الشرطة الفنلندية تنفذ العودة القسرية لطالبي اللجوء العراقيين المرفوضين .. والالاف منهم يعودون طواعية
    

قالت الشرطة الفنلندية ان اكثر من (1500) من طالبي اللجوء العراقيين عادوا الى بلادهم طواعية خلال العام الحالي، وساعدت المنظمة الدولية للهجرة، في عودة (1395) منهم.

وأكد ممثل الشرطة الفنلندية انه تم اعادة عدد من طالبي اللجوء المرفوضين قسرا الى العراق ممن رفضوا العودة الطوعية ، رغم عدم وجود اتفاقية بين البلدين على اعادة طالبي اللجوء المرفوضين، لكنه اكد ان حالات الترحيل القسري كانت فردية.

وقال متحدث بإسم الشرطة في تصريحات لوسائل الاعلام المحلية، تابعتها صحيفة "يورو تايمز" ووكالة الصحافة الاوروبية ان فنلندا تقوم حاليا بإعادة طالبي اللجوء العراقيين المرفوضين ، فضلا عن الالاف منهم قدموا طلبات للعودة الطوعية خلال الفترة الماضية بمساعدة الشرطة والهجرة الدولية، ونحن نسعى لمواصلة اعادة طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم، واشتراط وجود اتفاقية بين البلدين لاعادتهم فكرة خاطئة وليست صحيحة.

وفي السنوات السابقة تمت اعادة الكثير من طالبي اللجوء العراقيين بسبب جرائم ارتكبوها في فنلندا، لكن الجريمة ليست شرطاً أساسياً للعودة القسرية، طالما ان هناك قراراً مؤهل للتنفيذ، والشرطة تنفذ عمليات الترحيل القسري الى البلد المعني بغض النظر عن الاسباب المؤدية الى ذلك. والقيد الوحيد في هذه القضية هو ان الذين يواجهون الترحيل بسبب نشاط اجرامي لا يمكنهم اختيار العودة الطوعية لبلادهم انما يعادون قسرياً.

واكد ان اللاجئين الذين يحصلون على رفض في الاقامة يتم تخييرهم بالعودة الطوعية اولا قبل تنفيذ الترحيل القسري.

 

الغالبية العظمي يترك طواعية

 

واختارت حصة الاسد من طالبي اللجوء العراقيين الذين رفضت طلباتهم العودة طواعية، حيث عاد (1500) منهم خلال العام الحالي عبر (16) رحلة جوية مباشرة نظمت الى العراق. ولم تكن هناك حاجة كبيرة للاعادة القسرية لاغلب هؤلاء.

واشار ان رفض البعض العودة الى بلادهم وتزايد حالات الرفض يؤدي الى تراكم الاشخاص الذين يعيشون في فنلندا بشكل غير قانوني، لذلك لابد من تنفيذ كل القرارات المتعلقة بترحيلهم.

 

جهود لتوقيع اتفاقية مع العراق

 

واكد المتحدث ان هناك اتفاقيات ثنائية مع العديد من الدول لاعادة طالبي اللجوء المرفوضين ، لكن العراق ما زال اكثر الدول تردداً في التعاون المشترك لاعادة طالبي اللجوء المرفوضين قسرياً، ورغم وجود سجل حافل بالتعاون مع العراق في كثير من المجالات، الا اننا وجهنا تحديات معهم فيما يخص الاتفاق على اعادة طالبي اللجوء. لكن هناك حالات من طلبات اللجوء لعراقيين تمت فيها اعادتهم قسريا رغم عدم وجود اتفاقية.

 

اعادة تقييم المخاطر الامنية

 

واعلنت دائرة الهجرة الفنلندية انها ستعيد النظر في تقييم الوضع الامني في العراق والصومال وافغانستان في شهر يناير كانون الثاني المقبل، في أعقاب اعلان وكالة الهجرة السويدية انها غيرت تقييمها للوضع الامني في العراق، بسبب النزاع المسلح وتدهور حقوق الانسان في ذلك البلد.

وكانت السلطات الفنلندية قد قالت في تقييمها السابق للوضع الامني في العراق والصومال وافغانستان ان الوضع تحسن كثيرا ، لكن الحكومة الفنلندية ما زالت تنصح مواطنيها بعدم السفر الى البلدان المذكورة بسبب انعدام الامن.

 

يذكر ان فنلندا استقبلت اكثر من عشرين الف لاجئ عراقي ضمن (32) الف لاجئ وصلوا اليها منذ عام 2015. ومن بين هذه الاعداد اختفى اكثر من (3500) من طالبي اللجوء من مراكز الاستقبال ، وتعتقد السلطات ان اغلبهم غادروا فنلندا دون اعلام السلطات ، سواء الى العراق او اتجهوا الى بلدان اوروبية اخرى.
يورو برس عربية

 
محرر الموقع : 2016 - 12 - 02
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.