الناصرية.. مواطنون يتهمون مجموعة "مكافحة الدوام" بتنفيذ عمليات خطف واغتيال وفرض أتاوات
    

تنشط في محافظة ذي قار والمحافظات التي تشهد تظاهرات في العراق مجاميع معروفة باسم"مكافحة الدوام" مهمتها منع أي دوام رسمي في تلك المدن بحجة دعم زخم التظاهرات.

وقال مصدر مطلع في الناصرية رفض الكشف عن اسمه لشبكة رووداو الإعلامية إن "مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار تشهد نشاط مجموعة منظمة تسمى" مكافحة الدوام" مهمتها منع أي مظهر للدوام الرسمي في المنطقة  بحجة دعم زخم التظاهرات".

وبين المصدر أن "هذه المجموعة تفرض أتاوات عالية على المولات ومحطات تعبئة الوقود و الجامعات و الصيدليات، تحت شعار "ماكو وطن ماكو دوام"، مشيراً إلى أن " هذه المجموعة تستحصل المبالغ بحجة دعم التظاهرات لكنها بالأصل تبقيها لنفسها ولمنافعها الشخصية ".

لافتاً بأن "الشخص الذي يمتنع عن دفع مبلغ الأتاوة، يُحذر عن طريق تفجير عبوة صوتية قرب داره أو جامعته أو مكان عمله"، وتابع " إذا لم يستجب بعد تحذير العبوة الصوتية، يتم تصفيته جسدياً أو خطفه"، مضيفاً أنه" حتى وإن استجاب الأهالي لعدم الدوام سيتم حرق المؤسسة المعنية مالم تدفع مبلغ الأتاوة، بمعنى  انه ليس هدفهم الدوام بل دفع المبلغ لكن بذريعة منع الدوام".

وحول انتماء هذه المجموعة قال المصدر لرووداو إن "هذه المجموعة تنتمي إلى حزب مشارك في العملية السياسية له أنصاره ومؤيدوه"، منوهاً أنهم " يدعون مساندتهم لحركة التظاهرات في العراق، لكنهم على العكس تماماً" مكتفياً بعدم ذكر اسم هذه الجهة خوفاً من التنصت على إجهزة الاتصال. 

وأوضح أن "هذه الجهة هي منظمة جداً ولها شبكة مراقبة واتصالات واسعة يتابعون تحرك أهدافهم الواقعة تحت ابتزازهم، بأرقام هواتف غير مسجلة"، مضيفاً "عندما حاول بعض أهالي المدينة رفع شكوى عليهم، تبين أن أرقام هواتفهم غير أصولية، ماتعطيهم حرية الاتصال  دون الكشف عن هويتهم".

وأضاف المصدر أن" مدينة الناصرية تشهد وضعاً مأساوياً بسبب هذه المجموعة"، مضيفاً أن الأمور خارج السيطرة ومنفلتة تماماً".

إلى ذلك وبعيداً عن "مكافحة الدوام" قال المصدر المطلع لرروداو إنه " تم إلقاء القبض على مجموعة ملثمة في قضاء الرفاعي التابع لمحافظة ذي قار مكونة من 16 شخصاً مسلحاً، مهمتهم قطع أحد شوارع القضاء المهمة، ومنع أي أحد من العبور إلّا بعد دفع مبلغ الأتاوة المفروض عليهم 25 الف دينار عراقي".

مبيناً أنه " بمساعدة الأهالي وتعاونهم تم القبض على هذه المجموعة من قبل شرطة ذي قار، متابعاً أنه "تبين أن هذه المجموعة هي خليط من 4 عشائر في قضاء الرفاعي، تقطع الشارع للكسب غير المشروع".

ورجح المصدر أن يكون مقتل الناشط "حسن هادي مهلهل الذي اغتيل صباح اليوم في مركز مدينة الناصرية بدافع ابتزازي، وأنه لم يستجب لتحذرات الجهات المبتزة".

هذا واغتالت مجاميع مسلحة، صباح اليوم الاثنين، متظاهراً في منطقة سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، بإطلاق 4 أعيرة نارية عليه

وكان مهلهل يبلغ من العمر 60 عاما وشارك في التظاهرات التي تشهدها ساحة الحبوبي، مركز التظاهرات في الناصرية.

ويأتي هذا الاغتيال بعد 3 أيام من اغتيال صحفيين كانا يغطيان تظاهرات مدينة محافظة البصرة.

إلى ذلك  أكد متظاهرون على أن الهدف من موجة الاغتيالات هو إسكات أصوات الناشطين المطالبين بمحاربة الفساد، وإنهاء التدخلات الخارجية.

فيما تستمر عدم جدية السلطات الحكومية في الكشف عن المجرمين والمتورطين بهذه الجرائم الممنهجة، رغم التعهدات والوعود الشكلية التي أطلقتها الحكومة المستقيلة والمسؤولين الأمنيين.

وتنشط مجاميع وفرق مكافحة الدوام في المحافظات التي تشهد تظاهرات ساخنة في وسط وجنوب العراق.

محرر الموقع : 2020 - 01 - 13