتا إلى إن “مصير الشعب يجب إن يحدده أبناء الشعب وليس بالتدخلات الخارجية”.

وأضاف أن “تدخل بومبيو بالشأن الداخلي والتظاهرات الشعبية التي تشهدها البلاد أمر مرفوض بشكل قطعي”، مبينا أن “الشعب والمرجعية الدينية رافضين لأي تدخل خارجي أو أمريكي”.

كما أعلنت وزارة الخارجية، السبت، موقف الحكومة العراقية الداعي إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، سيما بشأن الاحتجاجات الشعبية، وذلك في أشارة إلى البيانات الصادرة من الولايات المتحدة ومنظمات دولية.

وكانت الولايات المتحدة علقت أمس على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو، على التظاهرات العراقية، الأمر الذي اعتبره المراقبون تدخلا في  الشأن الداخلي العرقي.

هذا واستبعد النائب التركماني السابق جاسم البياتي، فرض الاحزاب الكردية شروطها بشأن اقالة او ابقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مشيرا الى ان اقالة الحكومة يعتمد على تحالفي سائرون والفتح بشكل اساس.

وقال البياتي  ان “المطاليب الشعبية تخص المحافظات الوسطى والجنوبية وعلى البرلمان الاسراع في تنفذيها دون فوات الاوان بعد استثمار الاحتجاجات من اطراف خارجية ولايمكن لبعض الاطراف التدجل واستغلالها”، مشیرا الى ان “جميع الطروحات السياسية مازالت مطروحة بما فيها اقالة الحكومة او استبدال جميع الوزراء من اجل امتصاص الغضب الشعبي”.

النصر تتهم جهات سياسية بالضغط لمنع حضور عبد المهدي إلى البرلمان

بالسياق قالت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر، إن “عبد المهدي غير ممانع للحضور لمجلس النواب، لكن هنالك جهات سياسية تضغط عليه لمنعه من الصول للبرلمان”، لافتة إلى إن “تخوف تلك الجهات من حضور عبد المهدي كون الأخير هددهم بكشف جميع الحقائق والضغوط الممارسة تجاهه”.

وأضافت أن “حضور عبد المهدي للبرلمان سيكشف حقائق خطيرة تطيح بعدد من الكتل السياسية وسيؤثر على مستقبلها السياسي في الشارع”، مبينة أن “رئاسة البرلمان وجهات سياسية أخرى تحاول تسويف استجواب عبد المهدي للحفاظ على مكاسبها السياسية”.

من جانبه اكد الخبير القانوني علي التميمي، ان “الدستور اقر تشكيل لجنة منذ 2005 تجري تعديلاتها عليه من المختصين والقانونيين خلال أربعة أشهر ومن ثم يعرض للاستفتاء”، مضیفا ان “البرلمان لم يشكل اللجنة منذ 2005 ومضى بخرق الدستور طيلة أربعة عشر عاما”، مبينا ان “خطوة البرلمان جاءت متأخرة جدا ولا يسعفه الوقت لإجراء التعديلات”.

وأوضح ان “تشكيل اللجنة من قبل البرلمان لتعديل الدستور هي تمسك بقشور الدستور وخرق له من الداخل”، لافتا الى ان “الخرق هو عدم إشراك مختصين بالقانون في اجراء التعديلات”.

الى ذلك عتبر النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، إن “استمرار انعقاد جلسات البرلمان أمر ضروري لتعديل قانون الانتخابات واختيار أعضاء جدد لمفوضية الانتخابات”، لافتا إلى إن “رهن الجلسات بحضور عبد المهدي أمر لا يصب بمصلحة الشارع الغاضب ويعد خطأ كبيرا كونه يعطل تمرير القوانين المتعلقة بمطالب الشعب”.

وأضاف أن “رئاسة البرلمان أبلغت الأمانة العامة بضرورة حضور عبد المهدي لمجلس النواب وبصدد تحديد موعد لذلك”، مبينا أن “عبد المهدي سيحضر عبر جلسات المقبلة وقد يتم استجوابه الأسبوع الحالي”.

محرر الموقع : 2019 - 11 - 03